الأربعاء 12 نوفمبر 2025 / 12:32

متحف العين يفتتح معرض "حارة الحصن.. ذاكرة المكان والناس"

أعلن متحف العين عن افتتاح أول معرض مؤقت منذ إعادة افتتاحه، تحت عنوان "حارة الحصن.. ذاكرة المكان والناس"، والذي يسلّط الضوء على قصة أحد أقدم وأهم أحياء منطقة العين من خلال تقنيات عرض تفاعلية واكتشافات أثرية نادرة وصور فوتوغرافية توثّق الإرث الخالد للمدينة وسكانها.

كانت حارة الحصن، المعروفة أيضاً باسم حارة الشرق أو حارة المتحف، تقع في الجهة الشرقية من واحة العين، وتضم مجتمعاً نابضاً بالحياة تمحور حول حصن الشيخ سلطان بن زايد.

 ويأخذ المعرض الزوار في رحلة عبر الزمن لاكتشاف تطوّر الحي من خلال عمارته وحياته اليومية وصلته بالأرض والمياه التي شكّلت مصدر استدامته.

وقال عمر سالم الكعبي، مدير متحف العين: "يمثّل افتتاح هذا المعرض فصلاً جديداً في مسيرة الاحتفاء بتراثنا المشترك. ويجسّد المعرض التزامنا بالحفاظ على روايات أهل العين عبر تجارب رقمية مبتكرة تربط الماضي بالحاضر، وتكرّم حياً كان يوماً في قلب المدينة، مُلهِماً الأجيال القادمة تقدير التقاليد التي شكّلت هويتنا".

تطوير واكتشافات جديدة.. متحف العين يعرض 1800 قطعة أثرية - موقع 24أعلن عمر سالم الكعبي، مدير متحف العين، أن مشروع إعادة تطوير وتأهيل المتحف أدى إلى اكتشاف مواقع أثرية هامة موجودة تحت حرم المتحف، تشمل أفلاجاً ومدفناً يعود لفترة ما قبل الإسلام، مؤكداً أن دائرة الثقافة والسياحة- أبو ظبي حرصت على الحفاظ عليها ليعيش الزائر تجربة مشاهدة المواقع الأثرية داخل قاعات ...

تجربة تفاعلية

يقدّم المعرض تجربة تفاعلية ثرية تُعيد رسم ملامح الحي القديمة، بما في ذلك البيوت المشيّدة من سعف النخيل والطين، والممرات المظلّلة والساحات المفتوحة التي تظهر في صور جوية تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

كما يوثّق التحولات التي شهدتها الحارة منذ بدايات القرن العشرين وحتى السبعينيات والثمانينيات، حين انتقل سكانها إلى مساكن حكومية في مناطق أخرى، فيما بقيت ملامح الحي حاضرة في الذاكرة والآثار حتى اليوم.

أبرز المقتنيات

ومن أبرز مقتنيات المعرض الطوب الطيني الذي اكتشفته إدارة البيئة التاريخية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والذي يمثّل دليلاً مادياً على تقنيات البناء التقليدية في قلب العين. وقد صُنعت هذه الطوبات يدوياً من الطين والماء ومواد عضوية مثل القش، وجُفّفت تحت شمس الصحراء، ولا تزال تحمل بصمات صنّاعها الأوائل، في انعكاس لفهمٍ عميق لبيئة المنطقة ومناخها.

كما يعرض المعرض عملات معدنية وأغلفة رصاصات عُثر عليها في المنطقة نفسها، تجسّد مشاهد من الحياة اليومية والاحتفالات الاجتماعية. وتشمل مجموعة العملات نقوداً تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، ما يدل على حيوية التجارة والروابط الثقافية عبر الخليج العربي. أما أغلفة الرصاص فيُرجّح أنها استُخدمت في إطلاق النار الاحتفالي خلال المناسبات الوطنية والأعراس، في إشارة إلى الطقوس الاجتماعية المتوارثة في مجتمع العين.

ويضم المعرض أيضاً أدوات منزلية وفخاريات تقليدية تعكس إيقاع الحياة اليومية في القرن العشرين، من بينها أوانٍ من فخار جلفار عُثر عليها قرب مدبسة تقليدية (عصّارة التمر)، لتوثّق العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي ربطت مجتمع العين بالمناطق المجاورة.

كما تُعرض أدوات نسائية تراثية استخدمت في التطريز (التلي) وتحضير القهوة وتمشيط الشعر، احتفاءً بدور المرأة وإبداعها وحضورها في الحياة اليومية للحيّ.

هزاع بن زايد يشهد حفل إعادة افتتاح متحف العين بعد عملية الترميم والتطوير - موقع 24شهد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، حفل إعادة افتتاح متحف العين بعد عملية تطوير شاملة لترميم المبنى التاريخي حفاظاً على قيمته الثقافية والأثرية، وإضافة مرافق وقاعات عرض جديدة مزودة بأحدث التقنيات التفاعلية وفقاً لأرقى المعايير في قطاع المتاحف التاريخية.