الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء سابق مع نظيره الصيني شي جين بينغ (رويترز)
الأحد 10 مايو 2026 / 23:27
ذكر تقرير لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية أن قضية تايوان ستكون القضية المحورية في القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جي بينغ في بكين نهاية الأسبوع الجاري.
وأوضح التقرير أن التداعيات العالمية للحرب الإيرانية وما يحدث في مضيق هرمز لن تكون القضية الأهم في ذهن الزعيم الصيني، بل سيركز على الجزيرة الديمقراطية الصغيرة في غرب المحيط الهادئ التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.
غموض استراتيجي
وانتهجت الولايات المتحدة سياسة "الغموض الاستراتيجي" تجاه تايوان لعقود، رافضةً التصريح بما إذا كانت ستتدخل عسكرياً في حال هجوم الصين على تايوان أم لا.
وفي الوقت نفسه، باعت الولايات المتحدة أسلحة لتايوان بقيمة تزيد عن 50 مليار دولار لدعم دفاعها الوطني، مما مكّنها من بناء قدراتها لمواجهة الصين.
وفي أواخر العام الماضي، وافقت الولايات المتحدة على صفقة أسلحة قياسية لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، الأمر الذي أثار غضب الصين.
ومع ذلك، هناك حزمة أكبر بكثير، بقيمة 14 مليار دولار، معروضة على مكتب الرئيس ترامب بانتظار الموافقة، حيث صرّح ترامب بأنه سيناقش هذه الحزمة مع شي جين بينغ، وهو تنازل لم يسبق لأي رئيس أمريكي آخر أن قدّمه، ويُعدّ انتهاكاً لالتزامات الرئيس الأسبق رونالد ريغان تجاه تايوان عام 1982.
وأدت تصريحات ترامب إلى تصعيد التوتر في تايوان، حيث يخشى المسؤولون من أن يُقدم ترامب على بيع تايوان لشي جين بينغ.
وتطالب الصين ترامب بتغيير الخطاب الرسمي للحكومة الأمريكية بشأن تايوان، من القول بأنها "لا تدعم" استقلال الجزيرة إلى القول بأن أمريكا "تعارض" استقلال تايوان.
ورغم أن الأمر قد يبدو مجرد اختلاف في المصطلحات، إلا أن تعديل الخطاب الدبلوماسي قد يكون له عواقب وخيمة على سكان تايوان.
الفوائد المتبادلة بين أمريكا وتايوان
وصرح نائب وزير خارجية تايوان تشن مينغ تشي، في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز، بأنه لا يشعر بالقلق من تخلي الولايات المتحدة عن تايوان، واصفاً إياها بـ"حليف يُعتمد عليه"، ومؤكداً على الفوائد المتبادلة للشراكة الأمريكية التايوانية.
وتلعب تايوان دوراً محورياً في الجغرافيا السياسية وسلاسل التوريد العالمية، إذ تُنتج 90% من أشباه الموصلات المتطورة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الدفاع.
وقال تشن: "بإمكان الولايات المتحدة الاعتماد علينا بقدر ما نعتمد عليها، إنها شريكنا الموثوق فيه باستمرار".
وأشار تشن إلى أن الصين أصبحت أكثر عدوانية في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، مسلطاً الضوء على تصاعد حشدها العسكري ومناوراتها العسكرية اليومية.
وأضاف "لن نواجه مشكلة الوضع الراهن، لكننا قد نواجهها في غضون سنوات قليلة، أعتقد أن التهديد لا يزال قائماً".
وقال نائب وزير الخارجية، إن نسبة كبيرة من الشعب التايواني لن تقبل أبداً بإعادة التوحيد، مؤكداً أن الشعب يريد السلام والاستقرار.
وقال تشن: "منذ إرساء الديمقراطية، ننعم بحرية التعبير، والديمقراطية، والتنوع المجتمعي. لقد مررنا بماضٍ استبدادي، ونرى أن الديمقراطية إنجاز حققناه، والشعب التايواني يعتز بها، ولن نقبل أبداً بمبدأ (دولة واحدة ونظامين)".
وأضاف تشن أن القمع الوحشي الذي شنّه الحزب الشيوعي الصيني على الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ عام 2019 كشف عن حقيقة الحزب.
وتابع تشن "لم يعش شعب تايوان يوماً واحداً تحت حكم الحزب الشيوعي الصيني. فكيف نكون جزءاً منه؟".