الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء سابق مع نظيره الصيني شي جي بينغ (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء سابق مع نظيره الصيني شي جي بينغ (رويترز)
الإثنين 11 مايو 2026 / 05:10

قمة ترامب وشي.. العالم يترقب تفاهمات الحرب والتكنولوجيا

تتلاقى ثلاث قضايا محورية هذا الأسبوع في بكين، مع انطلاق قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جي بينغ، وذلك في مرحلة بالغة الأهمية من رئاسة ترامب.

وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري أن الأيام القادمة تحمل رهانات مصيرية تمتد لعقود، بداية من الحرب والسلام في الشرق الأوسط، ومسار العلاقات الأمريكية الصينية، والقواعد التي تحكم ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكان يُنظر إلى قمة ترامب مع الصين في وقت من الأوقات على أنها مهلة فعلية لتحقيق الاستقرار في الحرب الإيرانية، ولكن مع اقتراب موعد هبوط طائرة الرئاسة الأمريكية في بكين مساء الأربعاء المقبل، لا يزال الصراع قائماً.

وتلقت الولايات المتحدة أخيراً رد إيران على مذكرة من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل للمفاوضات النووية، امس الأحد، ورفض ترامب العرض ووصفه بأنه "غير مقبول"، واتهم إيران بـ"التلاعب" بالولايات المتحدة، مما منحه أياماً لإعادة تقييم الموقف أو التصعيد.

هل تعيد قمة ترامب وشي رسم مستقبل تايوان؟ - موقع 24ذكر تقرير لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية أن قضية تايوان ستكون القضية المحورية في القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جي بينغ في بكين نهاية الأسبوع الجاري.

ومن المتوقع أن يصطحب ترامب مجموعة من الرؤساء التنفيذيين إلى بكين سعيًا وراء تعهدات استثمارية وصفقات تجارية تهدف إلى تخفيف حدة التوترات في علاقة اقتصادية متوترة بشكل متزايد.

وفرضت إدارة ترامب، يوم الجمعة الماضي، عقوبات على ثلاث شركات أقمار صناعية صينية لتزويدها إيران بصور مكّنتها من شنّ ضربات على القوات الأمريكية، وذلك في إطار مسعى أمريكي أوسع لتقليص الدعم الصيني لطهران.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، فعّلت الصين "قانون الحظر" لأول مرة، وأمرت الشركات الصينية بتجاهل العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافٍ متهمة بشراء النفط الخام الإيراني.

ولطالما اعتقد ترامب أن علاقته الشخصية مع شي أقوى وأكثر واقعية مما يدركه العديد من المتشددين تجاه الصين في واشنطن.

ويخشى منتقدون من كلا الحزبين أن يؤدي ميل ترامب إلى عقد صفقات كبرى ودبلوماسية شخصية إلى تقويض الدعم الأمريكي لتايوان، التي يعتزم شي ضمها إلى سيطرة بكين بحلول عام 2027.

وتُلقي تايوان بظلالها على القمة باعتبارها بؤرة توتر عسكري، وقلب صناعة أشباه الموصلات التي تُغذي اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يناقش ترامب وشي الذكاء الاصطناعي للمرة الأولى وسط تزايد المخاوف بشأن المخاطر السيبرانية الهائلة التي تُشكلها نماذج رائدة مثل "ميثوس" من شركة أنثروبيك.

وبينما لا تزال التفاصيل غير واضحة، من المتوقع أن يُعلن ترامب عن إجراء تنفيذي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي في أقرب وقت.

ويُمثل هذا الموقف المتغير للبيت الأبيض تحولاً عن نهجه السابق القائم على عدم التدخل في الذكاء الاصطناعي، والذي كان مدفوعاً بمخاوف من أن هذه التكنولوجيا تتقدم بوتيرة أسرع من قدرة الحكومات على السيطرة عليها.

وصرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن ترامب وشي سيبحثان إمكانية فتح قنوات اتصال رسمية بشأن مخاطر السلامة والأمن في مجال الذكاء الاصطناعي، في تكرار لمنطق الحرب الباردة الذي دفع إلى إنشاء خطوط ساخنة نووية ومحادثات الحد من التسلح بين القوى العظمى المتنافسة.

وأوضح المسؤول أن احتمال تنسيق الذكاء الاصطناعي أمرٌ لافتٌ للنظر، لا سيما بعد أن اتهمت إدارة ترامب جهات مدعومة من الصين بتسريب المعرفة بشكل منهجي من شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرائدة.