هانتا فيروس
الثلاثاء 12 مايو 2026 / 16:33
أصدرت منظمة الصحة العالمية توجيهاتها الوقائية في خضم تصاعد القلق المرتبط بتفشي فيروس هانتا على متن السفينة الفاخرة MV Hondius، مؤكدة أن الخطر على الصحة العامة لا يزال "منخفضاً"، غير أن الأرقام على أرض الواقع تروي تفاصيل أكثر تعقيداً.
ما الذي حدث؟
نقلت السلطات البريطانية 20 مواطناً بريطانياً ومواطناً ألمانياً مقيماً في المملكة المتحدة، إضافة إلى راكب ياباني، إلى مستشفى بإنجلترا، حيث يخضعون لعزل احترازي قد يمتد حتى 45 يوماً مع إجراء فحوصات دورية بدعم من هيئة NHS والوكالة البريطانية لأمن الصحة (UKHSA).
على صعيد المصابين خارج بريطانيا، لا يزال مريض بريطاني يتلقى العلاج في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وآخر في هولندا، فيما يعيش مواطن بريطاني ثالث في عزل على جزيرة Tristan da Cunha النائية في جنوب المحيط الأطلسي. وقد بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالتفشي 3 حالات حتى الآن، بحسب صحيفة "ميرور".
"هانتا" ليس "كورونا" الجديد.. لماذا يطمئن العلماء رغم شبح الإصابات؟ - موقع 24حين أعلنت السلطات الصحية عن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات الفارهة "هونديوس" عبر المحيط الأطلسي، استحضر كثيرون صور الجائحة التي أوقفت العالم، غير أن الخبراء يؤكدون أن المقارنة، وإن بدت منطقية وجدانياً، تبقى مضللة علمياً.
7 إجراءات وقائية أوصت بها منظمة الصحة العالمية:
حددت المنظمة جملة من التدابير الفعالة للحد من انتشار الفيروس، وتتمحور حول:
- تجنب الاتصال بالأشخاص المصابين والقوارض
- الحفاظ على نظافة المنازل وبيئات العمل
- سد الفتحات التي تتيح دخول القوارض إلى المباني
- تخزين الأطعمة بشكل آمن
- اتباع ممارسات تنظيف سليمة في الأماكن الملوثة بمخلفات القوارض
- تجنب الكنس الجاف أو استخدام المكنسة الكهربائية على مخلفات القوارض، مع ترطيب المناطق الملوثة قبل تنظيفها
- تعزيز نظافة اليدين
ما الذي يجعل هذا التفشي مختلفاً؟
يُعرف فيروس هانتا تاريخياً بأنه لا ينتقل بين البشر، إذ تقتصر طريقة انتقاله في الغالب على تلامس الإنسان مع بول القوارض أو برازها أو لعابها الملوث، وكثيراً ما تحدث الإصابة عند تنظيف أماكن سيئة التهوية، أو النوم في مساكن مكتظة بالقوارض، أو ممارسة أنشطة زراعية، إلا أن السلالة المحددة التي رصدت على متن السفينة كانت قادرة في السابق على الانتقال بين الأشخاص.
تاريخياً، اشترط هذا النوع من الانتقال تواصلاً وثيقاً ومطولاً، وكان يطال في الأغلب أفراد الأسرة والشركاء خلال المراحل الأولى من العدوى.

أعراض قد تُخطئها في البداية
تكمن خطورة فيروس هانتا في أن أعراضه المبكرة كثيراً ما تشبه الإنفلونزا أو أمراض الجهاز التنفسي الاعتيادية، ولا تظهر في بعض الأحيان إلا بعد أسابيع من التعرض الأولي.
ومع تقدم المرض، قد تتطور الحالة بسرعة نحو تراكم السوائل في الرئتين، أو مضاعفات نزيفية، أو فشل كلوي، وذلك بحسب السلالة المصاب بها.
وفي هذا السياق، أكدت وكالة UKHSA في 11 مايو (أيار) أنه لا توجد أعراض لدى أي من الركاب الموجودين في Wirral حتى الآن، مشيرة إلى أن بروتوكولات صارمة لمكافحة العدوى مطبقة خلال فترة العزل، وأن "الخطر على عامة الناس يبقى منخفضاً جداً".