السبت 16 مايو 2026 / 09:12
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تايوان من اتخاذ أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال، عقب زيارته الرسمية إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.
تايوان ترد على تصريحات ترامب مؤكدة أن الجزيرة دولة مستقلة فعلياً
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بعد انتهاء زيارته إلى بكين، إنه"لا يريد رؤية أي طرف يعلن الاستقلال"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانجرار إلى حرب على بعد آلاف الأميال بسبب هذه القضية.
تايوان ومطامع ترامب
وأكد الرئيس الأمريكي أن سياسة واشنطن تجاه تايوان لم تتغير، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة خفض التوترات بين الصين وتايوان، قائلاً: "أريد من الجميع أن يهدأ".
لماذا تراجعت قمة ترامب وشي في أولويات الإعلام الصيني؟ - موقع 24وصفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين بالخالية من الإثارة، مشيرة إلى التجاهل الملحوظ من قبل وسائل الإعلام الصينية للزيارة، وأوضحت أن الصين، التي باتت أكثر ثقة في مكانتها العالمية، لم تعد بحاجة إلى إثبات ذاتها عبر الاحتفاء ...
وفي المقابل، سارعت تايوان إلى الرد على تصريحات ترامب، مؤكدة أن الجزيرة دولة مستقلة فعلياً، وأن موقفها لم يتغير رغم التحذيرات الأمريكية، في وقت شددت فيه تايبيه على أن وضعها السياسي قائم بالفعل كدولة مستقلة، وأنها لا ترى حاجة لإعلان رسمي جديد بشأن استقلالها.
وجاءت تصريحات ترامب بعد لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، الذي وجّه بدوره تحذيراً واضحاً من أن سوء التعامل مع ملف تايوان قد يدفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع مباشر.
من طائرات بوينغ إلى فول الصويا.. أبرز صفقات ترامب في الصين - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاقيات تجارية مع الصين، خلال زيارته الرسمية إلى بكين، ولقائه الرئيس شي جين بينغ، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات معقدة تشمل التجارة والطاقة، وأزمة مضيق هرمز والذكاء الاصطناعي.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية وصينية، ناقش الجانبان خلال القمة ملفات شائكة، أبرزها تايوان والتجارة والحرب الإيرانية، وسط محاولات لاحتواء التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
14 مليار دولار أسلحة
وخلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، ألمح ترامب إلى أنه يدرس ملف بيع حزمة أسلحة أمريكية جديدة إلى تايوان، قد تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار، مشيراً إلى أنه سيحسم موقفه "خلال فترة قصيرة".
ويُعد ملف تايوان أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين واشنطن وبكين، إذ تعتبر الصين الجزيرة جزءاً من أراضيها وتتعهد بإعادتها بالقوة إذا لزم الأمر، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم تايبيه عسكرياً وسياسياً، ضمن سياسة الغموض الاستراتيجي.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين وخبراء أمريكيين أن أي تغيير في لهجة واشنطن تجاه استقلال تايوان قد يُنظر إليه باعتباره مكسباً سياسياً للرئيس الصيني شي جين بينغ، خاصة مع تصاعد الضغوط الإقليمية والتوترات العسكرية في شرق آسيا.