ميركل وبوتين "أرشيف"
الأربعاء 20 مايو 2026 / 16:35
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، بأن حكومات الاتحاد الأوروبي تناقش حالياً إمكانية تعيين رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراجي، أو المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، لتمثيل التكتل في مفاوضات محتملة مع فلاديمير بوتين، وذلك في ظل تزايد الزخم لإعادة فتح القنوات الرسمية مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
تحرك أوروبي لدعم مسار التفاوض
بحسب "فايننشال تايمز"، سيناقش وزراء الخارجية مزايا المرشحين المحتملين في اجتماع للاتحاد الأوروبي في قبرص الأسبوع المقبل، بعد أن أعربت واشنطن وكييف عن دعمهما لمشاركة أوروبا في التواصل مع الرئيس الروسي، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المنشغلة حالياً بالحرب في الشرق الأوسط، أبلغت نظراءها الأوروبيين بأنها لا تمانع في تحدث أوروبا مع بوتين بالتوازي مع محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
مخاوف من تهميش الدور الأوروبي
ذكرت "فايننشال تايمز" أن بروكسل كانت قد قطعت قنوات الاتصال الرسمية مع موسكو عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، باستثناء محاولات تواصل متفرقة من بعض القادة، ومع ذلك، يخشى الاتحاد الأوروبي الآن من أن عدم إحراز تقدم في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تهميش أوروبا، وجعلها عرضة لاتفاق يتم بشروط غير مواتية، وهو ما دفع نحو مناقشة تعيين مبعوث مشترك رغم الانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء حول جدوى هذه الخطوة.
مرشحون بارزون للمهمة
وفقاً لـ"فايننشال تايمز"، برزت أسماء أخرى إلى جانب دراجي وميركل، حيث اقترحت بعض الحكومات الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب وسلفه ساولي نينيستو، ومن جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن التكتل يستعد لمفاوضات محتملة، بينما صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه من الضروري أن يكون لأوروبا صوت قوي وحضور في هذه العملية، مشيراً إلى رغبته في رؤية شخصية قيادية قوية مثل دراجي في هذا الدور.
مواقف ميركل
أشارت الصحيفة إلى أن أنجيلا ميركل أعربت في مؤتمر مؤخراً عن أسفها لعدم إدراج أوروبا في المفاوضات، لكنها رأت أن هناك آخرين قد يكونون أكثر ملاءمة للمهمة لأن بوتين لا يأخذ سوى القادة الحاليين على محمل الجد، وفي السياق ذاته، رفض مستشار ألمانيا فريدرش ميرتس التعليق على أسماء محددة، مكتفياً بالقول إن شركاء الاتحاد الأوروبي يناقشون هذه القضية بعمق، علماً بأن ميرتس يعد منافساً سياسياً قديماً لميركل، ويواجه مقترح تعيينها معارضة من بعض أعضاء حزبه.
شروط الكرملين
نقلت "فايننشال تايمز" عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ترحيبه بالجهود الأوروبية لفتح خطوط اتصال، مؤكداً أن بوتين متاح دائماً للتواصل الهاتفي. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن موسكو قد تفضل التحدث إلى قوة أوروبية كبرى بشكل مباشر بدلاً من التكتل ككل، لتجنب المواقف المشتركة التي قد تضعف بسبب محاولة إرضاء جميع الدول الأعضاء، وفي المقابل، يخشى دبلوماسيون أوروبيون من أن تؤدي هذه النقاشات العلنية إلى كشف الانقسامات الداخلية حول كيفية التعامل مع روسيا.