الخميس 21 مايو 2026 / 16:15

البيت الأبيض يوسّع الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة

كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لإصدار أمر تنفيذي جديد لتعزيز الأمن السيبراني المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما ما أوردته "بلومبرغ" و"بوليتيكو".

ويسعى الأمر التنفيذي إلى توسيع برامج تبادل المعلومات الخاصة بالأمن السيبراني، لتشمل شركات الذكاء الاصطناعي، دون الوصول إلى فرض موافقة فيدرالية إلزامية على النماذج الجديدة قبل إطلاقها.

إجراءات لاكتشاف الثغرات

ومن المتوقع أن يدعو القرار إلى إجراء اختبارات حكومية طوعية لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بهدف اكتشاف الثغرات الأمنية داخل الشبكات الفيدرالية والولائية والبنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، بما يشمل قطاعات البنوك والمستشفيات والطاقة والخدمات العامة.

وذكرت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض وجّه دعوات إلى عدد من كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا لحضور مراسم التوقيع، فيما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بشأن الخطوة المرتقبة.

العزلة الرقمية تشلّ اقتصاد إيران وتعمّق أزماتها الداخلية - موقع 24تواجه إيران واحدة من أكثر الأزمات الرقمية والاقتصادية تعقيداً في تاريخها الحديث، بعدما دخلت البلاد فيما يُوصف بأنه أطول وأشد انقطاع للإنترنت على الإطلاق، في تطور لم يقتصر تأثيره على الاتصالات فحسب، بل امتد ليطال التجارة والوظائف والاستثمار والحياة اليومية لملايين الإيرانيين.

ويأتي التحرك الأمريكي بعد أسابيع من تصاعد القلق بشأن نموذج "ميثوس"، الذي طورته شركة "أنثروبيك"، وقالت إنه يمتلك قدرات استثنائية على اكتشاف الثغرات داخل الشبكات الحساسة، ما أثار مخاوف من إمكانية استغلاله في هجمات إلكترونية متقدمة.

وبحسب التقرير، بدأت وكالة الأمن القومي الأمريكية بالفعل باستخدام النموذج لاختبار شبكاتها، بينما ضغط مسؤولون في إدارة ترامب من أجل توسيع نطاق استخدامه داخل الوكالات الفيدرالية، في المقابل، رفض البيت الأبيض مؤخراً خطط "أنثروبيك" لتوسيع توزيع النموذج على عدد أكبر من الشركات بسبب مخاوف أمنية.

كما أشارت التسريبات إلى أن الأمر التنفيذي المرتقب قد يكلف ائتلافاً من وكالات الأمن القومي والوكالات المدنية بتكثيف الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، مع منح وزارة الدفاع مهلة 30 يوماً لتعزيز حماية شبكاتها وأنظمة الاتصالات الحساسة.

ووفقاً للمصادر، فإن الإدارة الأمريكية تعتزم أيضاً إطلاق شراكة طوعية بين الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي ومشغلي البنية التحتية الحيوية لتبادل المعلومات المتعلقة بالثغرات السيبرانية وطرق معالجتها.

وتشارك في هذه الجهود عدة جهات أمريكية، من بينها وكالة الأمن القومي، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، إضافة إلى مكتب المدير الوطني للأمن السيبراني.

ويرى محللون أن الخطوة تمثل محاولة من إدارة ترامب لتحقيق توازن بين تشديد الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وحماية الأمن القومي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نهج داعم للابتكار والتوسع السريع في القطاع التكنولوجي الأمريكي.