السبت 23 مايو 2026 / 16:19

جمارك دبي تطبق مبادرات وحلولاً استباقية لضمان استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد

تتزامن الإجراءات والمبادرات الاستباقية التي نفذتها جمارك دبي خلال الفترة الماضية مع التوجيهات الاقتصادية الأخيرة التي اعتمدها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والمتمثلة في اعتماد المجموعة الثانية من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، ليرتفع إجمالي حزم الدعم إلى 2.5 مليار درهم خلال شهرين.

وأكدت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن هذه الجهود تأتي لتعزيز مرونة الاقتصاد واستدامة الأعمال، بما ينسجم مع توجهات الإمارة لترسيخ مفهوم "الأمن الاقتصادي" ورفع جاهزية المنظومة الاقتصادية والقطاعات الحيوية لمواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية والجيوسياسية.

ويواصل نموذج دبي الاقتصادي المرن تطوره معتمداً على سرعة الاستجابة والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وهو ما أكده عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مبيناً أن سرعة الاستجابة أضحت جزءاً من نموذج العمل الحكومي، حيث تعمل المؤسسة باستمرار على تطوير حلول عملية ومبادرات تضمن استمرارية التجارة وترسخ ثقة مجتمع الأعمال العالمي، مع الاستمرار في تبني سياسات وإجراءات داعمة ترفع كفاءة بيئة الأعمال وتواكب تطلعات دبي لتعزيز مكانتها على خارطة التجارة العالمية.

وتتحرك دبي بخطوات استباقية قبل وقوع تأثير التحديات لتحويلها إلى فرص تدعم النمو الاقتصادي، وفقا لما أوضحه سعادة الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، الذي أشار إلى أن كل ساعة في حركة التجارة تعني استقراراً للأسواق واستمرارية للأعمال، مما دفع الدائرة منذ اللحظات الأولى لتنفيذ إجراءات عملية وتطوير منظومة متكاملة بالتعاون مع الشركاء، لضمان انسيابية البضائع واستدامة سلاسل الإمداد عبر حلول تشغيلية وجمركية مرنة.

الممر الأخضر

وشكل "الممر الأخضر"، الذي أطلقته جمارك دبي مع بداية الأحداث الأخيرة في المنطقة، نموذجاً عملياً لسرعة الاستجابة الحكومية كما أكد الدكتور عبدالله بوسناد، إذ أسهم في تحويل الشحنات إلى موانئ بديلة لضمان تدفقها دون انقطاع ودعم ثقة مجتمع الأعمال، وترافقت هذه الخطوة مع إجراءات شملت تمديد فترة الترانزيت من 30 إلى 90 يوماً، وتسهيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة ونقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، إلى جانب تسريع دخول المواد الغذائية والأدوية لضمان وفرة المنتجات واستقرار الأسواق بأعلى معايير الجودة والسلامة.

ونظمت جمارك دبي ضمن هذه الجهود 12 ورشة عمل تفاعلية وأكثر من 98 اجتماعاً تنسيقياً ومجالس أعمال تحت شعار "الاستجابة للأزمات وابتكار الحلول"، بمشاركة واسعة من القطاع الخاص وشركات الشحن والخدمات اللوجستية والخبراء، حيث استقبلت الدائرة 141 شركة من كبار العملاء والملاحق التجارية لبعثات دولية شملت تركيا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإندونيسيا، ونيوزيلندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، والصين، وإيطاليا، ومصر، بهدف التواصل المباشر والاستماع الاستباقي للتحديات التشغيلية والمقترحات التطويرية.

وأسهمت هذه اللقاءات في مناقشة أكثر من 83 تحدياً ومقترحاً تركزت في الجوانب التشغيلية وإجراءات التخليص وتكاليف الشحن، حيث جرى تحويل عدد منها إلى مبادرات عملية طبقت في فترة قياسية لتسريع العمليات الجمركية، في حين واصلت الدائرة تطوير قنوات التواصل المباشر عبر "مجلس كبار العملاء ومجلس التجارة وتكامل سلاسل الامداد" لتسريع معالجة الملاحظات، لتختتم الورش بتوصيات عملية تدعم الإجراءات الجمركية وتعزز التنسيق المشترك، بما يرسخ مكانة دبي كنموذج عالمي في الجاهزية الاقتصادية، ويعكس انسجام جهود جمارك دبي مع توجهات القيادة الرشيدة في ضمان استمرارية تدفق التجارة.