الجمعة 29 مايو 2026 / 00:19
أكد مسؤول بارز في شركة تي إس إم سي التايوانية أن استهلاك الطاقة أصبح التحدي الأكبر الذي يحدد مستقبل تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الضغط على شركات التكنولوجيا لتقديم أداء أعلى دون رفع استهلاك الكهرباء.
وقال كيفن تشانغ، نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال في الشركة، إن عملاء تي إس إم سي باتوا يركزون بشكل متزايد على كفاءة الطاقة في مختلف التطبيقات التقنية، بدءاً من الهواتف الذكية وصولاً إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة، في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء وتزايد المخاوف المرتبطة بتوافر الطاقة، بحسب تقرير نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية.
وأوضح تشانغ خلال مؤتمر عُقد في أمستردام أن تحسين كفاءة استهلاك الطاقة أصبح أولوية أساسية لدى الشركات، سواء في الحوسبة الطرفية أو الأجهزة المحمولة أو إنترنت الأشياء أو أنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الأداء.
ارتفاع قيمة أنثروبيك إلى 965 مليار دولار - موقع 24قالت شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي الخميس، إنها جمعت 65 مليار دولار مما رفع تقييمها إلى 965 مليار دولار، بهدف توسيع القدرة الحاسوبية لتلبية الطلب المتزايد على برنامج كلود للدردشة الآلية الخاص بها وتوسيع نطاق منتجاتها.
كثافة الترانزستورات
ويعكس هذا التوجه تحولاً متسارعاً داخل صناعة أشباه الموصلات، إذ لم تعد زيادة عدد الترانزستورات وحدها كافية لتحقيق القفزات المطلوبة في الأداء، خاصة مع النمو الهائل في متطلبات تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتُعد تي إس إم سي أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، حيث تنتج معالجات الذكاء الاصطناعي لصالح شركات تقنية كبرى، من بينها إنفيديا وأيه إم دي، إضافة إلى تطوير رقائق مخصصة لشركات الحوسبة السحابية.
وأشار تشانغ إلى أن الشركة لا تزال تعمل على تحسين كثافة الترانزستورات، لكنها في الوقت نفسه تعطي أهمية متزايدة لتقنيات التغليف المتقدم وتكديس الرقائق وتقنيات الفوتونيات، باعتبارها أدوات رئيسية لتعزيز الكفاءة وتقليل استهلاك الكهرباء.
وأضاف أن تي إس إم سي تتوقع خفض استهلاك الطاقة في رقائقها المستقبلية بنسبة تصل إلى 30% بين تقنية N2 الحالية والجيل الجديد A14 المتوقع طرحه بحلول عام 2028، مع تحقيق زيادة في الأداء تتجاوز 20%.
إنفيديا تعتزم استثمار 150 مليار دولار سنوياً في تايوان - موقع 24أكد جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، اليوم الأربعاء، أن الشركة تعتزم استثمار نحو 150 مليار دولار سنوياً في تايوان، واصفاً إياها بأنها "مركز" ثورة الذكاء الاصطناعي ومتوقعاً أن تظل المركز العالمي لصناعة التكنولوجيا لفترة طويلة.
"قانون تاو للتوسع"
وفي المقابل، تتجه شركات أخرى إلى تطوير حلول بديلة لتحسين أداء الرقائق، إذ كشفت هواوي هذا الأسبوع عن استراتيجية جديدة تُعرف باسم "قانون تاو للتوسع"، وتهدف إلى تعزيز الأداء عبر تسريع نقل البيانات داخل الرقائق.
ورأى تشانغ أن هذا التوجه ليس جديداً بالكامل داخل القطاع، موضحاً أن الصناعة تعتمد منذ سنوات على تقنيات دمج المكونات بصورة أكثر كثافة، مثل التراص ثلاثي الأبعاد، لرفع كفاءة الأداء.
ويأتي هذا التحول أيضاً في ظل القيود الأمريكية المفروضة على الشركات الصينية، والتي تمنعها من الوصول إلى تقنيات الطباعة الحجرية المتقدمة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) التي تطورها شركة ASML الهولندية.
وكانت تي إس إم سي قد أعلنت في وقت سابق تأجيل اعتماد الجيل الجديد من تقنيات EUV لعدة سنوات، معتبرة أن تحسين كفاءة الطاقة بات أكثر أهمية من مواصلة تصغير حجم الدوائر الإلكترونية في رقائق الذكاء الاصطناعي المستقبلية.