الجمعة 29 مايو 2026 / 18:16

الفيدرالي الأمريكي يحذر من اعتبار صدمة أسعار النفط أمراً عابراً

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي، جيفري شميد، يوم الجمعة، إن مستويات التضخم المرتفعة بالفعل تجعل من الصعب افتراض أن الصدمة الحالية في قطاع الطاقة سيكون لها تأثير مؤقت فقط على الأسعار ويمكن تجاهلها من قبل البنك المركزي.

وأضاف "شاغلي الرئيسي هو التضخم، الذي هو مرتفع للغاية وتجاوز الهدف لفترة طويلة جداً".
وقال: "لا أعتمد كثيراً على افتراض أن الارتفاع الأخير في الأسعار سيكون مؤقتاً خلال فترة زمنية مقبولة، ولذا، يظل تركيزي منصباً على التضخم في تحديد المسار الصحيح للسياسة النقدية".
وأضاف: "ليس هذا هو الوقت المناسب للتراخي"، نظراً للمدة التي تجاوز فيها التضخم هدف البنك المركزي البالغ 2%.
أسعار النفط تتراجع 20% عن ذروتها مع ترقب اتفاق واشنطن وطهران - موقع 24​تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 20% من أعلى مستوياتها المسجلة في عام 2026، وذلك مع زيادة تفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما من شأنه أن يفتح المجال مجدداً أمام حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي هدفه لسعر الفائدة دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقبل الشهر القادم، في حين تحول المشاركون في السوق من توقع تخفيضات في أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام إلى توقع زيادة محتملة في أسعار الفائدة.
أشار بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن تشديد السياسة النقدية مطروحٌ للنقاش إذا لم يتراجع التضخم. في المقابل، لاحظ آخرون أن زوال توقعات خفض أسعار الفائدة في الأسواق، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية، يوفر قدراً كافياً من ضبط النفس في الوقت الراهن، ما يسمح للمسؤولين بتقييم البيانات قبل اتخاذ أي إجراء آخر.
يتوقع العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن تخف ضغوط التضخم في وقت لاحق من هذا العام، لكن هذه التوقعات تستند إلى آمال التوصل إلى حل سريع للحرب الإيرانية التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
وأشار شميد في خطابه إلى أن الولايات المتحدة أقل عرضة لصدمات الطاقة مقارنة بالماضي، ولكن مع ذلك، فإن ارتفاع أسعار البنزين ينتقص من قدرة المستهلكين على الإنفاق.