صورة تعبيرية
السبت 30 مايو 2026 / 15:51
بدأت شركة غوغل توسيع استخدام الهواتف الذكية لتتجاوز مهام الدفع الإلكتروني والاتصالات، عبر تحويل هواتف أندرويد إلى مفاتيح رقمية للسيارات، ما يتيح للسائقين فتح مركباتهم وتشغيل بعض وظائفها دون الحاجة إلى المفاتيح التقليدية.
وتعتمد الميزة، التي أطلقتها غوغل منذ نظام التشغيل Android 12، على تخزين نسخة رقمية من مفتاح السيارة داخل تطبيق "Google Wallet"، بما يسمح بالتحكم في المركبة عبر اتصالات لاسلكية آمنة.
ويمكن للمستخدمين، بحسب الشركة، فتح أبواب السيارة، وفي بعض الطرازات تشغيلها عن بُعد، فضلاً عن مشاركة المفتاح الرقمي مع أشخاص آخرين عبر رسالة نصية، حتى لو كانوا يستخدمون أجهزة تعمل بنظام iOS.
وتأتي هذه التقنية ضمن توجه عالمي نحو رقمنة مفاتيح السيارات، إذ يستند النظام إلى معيار "Digital Key" الذي طوّره اتحاد Car Connectivity Consortium منذ عام 2018 بمشاركة شركات سيارات وإلكترونيات عالمية، قبل أن تتبناه لاحقاً كل من غوغل وآبل.
تقنيات اتصال متعددة
وتعمل المفاتيح الرقمية في هواتف أندرويد من خلال الربط بين الهاتف والسيارة عبر تقنيات البلوتوث وUltra-Wideband (UWB)، إلى جانب تقنية الاتصال قريب المدى NFC كخيار بديل في بعض الأجهزة. كما تستخدم بعض السيارات تقنية NFC للتحقق من هوية الهاتف عند إضافة المفتاح الرقمي لأول مرة إلى المحفظة الإلكترونية.
وتؤكد غوغل أن هذه الآلية توفر مستوى أمان أعلى مقارنة بالمفاتيح اللاسلكية التقليدية، التي قد تكون عرضة لهجمات "إعادة توجيه الإشارة"، وهي طريقة تتيح للمهاجمين تضخيم إشارة المفتاح وفتح السيارة دون وجوده بالقرب منها.
مزايا أمنية إضافية
تستفيد المفاتيح الرقمية من قدرات تقنية UWB في تحديد الموقع الدقيق للهاتف بالنسبة للسيارة، ما يمنع فتح المركبة إلا عند وجود الهاتف بالقرب منها فعلياً. كما تُحفظ بيانات المفتاح داخل الهاتف باستخدام أنظمة الحماية نفسها التي تؤمّن الصور والرسائل والبيانات الشخصية الأخرى.
ولإضافة المفتاح الرقمي، يحتاج المستخدم إلى هاتف يعمل بنظام Android 12 أو أحدث، مع تثبيت تطبيق Google Wallet وتسجيل الدخول بحساب غوغل.
وتختلف طريقة التفعيل بحسب الشركة المصنعة للسيارة، إذ يمكن إتمامها عبر تطبيق السيارة أو البريد الإلكتروني أو شاشة المعلومات والترفيه داخل المركبة.
طرازات وسيارات مدعومة
وتدعم الميزة عدداً من الهواتف الحديثة، من بينها أجهزة Pixel 6 وما بعدها، وبعض هواتف سلسلة Galaxy S26 من سامسونغ، إضافة إلى أجهزة من موتورولا وOnePlus. ويشترط تشغيل الخدمة توافر تقنيات البلوتوث وNFC، بينما توفر تقنية UWB مزايا إضافية متقدمة.
أما على صعيد السيارات، فما تزال التقنية تتركز في الطرازات الفاخرة والحديثة، خصوصاً السيارات الكهربائية. وتشمل قائمة المركبات المتوافقة طرازات Kia EV3 وEV4 وEV5 وEV6 Facelift وEV9، إضافة إلى Hyundai IONIQ 5 وIONIQ 5N وVolvo EX90 وBMW X5 وبعض سيارات Rivian المصنعة بعد عام 2025.
كما تدعم الميزة علامات تجارية بارزة مثل أودي وبي إم دبليو وجينيسيس وهيونداي وكيا ولكزس ومرسيدس-بنز وميني وبولستار وبورش ورام وتويوتا وفولفو.
مخاطر محتملة
ورغم المزايا الأمنية التي توفرها المفاتيح الرقمية، يحذر خبراء التقنية من أن فقدان الهاتف الذكي قد يصبح أكثر خطورة عند استخدامه كمفتاح للسيارة، خاصة إذا لم يكن محمياً بكلمة مرور قوية أو وسائل تحقق بيومترية مثل بصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه.
كما قد تؤدي الأعطال البرمجية أو فقدان الهاتف إلى تعذر الوصول إلى السيارة مؤقتاً، ما يدفع غوغل إلى التوصية بالاحتفاظ بالمفتاح التقليدي كخيار احتياطي، إلى جانب إمكانية تعطيل المفتاح الرقمي أو حذفه عن بُعد من جهاز آخر في حال تعرض الهاتف للسرقة أو الفقدان.