أليسيا هيمبلمان أدامز
الإثنين 8 يونيو 2026 / 19:53
حققت المغامرة البريطانية أليسيا هيمبلمان أدامز إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعد أن أصبحت أول امرأة بريطانية (والثانية عالمياً) تنجح في عبور المحيط الأطلسي على متن منطاد يعمل بغاز الهيدروجين، وذلك إثر رحلة جوية شاقة ومليئة بالتحديات استمرت لـ 70 ساعة متواصلة.
وكانت أليسيا (36 عاماً)، المنحدرة من مدينة باث بمقاطعة سومرست، قد هبطت بنجاح صباح يوم الأحد في بلدة "باستندورف" بدولة لوكسمبورغ، رفقة زميليها في الفريق الطيارين العالميّين "بيرت بادت" و"بيتر كونيو"، بعد أن قطعوا مسافة 5,282 كيلومتراً بسرعة وصلت إلى 100 كيلومتر في الساعة.
وانطلقت الرحلة على متن منطاد "أتلانتيك إكسبلورر" من موقع "بريسك آيل" بولاية مين الأمريكية، وهو نفس موقع الانطلاق التاريخي لأول عبور أطلسي بالمنطاد عام 1978.
وتميزت هذه الرحلة بالخطورة البالغة نظراً لاعتماد المنطاد على سلة مفتوحة عرضت الطاقم مباشرة لعوامل الطقس القاسية، فضلاً عن الطيران على ارتفاع متوسط بلغ 14 ألف قدم، مما اضطرهم لاستخدام أكسجين إضافي لتفادي نقص الأكسجين.

وفي تصريحات صحفية لها عقب الهبوط، أعربت المغامرة البريطانية عن فخرها الشديد بالوصول بسلام، قائلة: "لقد مرّت علينا لحظات اعتقدنا فيها أننا لن ننجو؛ إذ تسبّب الطيران وسط الأمطار بتراكم الجليد على المنطاد، مما جعل الظروف صعبة للغاية وشكل خطراً حقيقياً على حياتنا.. لقد كان جهداً جماعياً استثنائياً".
يُذكر أن الطاقم لم يكن أمامه أي خيار للتراجع أو الهبوط الاضطراري بمجرد تجاوزهم منطقة "نيوفاوندلاند" الكندية، حيث كان البديل الوحيد المتاح هو الهبوط في مياه المحيط المفتوحة.
وبذلك يصبح هذا الفريق هو الثاني فقط في التاريخ الذي يحاول عبور الأطلسي باستخدام الهيدروجين عوضاً عن غاز الهيليوم المعتاد، بعد محاولة فاشلة وحيدة سابقة جرت عام 1958.

يُذكر أن شغف الطيران والمغامرة يعد إرثاً عائلياً لدى أليسيا؛ فوالدها هو المغامر البريطاني الشهير ديفيد هيمبلمان أدامز (69 عاماً)، الذي سبق له وأن أكمل نفس الرحلة عبر الأطلسي بمفرده في منطاد ذي سلة مفتوحة.
وعبّر ديفيد عن فخره الشديد بابنته مؤكداً أنه يعلم تماماً مدى قسوة وخطورة هذه التجربة.
وتُضاف هذه المحطة التاريخية إلى سجل "أليسيا" الحافل؛ حيث حازت مؤخراً على وسام الإمبراطورية البريطانية (OBE) من الملك تشارلز الثالث في قلعة ويندسور تقديراً لمغامراتها الجريئة، والتي كان من أبرزها كسر الرقم القياسي العالمي للنساء في الارتفاع بمنطاد هواء ساخن عام 2020 بكندا، وسط درجات حرارة تجمدت عند 30 درجة مئوية تحت الصفر.