المونديال يضخ 17.2 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي والفنادق تدخل لعبة التذاكر المجانية
الخميس 11 يونيو 2026 / 15:40
أطلقت شركات السفر والفنادق ومنصات الإقامة حملات تسويقية غير مسبوقة لاستقطاب مشجعي كأس العالم 2026، في ظل منافسة متصاعدة للاستفادة من الزخم السياحي المتوقع أن تولّده البطولة، والتي يُتوقع أن تدفع بمليارات الدولارات من الإنفاق المرتبط بالسفر والإقامة، في واحد من أكبر المواسم السياحية في تاريخ المونديال.
أكثر من 75% من المسافرين الذين يخططون لحضور كأس العالم يعتزمون البقاء ما بين 6 و12 ليلة في وجهاتهم
وفي أحدث هذه المبادرات، أعلنت منصة إير بي إن بي "Airbnb" عن عرض استثنائي يمنح بعض المشجعين تذاكر مجانية لمباريات كأس العالم عند حجز أماكن إقامة مختارة في المدن المستضيفة للبطولة، في خطوة تعكس حجم المنافسة المتصاعدة للاستفادة من الحدث الكروي العالمي.
تذكرة المباراة ضمن الحجز
اعتباراً من 10 يونيو (حزيران) الجاري، بدأت "إير بي إن بي" طرح منازل مختارة في مدن معينة مثل لوس أنجليس ونيويورك وفانكوفر ومونتيري وغيرها، مع تذاكر مجانية للمباريات المحلية مدمجة ضمن الحجز.
وتبلغ تكلفة الإقامة في هذه العقارات نحو 385 دولاراً في الليلة الواحدة، فيما ستظهر العروض المشمولة بالتذاكر المجانية بعلامة خاصة على صفحة الحجز. كما سيحصل كل فرد ضمن الحجز على تذكرة مستقلة للمباراة، بحسب مجلة "بيبول".

وقال متحدث باسم الشركة: "لا يقتصر دور مضيفي إير بي إن بي على توفير مكان للإقامة فحسب، بل يقدمون طريقة أكثر أصالة لتجربة الوجهة، وفي كأس العالم هذا، يقومون بشيء استثنائي من خلال مساعدة المشجعين على متابعة فرقهم أينما تأخذهم البطولة".
"فيفا" يطلق تجربة كأس العالم 2026 على روبلوكس.. وبيانات جديدة تكشف هيمنة جيل Z - موقع 24أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تجربة تفاعلية موسعة لبطولة كأس العالم 2026 على منصة "روبلوكس"، لتتحول المنصة إلى واحدة من أبرز الوجهات الافتراضية لمتابعة أجواء البطولة والتفاعل معها من قبل الجيل الجديد من المشجعين.
وستكون المنازل المتاحة مرتبطة بمباريات الأدوار الإقصائية في مدن تشمل لوس أنجليس وبوسطن ومونتيري ونيويورك ومكسيكو سيتي وسان فرانسيسكو وسياتل وفانكوفر وكانساس سيتي ودالاس، على أن تُطرح لاحقاً عروض خاصة بنهائي البطولة في ملعب نيويورك - نيوجيرسي.
17.2 مليار دولار مُنتظرة
من جانبه، يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تضيف البطولة ما يصل إلى 17.2 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وفق "سي إن بي سي".

وتُظهر بيانات شركة "Sojern" المتخصصة في تحليل السفر أن أكثر من 75% من المسافرين الذين يخططون لحضور كأس العالم يعتزمون البقاء ما بين 6 و12 ليلة في وجهاتهم، وهو ما يمثل فرصة ذهبية للفنادق ومنصات الإقامة.
وقال توني كابوانو، الرئيس التنفيذي لشركة ماريوت الدولية: "نحن متحمسون للغاية لتأثير الفيفا ونحن ننظر إلى أنماط الحجز مع اقتراب فصل الصيف"، مُضيفاً: "نشهد أنماط طلب قوية للغاية في المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم وحتى في المدن غير المستضيفة داخل الولايات المتحدة."
وتتوقع ماريوت أن يرفع الحدث إيرادات الغرف المتاحة في الولايات المتحدة بنحو 40 نقطة أساس، مستفيدة من انتشار علامتها التجارية عالمياً وخبرتها الطويلة في استضافة الأحداث الكبرى مثل الألعاب الأولمبية والسوبر بول.
ميامي تستفيد مبكراً
من جانبه، أكد جيم ألين، رئيس مجلس إدارة "هارد روك إنترناشونال" والرئيس التنفيذي لشركة "سيمينول غيمنغ"، أن جنوب فلوريدا بدأ بالفعل في جني ثمار الزخم المرتبط بالبطولة، موضحاً أن أكثر من 50% من تذاكر المباريات في منطقة ميامي يشتريها السكان المحليون، بينما يأتي النصف الآخر من الزوار والسياح الدوليين.
وأضاف أن الشركة تستقبل بالفعل زواراً دوليين مرتفعي الإنفاق من قارات متعددة، مشيراً إلى أن نشاط الكازينوهات والفنادق المرتبط بالمونديال بات يقترب من المستويات التي تحققها الأحداث الكبرى مثل السوبر بول وسباقات فورمولا 1.
هل تواكب الأسعار حجم الطلب؟
ورغم التوقعات المتفائلة، يواجه القطاع تحدياً مهماً يتمثل في تسعير الغرف والتذاكر خلال بطولة تضم عدداً أكبر من المباريات والمنتخبات مقارنة بأي نسخة سابقة.

وبينما يُتوقع أن تشهد المباريات الكبرى ومباريات المنتخب المضيف والنهائي طلباً استثنائياً، تبدو بعض مباريات دور المجموعات أقل جذباً للجماهير، ما يفرض على شركات السفر والفنادق تحقيق توازن دقيق بين الأسعار والطلب الحقيقي.
في المقابل، يرى محللون نيويورك، أن حالة الانتعاشة المأمولة في قطاع السفر والسياحة من أكبر حدث رياضي لهذا العام، لم تتحقق بعد، حيث لم يصل حشود المشجعين التي كانت الفنادق تعوّل عليها، مما أجبر الكثير منها على خفض الأسعار، بحسب "رويترز".