حرب الشرق الأوسط تهدد قطاع المعادن الحيوية (إكس)
حرب الشرق الأوسط تهدد قطاع المعادن الحيوية (إكس)
الجمعة 12 يونيو 2026 / 18:40

حرب الشرق الأوسط تشعل أزمة معادن تهدد الصناعات العالمية

قال مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن الحرب في الشرق الأوسط، تُفاقم أزمة نقص المعروض في أسواق المعادن الصناعية، وفي مقدمتها النحاس والألومنيوم، وسط توقعات باستمرار الأسعار المرتفعة لسنوات في ظل تنامي الطلب العالمي واضطراب سلاسل الإمداد.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" اقترب سعر النحاس من أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، فيما سجل الألومنيوم أعلى مستوياته خلال أربع سنوات، مدفوعين بزيادة الطلب من مراكز البيانات وشبكات الكهرباء والمركبات الكهربائية.

وأشار التقرير إلى أن الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز أسهما في زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية، في وقت كانت فيه الأسواق تواجه بالفعل مخاوف من نقص المعروض قبل اندلاع الحرب.

نقص المعروض قبل الحرب 

وقال كريغ ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة فالتيرا بلاتينيوم الجنوب أفريقية، إن أسواق السلع تتجه نحو بيئة أكثر شحاً في الإمدادات، موضحاً أن الطلب على المعادن يواصل النمو بفعل التحول في قطاع الطاقة والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما لا تنمو الإمدادات بالوتيرة نفسها.

ترامب: إيران تنشر "تسريبات كاذبة" حول الاتفاق - موقع 24وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، التسريبات الإيرانية حول بنود الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بأنها "كاذبة".

وامتدت تداعيات الحرب إلى قطاعات سلعية أخرى، بعدما ارتفع خام برنت من نحو 72 دولاراً إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، ما انعكس على أسعار المنتجات الزراعية والصناعية المرتبطة بالطاقة.

وفي قطاع التعدين، أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف تشغيل المناجم، كما ارتفعت أسعار حمض الكبريتيك المستخدم في إنتاج النحاس والنيكل، ما زاد من الضغوط على المنتجين.

وكانت أسواق النحاس تتوقع تسجيل عجز في المعروض خلال العام الحالي بسبب اضطرابات في عدد من المناجم الرئيسية، إلا أن الحرب زادت من حدة المخاوف، وبحسب شركة "وود ماكنزي"، قد يؤدي نقص توافر الكبريت إلى فقدان نحو 125 ألف طن من إنتاج النحاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

بعد تهديدات ترامب..أمريكا وكندا تؤجلان افتتاح جسر جديد بينهما - موقع 24قررت الولايات المتحدة وكندا تأجيل افتتاح جسر جديد بتكلفة 4.7 مليار دولار يربط بين ديترويت وويندسور في أونتاريو، والذي كان من المقرر افتتاحه في الأيام المقبلة بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام بمنع العبور.

كما حذرت مورغان ستانلي من أن أكثر من 200 ألف طن من إنتاج النحاس في تشيلي قد يكون معرضاً للخطر نتيجة اضطرابات أسواق الكبريت وحظر الصين صادرات حمض الكبريتيك.

وفي هذا السياق، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لعجز سوق النحاس من 60 ألف طن إلى 640 ألف طن خلال العام الجاري، كما زاد توقعاته لسعر المعدن بنسبة 10% ليصل إلى 13735 دولاراً للطن بنهاية العام.

ضعف الاستثمار

ويرى محللون في قطاع التعدين أن الأزمة الحالية تعكس سنوات من ضعف الاستثمار في المناجم الجديدة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

أما الألمنيوم، فقد تأثر مباشرة بالحرب، إذ تمثل منطقة الشرق الأوسط نحو 10% من الإنتاج العالمي للألومنيوم المكرر، في حين واجه المنتجون تحديات إضافية مرتبطة بنقل المواد الخام في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز.

ورغم ارتفاع الأسعار، لا تظهر مؤشرات واضحة على تراجع الطلب، خصوصاً من قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الكهربائية، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على أسواق المعادن خلال الفترة المقبلة.