صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 15 يونيو 2026 / 18:28
لم تعد الرياضة في دولة الإمارات مجرد نشاط ترفيهي أو وسيلة لتحقيق الإنجازات التنافسية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قطاع اقتصادي متكامل يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وتعزيز مكانة الدولة على خارطة الأحداث العالمية.
ومع احتضان الدولة عشرات البطولات الدولية خلال عام 2026، يزداد الحديث عن حجم مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني وآفاق نموه خلال السنوات المقبلة.

وتشير بيانات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 إلى أن مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 0.06% عام 2018، فيما تستهدف الحكومة رفعها إلى 0.5% بحلول عام 2031، أي زيادة تتجاوز ثمانية أضعاف خلال أقل من عقد ونصف.
كما تستهدف الاستراتيجية وصول مساهمة القطاع إلى 0.5% من الناتج المحلي غير النفطي، ضمن توجه الدولة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات القائمة على المعرفة والخدمات.
وبالاستناد إلى بيانات النمو الاقتصادي الأخيرة، والتي تشير إلى أن الناتج المحلي الحقيقي للإمارات يقترب من تريليوني درهم، فإن مساهمة الرياضة المستهدفة بحلول 2031 تعني اقتصاداً رياضياً قد تتجاوز قيمته 7 إلى 9 مليارات درهم سنوياً.
تهدف الاستراتيجية الوطنية للرياضة- 2031 إلى تعزيز مشاركة دولة الإمارات في مختلف البطولات الدولية، بما في ذلك الألعاب الأولمبية، وترسيخ هوية عالمية للرياضة الإماراتية.
وستنفذ الاستراتيجية 17 مبادرة تهدف إلى تبني نمط حياة نشط لأكثر من 71% من السكان، وتأهيل 50 رياضياً، واكتشاف المواهب الرياضية.

وتهدف الاستراتيجية إلى تطوير الرياضة الإماراتية وزيادة قاعدة ممارسة الرياضة المجتمعية بالدولة، وقاعدة ممارسة الرياضة التنافسية، والعمل على تحقيق التوازن بين الرياضة من جهة والثقافة والتعليم من جهة أخرى.
وتسعى إلى تعزيز مشاركة دولة الإمارات في مختلف البطولات الدولية، بما في ذلك الألعاب الأولمبية، وترسيخ هوية عالمية للرياضة الإماراتية.
وتتماشى جهود تطوير المحترفين الرياضيين مع جهود اللجنة الأولمبية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تركز على إعداد الرياضيين المحترفين للمسابقات الإقليمية والدولية الكبرى.

ويشهد عام 2026 زخماً استثنائياً على صعيد الأحداث الرياضية التي تستضيفها الإمارات، حيث تستعد أبوظبي لاستقبال منافسات بطولة UFC أبوظبي في يوليو، إلى جانب عودة مباريات NBA أبوظبي التي باتت حدثاً سنوياً يجذب عشاق كرة السلة من مختلف أنحاء العالم.
كما تستضيف العاصمة بطولة مبادلة أبوظبي المفتوحة للتنس، فضلاً عن سباقات الماراثون والبطولات القتالية والفعاليات المجتمعية الكبرى، على رأسها سباق جائزة أبوظبي للفورمولا1، الذي سيقام على حلبة ياس مارينا خلال الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر 2026، باعتباره الجولة الختامية لموسم الفورمولا 1. ولا تقتصر أهمية السباق على الجانب الرياضي، إذ يعد أحد أكبر الأحداث الاقتصادية والسياحية في الدولة، حيث يجذب عشرات الآلاف من الزوار ويحقق عوائد كبيرة لقطاعات الضيافة والطيران والتجزئة والترفيه.
وفي دبي، تستمر المدينة في ترسيخ مكانتها كوجهة رياضية عالمية من خلال استضافة ماراثون دبي الذي يحتفل في 2026 بمرور 25 عاماً على انطلاقه، إلى جانب بطولات الكريكيت الدولية وسباقات الخيل ومجموعة واسعة من الفعاليات الرياضية التي تستقطب الرياضيين والجماهير من مختلف القارات. وتؤكد هذه الأحداث أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة للإمارات، وركيزة اقتصادية متنامية تواكب رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
