صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (24)
الإثنين 15 يونيو 2026 / 17:24
في وقت يتزايد فيه التنافس العالمي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تبرز الإمارات والهند كمرشحتين للعب دور مؤثر في رسم ملامح المرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي، مستفيدتين من مزيج يجمع بين رأس المال والبنية التحتية من جهة، والقدرات التقنية والهندسية من جهة أخرى.
وتحت عنوان "المورد الرابع: لماذا أصبحت القدرة الحاسوبية النفط الجديد، ولماذا قد ترسم الهند والإمارات ملامح الحقبة المقبلة من القوة الاقتصادية"، رأت Fortune India، المجلة والموقع الإلكتروني الرائدان في مجال الأعمال والاقتصاد، أن القدرة الحاسوبية (Compute) تتجه لتصبح المورد الاستراتيجي الأهم في القرن الحادي والعشرين، تماماً كما كان النفط المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي خلال القرن الماضي.
الاقتصاد الرقمي
ويرى الكاتب أن القدرة الحاسوبية (Compute) تتجه لتصبح المورد الاستراتيجي الأهم في القرن الحادي والعشرين، تماماً كما كان النفط المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي خلال القرن الماضي، مشيراً إلى أن التنافس الدولي لم يعد يقتصر على رأس المال أو البيانات، بل بات يشمل القدرة على بناء وتشغيل وإدارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وبحسب التقرير، تمتلك الهند قاعدة واسعة من الكفاءات الهندسية والتقنية وسوقاً رقمية ضخمة ومنظومة متنامية للابتكار، فيما توفر الإمارات رأس المال السيادي والبنية التحتية المتطورة وأمن الطاقة والارتباط بالأسواق المالية العالمية، ما يمنح البلدين عناصر تكامل يمكن أن تؤهلهما للاضطلاع بدور أكبر في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي لا تتعلق فقط بتطوير النماذج الأكثر تقدماً، بل أيضاً بالسيطرة على البنية التحتية التي تقوم عليها هذه النماذج، بما يشمل مراكز البيانات والحوسبة السحابية، وأطر حوكمة البيانات والأنظمة الرقمية الداعمة للاقتصاد الحديث.
أسواق جديدة
كما تناول التقرير الأبعاد المالية لهذا التحول، معتبراً أن البنية التحتية للقدرات الحاسوبية بدأت تتحول إلى فئة أصول استثمارية قائمة بذاتها، ما يستدعي تطوير أدوات تمويل جديدة تتناسب مع طبيعتها ومتطلبات نموها.
وعليه فإن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي سيقود كذلك إلى نشوء أسواق جديدة للتأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بالأنظمة الذكية، بما في ذلك المخاطر السيبرانية والأعطال التقنية واختناقات سلاسل الإمداد التكنولوجية.
وخلص التقرير إلى أن الدول التي ستقود المرحلة المقبلة لن تكون فقط تلك التي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أو تستخدمها، بل تلك القادرة على بناء وتمويل وإدارة البنية التحتية والمؤسسات والأسواق اللازمة لدعم اقتصاد الذكاء على المدى الطويل، معتبراً أن الشراكة بين الإمارات والهند تمثل نموذجاً واعداً في هذا السياق.