دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع (رويترز)
الخميس 18 يونيو 2026 / 05:19
في الوقت الذي تجمع فيه قادة دول مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية لمناقشة أكثر الملفات السياسية والاقتصادية تعقيداً على الساحة الدولية، فرضت الساحرة المستديرة وأحداث الرياضة العالمية نفسها كقوة ناعمة اخترقت كواليس الاجتماعات الرسمية الصارمة.
ذكرت وكالة Bloomberg أنه مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم في الخلفية، تحولت ردهات القمة إلى ساحة للمداعبات والمنافسات الرياضية الجانبية بين القادة، محولة "الدبلوماسية الرياضية" إلى قاسم مشترك لكسر جمود الملفات الشائكة.
وأضافت: "لم تقتصر الأجواء على كرة القدم، بل كان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب البصمة الأبرز في إضفاء طابع استعراضي على قمة مجموعة السبع، حيث التقطت الميكروفونات الجانبية حديثاً عفوياً له مع قادة أوروبيين ومن الشرق الأوسط يتناول فيه بحماس تفاصيل النزالات الأخيرة لبطولة القتال الفني المختلط، والتي كان قد استضاف جزءاً من فعالياتها الاستعراضية قبيل توجهه إلى فرنسا".
وتابعت: "دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحدى جلسات العمل بروح الدعابة المعتادة لديه، حيث ردد مازحاً أمام القادة: "أنا الرئيس هنا"، في إشارة تعكس أسلوبه الخاص في إدارة المشهد السياسي، بينما رغم أن الجلسة كانت مخصصة لمناقشة أزمات الشرق الأوسط، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والتداعيات الاقتصادية للنزاعات الدولية، إلا أن ترامب لم يفوت الفرصة لتحويل النقاش نحو رياضة الفنون القتالية المختلطة وشغفه بها".
وواصلت: "يرى محللون اقتصاديون أن هذا الشغف ليس عفوياً بالكامل، بل يحمل أبعاداً تسويقية وسياسية، حيث استثمر ترامب ورقة الفنون القتالية في الداخل الأمريكي كأداة قوية لجذب التركيبة الديمغرافية الشابة من المصوتين وإبراز القوة الناعمة للاقتصاد الرياضي الأمريكي".
في المقابل مع دوران عجلة مباريات كأس العالم لكرة القدم، تحولت البطولة إلى "لحن متكرر" ومادة خصبة للمداعبات السياسية المتبادلة بين القادة، حيث لم تخلُ لقاءات المائدة المستديرة من تلميحات ذكية حول حظوظ المنتخبات الوطنية للدول الأعضاء في المجموعة، ما أضفى لمسة من التنافسية الودية التي لطفت من حدة الخلافات التجارية والسياسية التقليدية.
وأكملت: "هذا التداخل بين الاقتصاد السياسي الفاخر لمجموعة السبع والاستثمارات المليارية للحدثين الرياضيين الأبرز، وهما كأس العالم ومباريات الفنون القتالية، ما يعكس بوضوح كيف أصبحت الرياضة الكبرى محركاً تسويقياً لا يمكن فصله عن كواليس صناعة القرار العالمي، إذ أن الكأس التي يتنافس عليها الجميع تفوق قيمتها الدبلوماسية والتسويقية حدود الملاعب لتصل إلى قاعات القمم الاستراتيجية".