منطقة المشجعين (رويترز)
منطقة المشجعين (رويترز)
الثلاثاء 23 يونيو 2026 / 01:00

فوربس: الذكاء الاصطناعي يساهم في تأمين بطولة كأس العالم

في بطولة كأس العالم 2026 الأضخم في التاريخ، لم تعد حوكمة الأمان مجرد إجراء احترازي، بل تحولت إلى "أصل تشغيلي" حاسم لضمان العوائد المليارية وحماية القيمة السوقية للعلامات التجارية الشريكة في الفعاليات الكبرى.

ومع تدفق أكثر من 10 ملايين مشجع من 200 دولة على 16 مدينة مستضيفة لكأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، تواجه البنية التحتية ضغوطاً لوجستية غير مسبوقة.

وكشفت مجلة فوربس أنه في ظل هذه الحشود المتدفقة، يبرز الذكاء الاصطناعي المخصص للسلامة العامة كأداة قادرة على حماية أصول البطولة، وتحويل البيانات الفورية المأخوذة من مئات ملايين الأجهزة المتصلة إلى استجابة منسقة تضمن استدامة الأرباح التشغيلية للبطولة وحماية تدفقات السياحة الرياضية.

وقالت تمثل بطولة كأس العالم 2026 تحدياً لوجستياً معقداً للاقتصادات المحلية في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، حيث تشهد المدن الـ 16 المستضيفة (مثل نيويورك، لوس أنجليس، وأتلانتا) تضخماً سكانياً مؤقتاً ومفاجئاً. هذا الانفجار الديموغرافي يضغط على كافة مستويات الخدمات العامة، مما جعل منظومات إدارة الطوارئ والأمن تتخلى عن الطرق التقليدية وتتحول إلى بيئات تشغيلية مرنة تتكيف يوميًا مع أنماط السفر المتغيرة وتحركات الحشود الحية لحماية "تجربة العميل" (الجمهور) من الانهيار.

وتابعت أنه في الأوقات الطبيعية، يتعامل متخصصو خط الطوارئ (911) في الولايات المتحدة مع أكثر من 20 مليون حالة طوارئ شهرياً. ولكن خلال هذه البطولة، وصل ما يصل إلى 10 ملايين زائر، وتمركزوا في مناطق الملاعب، ومناطق المشجعين (Fan Zones)، ومراكز النقل والمواصلات.

وأفادت وكالات الطوارئ بحدوث قفزات حادة في حجم البلاغات تجاوزت 350% فوق المعدل الطبيعي، بل وكانت أعلى بكثير في بعض المناطق المكتظة. وما يفاقم هذا التحدي هو أن العديد من المكالمات تأتي من أشخاص لا يتحدثون اللغة الإنجليزية، ولا يألفون أسماء الشوارع أو مخططات الملاعب، ويعيشون حالة من القلق أو الإصابة في مكان لم يزوروه من قبل.

وشدد أنه لمواجهة هذا الضغط دون تكبد تكاليف توظيف هائلة ومهدرة على المدى الطويل، اعتمدت المدن المستضيفة على حلول تكنولوجية مبتكرة كخيار مالي أمثل.

وتأتي في الصدارة شركة "رابيد إس أو إس" (RapidSOS) عبر برمجيتها المعتمدة لدى 23,500 وكالة فيدرالية ومحلية. ويعمل هذا الجيل من الذكاء الاصطناعي كـ "مضاعِف للقوة التشغيلية"، حيث يدمج البيانات ويعالجها بسرعة فائقة لتوجيه الموارد الميدانية بأقل تكلفة وزمن ممكنين.

منصة "HARMONY AI" المتقدمة والتي تعتمد على دمج وتحليل البيانات المتدفقة من أكبر شبكة أمان عالمية تضم أكثر من 723 مليون جهاز متصل، ومستشعر، وكاميرا رقمية، لتصيغ صورة تشغيلية موحدة في الوقت الفعلي. تتيح هذه الهيكلية الرقمية رصد أنماط الحوادث الجماعية فورًا، وتوزيع الموارد المتقدمة (مثل الطائرات المسيرة والإسعاف الجوي) بكفاءة اقتصادية عالية، فضلاً عن تقديم حلول الترجمة الفورية في ثوانٍ وتفعيل الإغاثة النصية، مما يقلل من الخسائر البشرية والمادية.

ونقلت فوربس عن مايكل مارتن، الرئيس التنفيذي ومؤسس RapidSOS، قوله عن هذه الفلسفة الاستثمارية: "الموثوقية وسط الفوضى هي متطلب التصميم الأساسي لكل ما نبنيه. قطاع السلامة العامة لا يملك رفاهية طلب 'وقت مستقطع'. ففي الكوارث الطبيعية ترتفع المكالمات بنسبة 12,500%، وكأس العالم ينتج طفرات ضغط مستدامة ومتزامنة عبر 16 مدينة لأول مرة". وتؤكد هذه الرؤية أن الاستثمار في البرمجيات الاستباقية هو الضمان الوحيد لعدم توقف عجلة الإنتاج الرياضي والسياحي خلال البطولة".