صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الثلاثاء 23 يونيو 2026 / 17:03
يشهد الاقتصاد العالمي في 2026، تحولاً جذرياً في مراكز الثقل المالي وخريطة توزيع الثروات، حيث لم تعد القوة الاقتصادية تُقاس بالإنتاج الصناعي أو حجم الناتج المحلي فقط، بل بقدرة الدول على استقطاب وتوطين الثروات داخل أنظمتها المالية.
ويكشف موقع "Visual Capitalist" تصنيف الدول التي تضم أكبر عدد من المليارديرات، فبينما تحافظ المراكز التقليدية في الغرب وآسيا على ثقلها العددي الضخم، تُعيد مراكز ديناميكية ناشئة في مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، تعريف مفهوم "جذب الثروات" عبر استقطابها النشط لأصحاب الملايين والمليارديرات من مختلف أنحاء العالم.
سيطرة عالمية
تعكس صدارة المؤشر العالمي صراعاً تكنولوجياً وصناعياً محتدماً بين الاقتصادات الكبرى، إذ أطاحت الصين بصدارة الولايات المتحدة بعد أن تربعت على القمة لعقود. وهكذا، يحتضن اقتصاد "التنين" 1,110 مليارديرات، مدفوعاً بتوسع الصناعات التكنولوجية، وسلاسل التوريد العالمية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة. في المقابل، يقيم 1,000 ملياردير في أمريكا، على وقع قوة أسواق الأسهم، خصوصاً قطاع التكنولوجيا والنمو الكبير للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
وتحتل الهند المرتبة الثالثة مع 308 مليارديرات، بدعم من توسع الاقتصاد الرقمي، ونمو قطاعات الخدمات، والبنية التحتية، وظهور شركات هندية ذات حضور عالمي.
وجاءت ألمانيا رابعاً بـ 171 مليارديراً، مدفوعة بقوة القطاع الصناعي، ونموذج الشركات العائلية الكبرى، والقاعدة التصديرية القوية التي تعتمد على الصناعات الهندسية والتقنيات المتقدمة.
وحجزت المملكة المتحدة المرتبة الخامسة بـ 150 مليارديراً، مستفيدة من مكانة لندن كمركز مالي عالمي، وقوة أسواق رأس المال، وقطاعات الخدمات المالية والاستثمارية وإدارة الأصول.

النطاق الأوروبي
وفي أوروبا، تحافظ سويسرا على مكانتها مركزاً عالمياً لإدارة الثروات الخاصة مع 114 مليارديراً، وتستفيد من الاستقرار المالي، وقوة النظام المصرفي، وجاذبية بيئتها الاستثمارية، بعد أن حجزت ألمانيا وبريطانيا المركزين الرابع والخامس عالمياً.
وتأتي إيطاليا في المرتبة التالية بـ 73 مليارديراً، مدفوعة بالقوة العالمية لقطاعات السلع الفاخرة، والأزياء، والتصميم، والصناعات الغذائية التي تمتلك حضوراً تنافسياً عالمياً.
وتواصل فرنسا تعزيز مكانتها ضمن أكبر مراكز الثروة الأوروبية بـ 71 مليارديراً، بفضل قطاع العلامات التجارية الفاخرة، والصناعات الإبداعية، والشركات الكبرى العاملة في مجالات الطاقة والسلع الاستهلاكية.
وتستغل السويد موقعها البارز من بيئة الابتكار وريادة الأعمال بتواجد 35 مليارديراً، مرتبطين بقطاع التكنولوجيا والصناعة والشركات العائلية الكبرى، بينما تأتي إسبانيا ضمن الاقتصادات الأوروبية ذات الثروات المتنامية بـ 34 مليارديراً، مدفوعة بقطاعات العقارات، والطاقة، والسياحة، والشركات العائلية الكبرى.
الإمارات تعزز مكانتها وجهة عالمية لأصحاب الثروات ورؤوس الأموال - موقع 24أكد تقرير "هينلي آند بارتنرز"، الشركة الرائدة عالمياً في مجالات الجنسية والإقامة والاستشارات والعقارات الفاخرة، "ترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة لمكانتها وجهة لأصحاب الثروات ورؤوس الأموال عالمياً"، في ظل "توافر عوامل جذب متعددة وتنافسية على مستوى العالم"، وذلك خلال ...
صدارة إماراتية
وفي المنطقة العربية، تقود دولة الإمارات مشهد الثروة بـ 28 مليارديراً، بالتزامن مع تصدرها مؤشرات جذب الثروات الخاصة عالمياً، لتتحول الدولة إلى منصة لإدارة الثروات وتنويع الاستثمارات والإقامات الدولية.
ووفقاً لتقرير "هينلي" لهجرة الثروات الخاصة لعام 2026، تستفيد الإمارات من عوامل تجعلها وجهة رئيسية لرؤوس الأموال العالمية، وتشمل: البيئة الضريبية الجاذبة، وسهولة وصول المستثمرين، والسياسات الداعمة للأسر، ومستويات الأمن المرتفعة، إضافة إلى قوة الربط العالمي وتوافر خيارات الإقامة طويلة الأمد.
ويؤكد التقرير أن الإمارات أصبحت الوجهة المفضلة للثروات المتنقلة عالمياً، مدفوعة بعدم فرض ضريبة دخل على الأفراد، والتوسع في برامج الإقامة الذهبية، وتطور البنية التحتية المالية والتنظيمية، ما يعزز موقعها كمركز رئيسي لاستقطاب أصحاب الثروات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وتنامي اهتمام المستثمرين الأثرياء من أوروبا.
سوق أبوظبي يجذب 1.2 مليون مستثمر من أكثر من 200 جنسية - موقع 24أعلنت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية عن تعاونها مع "مهرجان أبوظبي العالمي لريادة الأعمال"، بصفتها "شريك أسواق رأس المال"، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الثقافة المالية، وتنمية المهارات الاستثمارية، وترسيخ الوعي المالي لدى الجيل القادم من رواد الأعمال والمستثمرين.
وتأتي السعودية ثانياً بـ 18 مليارديراً، مستفيدة من برامج التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030، ونمو قطاعات الاستثمار والعقار والأسواق المالية.
وتتابعت مصر في المركز الثالث بـ 11 مليارديراً، حيث ترتكز الثروات بشكل رئيسي على المجموعات العائلية الكبرى والقطاعات المتنوعة. يليها لبنان رابعاً بـ 7 مليارديرات بفضل مرونة شبكات الأعمال العائلية والمغتربة عالمياً، وقطر خامساً بـ 5 مليارديرات، بدعم من قوة قطاع الطاقة والاستثمارات السيادية.