الجمهور مجبر على استخدام وسائل التنقل لحضور مباريات كأس العالم (رويترز)
الجمهور مجبر على استخدام وسائل التنقل لحضور مباريات كأس العالم (رويترز)
الخميس 25 يونيو 2026 / 11:22

ممنوع الاقتراب.. حظر الدراجات والمشي في المونديال

أكدت تقارير إعلامية أنه لا تقتصر شكاوى الجماهير في كأس العالم 2026 على أسعار التذاكر المرتفعة فقط، بل امتدت إلى تكلفة الوصول إلى الملاعب نفسها، في أزمة متصاعدة كشفت عن تحديات كبيرة تواجه المشجعين في المدن المستضيفة، خصوصاً مع القيود المفروضة على خيارات التنقل الأكثر بساطة والأقل تكلفة.

ذكرت صحيفة Financial Times الأمريكية المهتمة بالشؤون الاقتصادية أنه بدلاً من أن يكون السير على الأقدام أو استخدام الدراجات وسيلة طبيعية للوصول إلى الملاعب، فوجئ آلاف المشجعين بوجود قيود تمنعهم من الاقتراب من بعض المنشآت الرياضية بهذه الطرق، ما أجبرهم على الاعتماد بشكل شبه كامل على وسائل النقل المدفوعة أو الحافلات المخصصة للجماهير.

وأوضحت الصحيفة: "تحولت رحلة حضور المباراة بالنسبة لكثير من المشجعين إلى عبء مالي إضافي، إذ ارتفعت تكاليف التنقل بشكل ملحوظ مع الاعتماد على القطارات أو خدمات النقل الخاصة، بينما لم تتمكن الحافلات المخصصة للمشجعين من استيعاب جميع الطلبات بسبب محدودية المقاعد المتاحة مقارنة بالأعداد الضخمة للحضور".

وأضافت: "تبرز الأزمة بشكل أكبر في الملاعب الواقعة بعيداً عن مراكز المدن، حيث يجد المشجع نفسه أمام خيارات محدودة ومكلفة للوصول إلى الملعب، في وقت لا تسمح فيه الإجراءات التنظيمية بالاعتماد على المشي أو الدراجات كبدائل عملية يمكن أن تخفف الضغط على شبكات النقل وتقلل النفقات على الجماهير".

وتابعت: "أثارت هذه القيود انتقادات واسعة بين المتابعين، إذ يرى كثيرون أن منع المشجعين من الوصول سيراً على الأقدام يتعارض مع الاتجاهات الحديثة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى التي تشجع على التنقل المستدام وتخفيف الازدحام المروري، بينما أدى ذلك عملياً إلى زيادة الاعتماد على وسائل نقل أكثر تكلفة".

وأكملت: "مع استمرار البطولة، باتت تكاليف التنقل جزءاً أساسياً من فاتورة حضور المباريات، إلى جانب أسعار التذاكر والإقامة، ما دفع العديد من الجماهير إلى التساؤل عما إذا كانت تجربة كأس العالم 2026 قد أصبحت واحدة من أكثر النسخ تكلفة ليس فقط داخل الملاعب، بل حتى في الطريق إليها".