الخميس 25 يونيو 2026 / 12:51
يتجه نادي ريال مدريد الإسباني نحو تحول تاريخي في هيكله المالي، من خلال بيع حصص أقلية في كيان تجاري جديد إلى مستثمرين دوليين، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراته المالية مع الحفاظ على سيطرة أعضائه (Socios) على الغالبية.
وفقاً لتقارير حصرية نشرتها صحيفة ESdiario الإسبانية، فإن النادي الملكي حدد بالفعل شريكين رئيسيين لهذه العملية: الملياردير الفرنسي برنارد أرنو، مالك مجموعة LVMH العملاقة للسلع الفاخرة (التي تضم علامات مثل لوي فيتون ومويت هينيسي)، واستثمارات إماراتية.

وأشارت المصادر إلى أن الاتفاقات مع الطرفين تمت منذ أشهر، في إطار خطة التحول إلى شركة محدودة جزئياً.
ويأتي هذا التطور، حسب Insider Real، كجزء من رؤية الرئيس فلورنتينو بيريز لتعزيز الاستدامة المالية للنادي، خاصة مع استمرار مشاريع التطوير الكبرى مثل تجديد ملعب سانتياغو برنابيو.
ومن المتوقع أن تظل السيطرة الرئيسية بيد الأعضاء، على غرار النموذج الألماني المتبع في أندية مثل بايرن ميونخ، حيث يحتفظ المشجعون بالأغلبية بينما يساهم مستثمرون استراتيجيون بحصص أقلية لا تمنحهم سلطة قرار.
ويُعد برنارد أرنو، الذي يُصنف ضمن أثرى أثرياء العالم، شريكاً تجارياً حالياً لريال مدريد، إذ أصبحت مجموعته الراعي الرسمي لفرق كرة القدم والسلة في النادي منذ يونيو 2025. أما الجانب الإماراتي فيعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في أصول رياضية عالمية مرموقة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الإيرادات التجارية والعالمية للنادي.
ومن المنتظر أن تُطرح التفاصيل النهائية لهذه الخطة في جمعية عمومية غير عادية للأعضاء، مع الحرص على ألا تتجاوز الحصص المباعة نسبة 10% من رأس المال الجديد، لضمان عدم المساس بالهوية الاجتماعية التاريخية لريال مدريد.
ويثير هذا التحول نقاشاً واسعاً بين الجماهير، بين من يرى فيه فرصة لتعزيز القدرة التنافسية مالياً، وبين من يخشى تأثيره على استقلالية النادي على المدى الطويل.
ويُمثل هذا الإعلان المحتمل أكبر تغيير في ملكية ريال مدريد منذ تأسيسه عام 1902، ومن شأنه أن يعزز مكانته كواحد من أقوى الأندية اقتصادياً في العالم، مع الحفاظ على جوهره كنادٍ شعبي يملكه أعضاؤه.