تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإمارات (وام)
تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإمارات (وام)
الأحد 12 يوليو 2026 / 00:59

"بنك أوف أمريكا": الإمارات تتصدر الدول المرشحة للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي

أكد تقرير صادر عن "بنك أوف أمريكا" أن الإمارات رسخت مكانتها بين أبرز الدول المرشحة للاستفادة من المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى استثمارات حكومية كبيرة، ووفرة موارد الطاقة، وارتفاع معدلات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتها على المنافسة عالمياً في هذا القطاع.

وأوضح التقرير أنه "رغم استمرار الولايات المتحدة والصين في تصدر سباق الذكاء الاصطناعي العالمي بفارق واضح، فإن عدداً محدوداً من الدول يبرز كمنافسين واعدين خارج القوتين".

الإمارات تتصدر التصنيف

ووضع "بنك أوف أمريكا" دولة الإمارات في موقع متقدم ضمن هذه المجموعة، مدعومة باستثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ووفرة الطاقة، وامتلاكها أحد أعلى معدلات تبني هذه التقنيات عالمياً، مع الإشارة إلى أن  المخاطر الجيوسياسية لا تزال تشكل عاملاً مهماً من عوامل عدم اليقين. 

العتيبة: رفع تصنيف الإمارات إلى A5 يعزز عقوداً من التعاون مع الولايات المتحدة - موقع 24أكد يوسف العتيبة، وزير دولة وسفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن قرار واشنطن رفع تصنيف الإمارات إلى فئة A5، في نظام ضوابط التصدير، يعزز عقوداً من التعاون العميق والموثوق بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والأمن والتجارة والاستثمار.

وأشار التقرير إلى أن "مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي يزداد تمركزاً حول الولايات المتحدة والصين، إذ تواصل واشنطن الحفاظ على صدارتها بفضل قوة الاستثمارات الخاصة، وتفوقها في الرقائق الإلكترونية المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة"، فيما تستفيد الصين من قدراتها التصنيعية الضخمة، وانخفاض تكاليف الطاقة، وهيمنتها على معالجة المعادن الحيوية اللازمة للصناعات التقنية.

ترتيب الدول الآسيوية 

وفي المقابل، لا تسعى الاقتصادات الأخرى إلى منافسة القوتين بشكل مباشر، بل تركز على اقتناص الفرص التي يتيحها النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي عبر تعزيز سلاسل توريد أشباه الموصلات، والاستثمار في مراكز البيانات، وتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح التقرير أن كوريا الجنوبية تُعد أقوى المنافسين خارج الولايات المتحدة والصين، مستندة إلى ريادتها في تصنيع أشباه الموصلات، والتوسع السريع في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والسياسات الحكومية الداعمة، إلى جانب قدرتها على تحويل هذه التقنيات إلى مكاسب إنتاجية طويلة الأجل.

وضمّت قائمة الدول الرائدة كلاً من كندا وألمانيا وإسرائيل وهولندا وسنغافورة وسويسرا والمملكة المتحدة، التي تمتلك بدورها مقومات قوية للاستفادة من التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.

وسلط التقرير الضوء على الهند بوصفها أبرز منافس طويل الأجل بين الأسواق الناشئة، مستنداً إلى اتساع سوق الذكاء الاصطناعي لديها، رغم استمرار محدودية قدراتها في تصنيع أشباه الموصلات.

ورجح التقرير أن تستفيد تايوان وأستراليا واليابان على المدى القريب من التوسع العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بفضل أدوارها في تصنيع أشباه الموصلات، وإنتاج المعادن الحيوية، وسلاسل توريد مراكز البيانات.

وأكد التقرير أن وفرة الطاقة واستقرار إمداداتها أصبحا من أبرز عوامل التنافس في سباق الذكاء الاصطناعي، إذ تمنح هذه الميزة دولاً مثل الإمارات وكندا وفرنسا أفضلية متزايدة مع استمرار التوسع في قدرات الحوسبة ومراكز البيانات حول العالم.