تصاعد أعمدة من الدخان من مصفاة نفط في موسكو في 18 يونيو 2026 (رويترز)
الثلاثاء 14 يوليو 2026 / 12:29
تتصاعد حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا مع انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة، إذ باتت منشآت النفط والوقود وشبكات الإمداد هدفاً رئيساً للضربات المتبادلة في الفترة الأخيرة، في مسعى من الطرفين إلى استنزاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للخصم وتعميق الضغوط في حرب دخلت عامها الخامس.
ويقول مراقبون إن تصاعد استهداف منشآت الطاقة والسفن ومراكز النقل يشير إلى تحول الحرب نحو مرحلة تعتمد بشكل أكبر على استنزاف القدرات الاقتصادية واللوجستية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الضربات إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة وحركة الشحن في البحر الأسود وبحر آزوف.
في أحدث هجوم، قالت أجهزة الطوارئ الروسية إن حريقاً اندلع في مصفاة أفيبسكي للنفط بمنطقة كراسنودار جنوب روسيا، بعد سقوط حطام طائرات مسيرة، في أحدث هجوم يستهدف منشآت الطاقة الروسية.
الهجمات الأوكرانية تؤدي إلى "أزمة وقود" في روسيا - موقع 24في أحدث مؤشر على تفاقم تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دعت سلطات منطقة نوفوسيبيرسك الروسية، السبت، السكان إلى العمل عن بُعد، وتقليل استخدام المركبات، في محاولة لاحتواء تداعيات نقص الوقود في واحدة من أبرز المناطق الاقتصادية والصناعية في سيبيريا.
كما أعلنت السلطات الروسية سقوط حطام مسيرة داخل منطقة صناعية بمدينة سالافات في إقليم باشكورتوستان بمنطقة الأورال، دون تسجيل إصابات، وفق حاكم المنطقة رادي خابيروف.
وتضم سالافات مجمعاً للبتروكيماويات ومصفاة نفط تديرها شركة غازبروم الروسية، ما يجعلها من المناطق ذات الأهمية في قطاع الطاقة الروسي.
استهداف متبادل لشبكات الطاقة
ويأتي استهداف مصفاة أفيبسكي ضمن موجة أوسع من الهجمات المتبادلة التي شهدتها الحرب خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، مع تركيز متزايد على ضرب منشآت النفط والوقود والبنية التحتية اللوجستية.
وخلال الأسابيع الماضية، كثفت أوكرانيا استخدام المسيّرات لضرب أهداف داخل العمق الروسي، شملت مصافي نفط ومنشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية ومرافق تخزين الوقود، في محاولة للضغط على قدرات موسكو التمويلية والعسكرية.
وأعلنت السلطات الروسية يوم الأحد، تعرض ناقلة نفط كانت تستعد لعبور قناة بحر آزوف لهجوم بمسيرات، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، مشيرة إلى أن الحريق تمت السيطرة عليه سريعاً، وأن الناقلة لم تكن تحمل شحنة نفطية عند وقوع الهجوم، ما حال دون حدوث تسرب أو أضرار بيئية.
كما شهد بحر آزوف تصعيداً واسعاً، بعدما أعلنت كييف تنفيذ هجوم بمسيرة استهدف 21 ناقلة نفط روسية، إضافة إلى سفن دعم وشحن أخرى. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الهجمات شملت أيضاً أربع قاطرات وسفينتين لنقل البضائع الجافة وجرافة.
ويشير قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني روبرت بروفدي، إلى أن العمليات استهدفت عشرات السفن خلال الفترة الأخيرة، في إطار حملة تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد والنقل البحري المرتبطة بالقطاع النفطي الروسي.
في المقابل، واصلت روسيا شن ضربات بعيدة المدى على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، مستخدمة الصواريخ الباليستية والأسلحة عالية الدقة.
وأعلنت موسكو الأحد الماضي، أن قواتها نفذت ضربات باستخدام أسلحة عالية الدقة ومسيرات هجومية استهدفت منشآت البنية التحتية للموانئ في أوديسا وتشرنومورسك، مؤكدة أن المواقع المستهدفة كانت تستخدم لدعم القدرات العسكرية واللوجستية الأوكرانية، إضافة لاستهداف عدة محطات للتزود في الوقود.
في البحر الأسود..أوكرانيا تعلن مهاجمة ناقلة نفط روسية جديدة - موقع 24أعلنت أوكرانيا استهداف ناقلة نفط روسية جديدة في البحر الأسود، بمسيرات بحرية عن بُعد، وفق مصدر أمني، قال إن السفينة جزء من "الأسطول الشبح" الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات.
واستهدفت القوات الروسية العاصمة كييف ومواقع في منطقة أوديسا، بما فيها ميناء يوجني، في هجمات قالت السلطات الأوكرانية إنها أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وسط استمرار النقص في ذخائر الدفاع الجوي الذي يحد من قدرة كييف على التصدي للهجمات.
وتوعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد وصفه بأنه سيكون "أقوى بعدة مرات" على الهجمات الأوكرانية، مؤكداً أن نطاق العمليات الروسية سيتوسع.
واندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) 2022، عقب شنّ روسيا هجوماً عسكرياً واسعاً على الأراضي الأوكرانية، ولا يزال الأفق السياسي للحل غائباً، وسط جمود مسار المفاوضات وجهود السلام التي قادتها الولايات المتحدة في وقت سابق.