الثلاثاء 14 يوليو 2026 / 22:27
من تغيير المسارات إلى تحذيرات السلامة..
ألقت تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بظلالها على حركة الطيران في الشرق الأوسط، إذ دفعت المخاوف الأمنية شركات طيران إقليمية ودولية، إلى تعديل بعض مساراتها أو تعليق رحلات محدودة، مع إعادة تقييم حركة العبور في أجواء إيران والعراق ولبنان.
واصلت غالبية مطارات المنطقة عملياتها في 14 يوليو (تموز)، غير أن إعادة توجيه بعض الرحلات بعيداً عن الأجواء المتأثرة، أدت إلى إطالة زمن الرحلات، وزيادة الاعتماد على ممرات بديلة، لا سيما المسار الجنوبي عبر الأجواء السعودية والمصرية، والمسار الشمالي عبر منطقة القوقاز، وفق تقارير مجموعة "أوبس غروب" المتخصصة في عمليات الطيران.
وحذّرت "طيران الجزيرة" الكويتية في 12 يوليو، من احتمال تأثر بعض رحلاتها بالإغلاقات المتقطعة للأجواء الكويتية، داعية المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.
ومدّدت شركة "كيه إل إم" الهولندية في 11 يوليو، تعليق رحلاتها إلى الرياض والدمام، فيما علّقت الخطوط الجوية اليابانية رحلات طوكيو - الدوحة حتى نهاية أغسطس (آب)، بحسب رويترز، كما أرجأت "إير شاتل النرويجية"، موعد استئناف رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت، إلى أجل غير مسمى.
في المقابل، ظهرت مؤشرات على تعافٍ تدريجي مع عودة بعض الناقلات الآسيوية والأوروبية، إلى تشغيل رحلاتها نحو المنطقة بشكل مرحلي، وفقاً لرويترز.
تحذيرات أوروبية جديدة
وأعادت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) في 8 يوليو (تموز)، هيكلة تحذيراتها الخاصة بالمنطقة، إذ لم تمدد النشرة الإقليمية الشاملة التي انتهت صلاحيتها في اليوم نفسه، واستعاضت عنها بنشرات معلومات مناطق نزاع (CZIB) منفصلة، تخص أجواء إيران والعراق ولبنان.
وتوصي الوكالة شركات الطيران بتجنب التحليق في هذه الأجواء على جميع الارتفاعات، حتى 31 أغسطس (آب) المقبل، ما لم تتم مراجعة التوصيات قبل ذلك، وفق تطورات الوضع الأمني.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران تُبقي قواتها الجوية في حالة تأهب قصوى، ما يزيد مخاطر سوء تحديد هوية الطائرات، فيما تظل أجواء العراق متأثرة بالضربات المتكررة، وأنشطة الجماعات المسلحة، إلى جانب استمرار المخاطر في الأجواء اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله.
فاينانشال تايمز: حرب إيران تهدد أرباح شركات الطيران العالمية - موقع 24تشهد شركات الطيران العالمية ضغوطاً مالية متزايدة بعد الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، ما قد يضيف نحو 100 مليار دولار إلى فاتورة الوقود خلال العام الجاري، وفق تحذيرات صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
ضغوط متزايدة على شركات الطيران
وحذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، من أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات التصعيد العسكري، قد يضيف نحو 100 مليار دولار إلى فاتورة الوقود العالمية، خلال العام الجاري، وفق ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز".
وخفض الاتحاد في تقريره الصادر في يونيو (حزيران)، توقعاته لنمو حركة الركاب العالمية في 2026، إلى 2.1% بدلاً من 4.9%، متوقعاً تراجع صافي أرباح القطاع إلى نحو 23 مليار دولار، مشيراً إلى أن شركات الطيران العاملة في الشرق الأوسط، واجهت ضغوطاً إضافية نتيجة إغلاق بعض الأجواء، وتغيير مسارات الرحلات خلال فترة التصعيد.
أزمة طائرات الدعم الأمريكية في إسرائيل
وفي إسرائيل، حذّرت سلطة المطارات من أن نحو 50 ألف تذكرة طيران قد تواجه خطر الإلغاء، خلال يوليو (تموز)، بعد قرار الولايات المتحدة تجميد سحب طائرات التزود بالوقود التابعة لها من مطار بن غوريون، مع تجدد العمليات العسكرية ضد إيران، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لصحيفة "جيروزاليم بوست"، "استمرار قرار التجميد، رغم الاعتراضات الإسرائيلية".
وتوجد في المطار منذ أشهر قرابة 75 طائرة أمريكية، للتزود بالوقود والنقل العسكري، ضمن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، ما أثر في الطاقة التشغيلية المتاحة للرحلات المدنية. وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن واشنطن كانت تخطط لسحب 18 طائرة الثلاثاء، غير أن استمرار الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية لليلة الثالثة على التوالي، حال دون ذلك.
وعلى خلفية ذلك، أصدرت سلطة المطارات الإسرائيلية، بتوجيه من وزارة النقل برئاسة ميري ريغيف، أمراً استثنائياً لمراقبي الحركة الجوية، بعدم الموافقة على هبوط أي طائرات وقود أمريكية إضافية، فيما قال مدير عام وزارة النقل موشيه بن زاكن: "لا يمكن الإضرار بالمواطنين، وعلى وزارة الدفاع إيجاد الحلول".
وكانت وزيرة النقل الإسرائيلية، حذّرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشهر الماضي، من أن استمرار وجود الطائرات الأمريكية قد يهدد بإلغاء نحو 2.4 مليون تذكرة خلال موسم الصيف والأعياد، مع خسائر مباشرة قد تصل إلى مليارات الشواكل لشركات الطيران وقطاع السياحة.