الجمعة 17 يوليو 2026 / 20:49
يهدد النموذج اللغوي الجديد Kimi K3، الذي أطلقته شركة "مونشوت" الصينية للذكاء الاصطناعي، هيمنة وريادة الولايات المتحدة في المجال الذي يشهد تنافساً محتدماً وسباقاً نحو السيطرة عليه.
ويقول موقع "أكسيوي" الأمريكي: "ولّت الصدارة الامريكية في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إطلاق مشروع طموح للغاية من الصين للحاق بالنماذج التي حددت ريادة الولايات المتحدة قبل أسابيع قليلة فقط، وبسعر أقل بكثير".
ويضيف أكسيوس: "يُهدد برنامج Kimi K3 ، وهو نموذج جديد ضخم من تطوير شركة مونشوت، التي تتخذ من بكين مقرًا لها، أسس طفرة الذكاء الاصطناعي في أمريكا، وقد أبهر إطلاقه، يوم الخميس، المطورين، وأثار ضجة في وادي السيليكون، وأعاد تشكيل سباق الذكاء الاصطناعي بين عشية وضحاها".
شركة ذكاء اصطناعي صينية تطلق نموذجاً لمنافسة "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" - موقع 24أطلقت شركة "مونشوت" للذكاء الاصطناعي الصينية أحدث إصدارات سلسلة نماذجها اللغوية Kimi K3، في خطوة تقلص الفجوة بين النماذج الصينية ونظيراتها الأمريكية، بالتزامن مع تزايد تساؤلات الشركات حول تكلفة الاعتماد على نماذج "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك".
وبحسب الموقع الأمريكي "قفز Kimi K3 على الفور إلى أعلى مستوى في الذكاء الاصطناعي العالمي، متفوقاً على Fable 5 من Anthropic و GPT-5.6 Sol من OpenAI في اختبارات برمجة الواجهة الأمامية، التي أجراها مقيّم الذكاء الاصطناعي Arena".
ووفق Arena، تفوق Kimi على Opus 4.8 من Anthropic - وهو الطراز الرائد للشركة حتى وصول Fable 5 في يونيو (حزيران) الماضي، بينما تكلفته أقل بنسبة 40٪".
ويقول الموقع: "على عكس النماذج الأمريكية المتميزة التي تمثل تحدياً، تخطط شركة مونشوت لإصدار Kimi كنموذج مفتوح المصدر في 27 يوليو (تموز) مما يسمح للشركات والحكومات بتخصيصه وتشغيله على أنظمتها الخاصة".
ويشير إلى أنه حتى مع اكتساب النماذج الصينية زخماً، شعر قادة الذكاء الاصطناعي وصناع السياسات في الولايات المتحدة بالارتياح للتقديرات التي تشير إلى أن الصين لا تزال متأخرة من 6 إلى 12 شهراً عن الحدود الأمريكية.
في أبريل (نيسان) الماضي، خلص مركز اختبار الذكاء الاصطناعي التابع للحكومة الأمريكية إلى أن أحدث نموذج لشركة DeepSeek الصينية كان متأخراً بنحو 8 أشهر عن الأنظمة الأمريكية الرائدة.
يشير وصول كيمي إلى أن هذا الفارق قد يكون قد انهار أسرع بكثير مما كان متوقعاً.
وقالت محللة الذكاء الاصطناعي كيم إيزنبرغ: "لقد تغيرت قواعد اللعبة بالكامل. أتوقع أن يُثير هذا الأمر حالة من الذعر لدى البعض" .
ويشير مختصون إلى أنه بالنسبة للشركات والحكومات والمطورين، قد يكون النموذج الذي يعمل بكفاءة أقل بقليل من النموذج الأمريكي، ويكلف 40٪ أقل، ويمكن تخصيصه أو تشغيله داخلياً، هو الخيار الأكثر جاذبية.
"تقطير النماذج".. مخاوف أمريكية من قفزة صينية في الذكاء الاصطناعي - موقع 24لم يعد سباق الذكاء الاصطناعي يقتصر على تطوير نماذج أكثر قوة، بل انتقل إلى معركة جديدة حول امتلاك المعرفة والقدرة على إعادة استخدامها. وفي قلب هذا الصراع برزت تقنية "تقطير النماذج" (Model Distillation)، التي أثارت مخاوف أمريكية من استفادة شركات صينية من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ...
وتابع "أكسيوس": "هذا يضع ضغطاً على القدرة التسعيرية للمختبرات الأمريكية، والتقييمات الهائلة المبنية حول تفوقها التكنولوجي، وعلى مبررات إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مراكز بيانات أكبر فأكبر".
واتهمت شركة "أنثروبيك"، شركة "مونشوت" ومختبرات صينية أخرى بحملات "التقطير" على نطاق صناعي، حيث يُزعم أنها تستخدم ملايين عمليات المحاكاة مع نماذج أمريكية متقدمة كبيانات تدريب لأنظمتها الخاصة.
وحصلت الشركات الصينية على رقائق Nvidia المقيدة من خلال شبكات تهريب واسعة النطاق، على الرغم من جهود واشنطن لخنق الوصول إلى قوة الحوسبة اللازمة لتدريب النماذج الرائدة.
كما تتسابق شركتا OpenAI و Anthropic في بناء أنظمة أحدث، بما في ذلك GPT 6 و Claude Opus 5 والتي يمكن أن تعيد بعض المسافة على الحدود، لكن المشكلة الاستراتيجية لا تزال قائمة. فحتى لو تفوقت المختبرات الأمريكية مجدداً، فقد أظهرت الصين قدرتها على تضييق الفجوة بسرعة.
وبحسب "أكسيوس": "تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن سؤالاً مهماً حول كيفية الحفاظ على القدرة التنافسية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تزايد الدعوات لتنظيم النماذج الرائدة".
ويقول: "قد تؤدي قواعد السلامة الأكثر صرامة إلى إبطاء المختبرات الأمريكية في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة عمل الصين، وقد يساعد تخفيف الرقابة على تحركها بشكل أسرع مع زيادة خطر إطلاق قدرات خطيرة".
في حين قد تحمي القيود المفروضة على النماذج الصينية الشركات الأمريكية في الداخل مع التنازل عن المستخدمين في الخارج.
ويشير مختصون إلى أنه قد تستمر أمريكا في دفع حدود الابتكار إلى الأمام، لكنها لا تستطيع منع بقية العالم من اختيار بديل أرخص.