شركة نايكي (أ ف ب)
شركة نايكي (أ ف ب)
الثلاثاء 21 يوليو 2026 / 11:05

بعد ضربة نهائي كأس العالم.. نايكي تخسر التسويق الرقمي أمام أديداس

تلقت شركة نايكي ضربة تسويقية موجعة في كأس العالم 2026، بعدما غاب شعارها عن المباراة النهائية للمونديال للمرة الأولى منذ نسخة 2014، ليغيب أحد منتخباتها عن المشهد الختامي بعد خروج إنجلترا وفرنسا من الدور نصف النهائي، في حين احتكرت أديداس النهائي عبر رعايتها لمنتخبي إسبانيا والأرجنتين، لتكسب واحدة من أكبر المعارك التجارية في صناعة الملابس الرياضية على الساحة العالمية.

اعترف رون فاريس، المدير العام لقطاع كرة القدم العالمية في نايكي، في تصريحات نشرتها وكالة Bloomberg بأن النهاية "لم تكن ما حلمنا بها"، في إشارة إلى غياب أي منتخب ترعاه الشركة الأمريكية عن المباراة النهائية، بعدما ودعت إنجلترا وفرنسا، اللذان يرتديان منتجات نايكي، من الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين وإسبانيا، اللذين يرتديان منتجات أديداس.

ورغم الإخفاق الرياضي في الوصول إلى النهائي، شدد فاريس على أن تقييم البطولة لا يمكن أن يُختزل في مباراة واحدة، مؤكداً أن نايكي حققت مكاسب كبيرة على صعيد الانتشار العالمي والتفاعل الجماهيري والمبيعات، بفضل حملاتها التسويقية الضخمة التي صاحبت البطولة، وفي مقدمتها حملة "Rip the Script"، التي اعتمدت على مجموعة من أبرز نجوم اللعبة وحققت انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية.

من جانبها ذكرت بلومبيرغ "من منظور اقتصادي وتسويقي، فإن خسارة الظهور في نهائي كأس العالم تحمل تكلفة غير مباشرة يصعب قياسها بالأرقام فقط، إذ تعد المباراة النهائية الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم، وتوفر للعلامات التجارية ساعات من الظهور الإعلامي أمام مئات الملايين من المشاهدين، وهو ما استفادت منه أديداس بالكامل بعد ضمان وجود المنتخبين اللذين ترعاهما في النهائي".

وأشارت إلى أن هذه النتيجة تأتي في وقت حساس بالنسبة لنايكي، التي تعمل منذ أشهر على تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أعمالها واستعادة النمو بعد تراجع الأداء في عدد من الأسواق الرئيسية، إذ سبق أن حذرت الإدارة المستثمرين من استمرار ضعف الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة، وسط ضغوط على المستهلكين وتباطؤ في سوق الملابس والأحذية الرياضية، وهو ما جعل كأس العالم يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز المبيعات وتحسين صورة العلامة التجارية.

في المقابل، عززت أديداس موقعها في واحدة من أهم ساحات المنافسة التجارية، بعدما أعلنت أن طلبات منتجات كأس العالم بلغت نحو 250 مليون يورو خلال الربع الأول من العام، مع توقعات بتحقيق مستوى مماثل خلال الربع الثاني، ما يعكس الزخم التجاري الذي رافق البطولة.

وأكدت "لم يقتصر التفوق على أرض الملعب، إذ أظهرت مؤشرات التسويق الرقمي تفوق أديداس أيضاً في قيمة التغطية الإعلامية المكتسبة، بعدما حققت نحو 48.9 مليون دولار من القيمة الإعلامية، مقابل 28.9 مليون دولار فقط لنايكي، مستفيدة من وصول منتخبي إسبانيا والأرجنتين إلى النهائي، إضافة إلى كونها الشريك الرسمي للبطولة".

من جهتها ترى نايكي أن نجاحها لا يقاس فقط بمن يحمل الكأس، وإنما أيضاً بحجم التفاعل مع منتجاتها وحملاتها التسويقية، إذ سجلت فعالياتها الخاصة بالمونديال معدلات مشاركة مرتفعة، كما حققت حملاتها الرقمية ملايين المشاهدات، في إطار استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز ارتباط المستهلكين بالعلامة التجارية.

وأكملت "بالنسبة للمستثمرين، فإن غياب نايكي عن نهائي كأس العالم لا يعني خسارة مالية مباشرة، لكنه يحرم الشركة من أقوى منصة دعائية في عالم الرياضة، في وقت تحاول فيه استعادة حصتها السوقية ومواجهة المنافسة المتزايدة من أديداس، التي خرجت من البطولة ليس فقط حاملة لكأس العالم عبر منتخبيها، وإنما أيضاً بفوز واضح في سباق التسويق الرياضي العالمي".