طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ ف ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية (أ ف ب)
الجمعة 25 سبتمبر 2026 / 19:17

سحب طائرات وإعارة طيارين.. ماذا يحدث في الخطوط الجوية القطرية؟

سحبت الخطوط الجوية القطرية آخر طائراتها من طراز "إيرباص إيه 330" من الخدمة، وأعارت بعض طياريها إلى الناقلة الوطنية في رواندا، مع استمرار اضطراب حركة الطيران في المنطقة، وتسارع وتيرة التخلص التدريجي من الطائرات القديمة عالمياً، بحسب مصدرين وبيانات اطلعت عليها "رويترز".

وتعد هذه الخطوة أحدث مؤشر على تداعيات ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مثليها منذ اندلاع حرب إيران، مما يضع حداً لسباق شهده القطاع بأكمله للحصول على الطائرات القديمة، لتلبية الطلب على السفر بعد جائحة كورونا.

4 طائرات

وذكر المصدران أن "الخطوط الجوية القطرية استأجرت العام الماضي 4 طائرات (إيرباص إيه 330) عريضة البدن من شركة الطيران العماني، وكانت تخطط للاستمرار في تشغيلها في 2026، لكن هذه الطائرات لم تدخل الخدمة. وأخرجت الشركة الآن أسطولها من هذه الطائرات من الخدمة تماماً".

حرب إيران تدفع شركات الطيران لتأجيل قرارات شراء طائرات - موقع 24قال فرانسيسكو جومس نيتو، الرئيس التنفيذي لشركة إمبراير البرازيلية لصناعة الطائرات، السبت، إن بعض شركات الطيران تؤجل قرارات تفعيل خيارات شراء طائرات، وسط حالة من الغموض المرتبطة بحرب إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل كبير.

واستحوذت الناقلة الوطنية الرواندية (رواند إير) على إحداها في وقت سابق من العام. وقال المصدران، إن "الشركة القطرية أعارت لرواند إير مجموعة من الطيارين، لم يقم بعضهم بأي رحلات تجارية منذ بدء الحرب".

ولم ترد تقارير من قبل عن عمليات الإعارة، وتفاصيل سحب الأسطول من الخدمة.

أسطول الشركة

وقال متحدث باسم الخطوط الجوية القطرية، إنه من الطبيعي أن تجري الشركة مراجعة دورية لأسطولها، "لسحب الطائرات القديمة من الخدمة وإدخال طائرات أحدث وأكثر كفاءة فور تسليمها". وأضاف المتحدث أن "الشركة تتوقع استلام 138 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة".

وتسير الشركة أسطولاً متنوعاً من طائرات "إيرباص" و"بوينغ" يضم 239 طائرة ركاب و30 طائرة شحن. وشكلت طائرات "إيرباص إيه 330" نسبة 7% من إجمالي أسطول طائرات الركاب، حتى مارس (آذار) الماضي، بحسب بيانات الشركة.

فاينانشال تايمز: حرب إيران تهدد أرباح شركات الطيران العالمية - موقع 24تشهد شركات الطيران العالمية ضغوطاً مالية متزايدة بعد الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، ما قد يضيف نحو 100 مليار دولار إلى فاتورة الوقود خلال العام الجاري، وفق تحذيرات صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية إلى أن الطائرات المتبقية التي استأجرتها الخطوط الجوية القطرية من الطيران العماني متوقفة حالياً، إما في تيرويل بإسبانيا أو ​في الدوحة، وظلت متوقفة خلال الأشهر القليلة الماضية. ومن المقرر إعادة اثنتين من طائرات "إيه330" المتوقفة في الدوحة، المستأجرة من شركة (جيت ران) المتخصصة في تأجير الطائرات إلى الشركة في أكتوبر (تشرين الأول).

انخفاض الطاقة الاستيعابية

وبحسب متوسطات حسابية على مدار 7 أيام، أجرتها شركة "سيريم أسيند" المعنية برصد حركة أساطيل الطيران حول العالم، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليل جاذبية تشغيل الطائرات القديمة، إذ انخفضت عمليات تشغيل طائرات "إيه330-200" و"إيه330-300" عالمياً بنحو 12% مقارنة مع سبتمبر (أيلول) 2025.

وتظهر بيانات "سيريم أسيند"، أن هناك حالياً نحو 801 طائرة عاملة من طرازي "إيه330-200" و"إيه330-300" حول العالم".

19 طائرة جديدة

وتواصل الخطوط الجوية القطرية تسلم طائرات جديدة. وتظهر بيانات الشركة أنها تسلمت هذا العام طائرتين عريضتي البدن من كل من "إيرباص" و"بوينغ".

وقال المتحدث باسم الخطوط الجوية القطرية، إن "الشركة تخطط لإخراج 6 طائرات من الخدمة وتسلم 19 طائرة جديدة بين سبتمبر (أيلول) 2026 ونهاية 2027".

ولتحقيق أهداف النمو الممتدة إلى ثلاثينيات القرن الحالي، لدى الشركة طلبيات قائمة لشراء 410 طائرات من "بوينغ" و"إيرباص"، من بينها 160 طائرة أعُلن عنها خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطر في مايو (أيار) 2025.