إحدى محطات الوقود في إسلام آباد (أ.ب)
الأربعاء 22 يوليو 2026 / 12:40
بدأت الحكومة الباكستانية مشاورات بشأن حزمة إجراءات تقشفية محتملة، على خلفية احتدام المعارك بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدت إسلام آباد تمسُّكها بدور الوسيط "المُيسّر والصادق" للمفاوضات بين الجانبين والمساهمة في احتواء التصعيد ووقف الحرب.
ويدرس مسؤولون باكستانيون خياراتٍ لخفض الإنفاق الحكومي يمكن تفعيلها حال تفاقم الأزمة بين البلدين. ومن المتوقع أن تقرر الحكومة الباكستانية إعادة فرض عدد من القيود الإدارية كجزء من خططها للطوارئ، حسب وكالة إكسبرس "تريبيون" الباكستانية.
ومن بين المقترحات التي تدرسها إسلام آباد، تقليل عدد أيام العمل الأسبوعية، الحد من عدد المركبات الرسمية، وتقليص استهلاك البنزين والديزل من قبل إدارات الحكومة كجزء من إجراءات التقشف الاقتصادي المقترحة في المشاورات الحكومية.
وباكستان من أكثر الدول عرضة للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن اتساع نطاق الحرب بين واشنطن وطهران، بحكم حدودها المشتركة مع إيران، التي تمتد لـ900 كيلومتر، وما يرتبط بها من حركة تجارية ونقل وإمدادات طاقة. ومن شأن تعطل التجارة الحدودية اضطراب واردات الوقود والغاز البترولي المسال ما ينعكس ارتفاعاً على أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية ويزيد الضغوط التضخمية.
كما تخشى إسلام آباد ارتفاع أسعار النفط العالمية وتضخم فاتورة الواردات واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي. ومن المرجح أن تمتد التداعيات إلى تراجع ثقة المستثمرين وتأجيل الاستثمارات وانحسار تدفقات رؤوس الأموال والسياحة، بالتزامن مع أعباء مالية وأمنية إضافية تفرضها أي موجات لجوء أو اضطرابات على الحدود مع إيران.
على الجانب السياسي، جدد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تأكيده، خلال لقائه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الثلاثاء، تمسك بلاده بدور الوسيط "المُيسِّر والنزيه" للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. والتأكيد على التزام بلاده القوي بالسلام والاستقرار الإقليميين.
وأفاد بيان صحافي صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن وزير الداخلية الإيراني، الذي يقوم بزيارة رسمية لباكستان، اجتمع، مع رئيس الوزراء الباكستاني بمقر رئاسة الوزراء في إسلام آباد، وفقاً لما ذكرته وكالة "أسوشيتد برس" الباكستانية. وخلال الاجتماع، أعرب شهباز شريف عن بالغ قلقه إزاء التصعيد الأخير، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ إجراءات تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.