الأربعاء 22 يوليو 2026 / 15:48
عقد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، سلسلة لقاءات مع عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة الهندية، ضمن زيارة موسعة إلى الهند تتضمن فعاليات اقتصادية، من بينها فعاليات "إنفستوبيا أحمد آباد" في ولاية غوجارات، ومشاركته في منتدى أعمال إماراتي – هندي حول قطاع الغذاء في ولاية أندرابراديش.
وشملت لقاءات وزير الاقتصاد والسياحة كلاً من بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة، ورام موهان نايدو كينجارابو، وزير الطيران المدني، وأوم بيرلا، رئيـس مجلس الشعب الهندي "لوك سابها". وبحثوا آفاق تطوير التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند، وتعزيز الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما التكنولوجيا، السياحة، الطيران المدني، ريادة الأعمال، الخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم.
الشركات الهندية
ويشير عبدالله بن طوق إلى أن "التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد زخماً متواصلاً على المستويين الحكومي والخاص"، موضحاً أن قطاع الأعمال الهندي يمثل شريكاً رئيسياً لبيئة الأعمال الإماراتية، وأن عدد الشركات الهندية العاملة في الدولة وصل إلى 290,222 شركة بنهاية النصف الأول من 2026، بنمو 16.7% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
ويضيف أن "القطاع السياحي يمثل أحد المحركات الرئيسية للشراكة الاقتصادية بين البلدين"، مشيراً إلى أن الهند تواصل تصدرها قائمة الأسواق المصدرة للزوار إلى الإمارات، في ظل ما تشهده حركة السفر بين الجانبين من نمو متواصل، مدعوماً بشبكة الربط الجوي المتقدمة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية الوثيقة بين البلدين.
ويوضح أن تعزيز التعاون في مجالات السياحة والطيران المدني من شأنه دعم مستهدفات النمو الاقتصادي والسياحي، واستحداث فرص جديدة للاستثمار وتطوير المنتجات والخدمات السياحية، مؤكداً أهمية تطوير الممر الاقتصادي الإماراتي – الهندي، وتعزيز تكامل منظومات الصناعة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يدعم مكانة البلدين كمحورين اقتصاديين يربطان الأسواق الإقليمية والعالمية.
الاستثمار
وتناول لقاء بن طوق مع وزير التجارة والصناعة الهندي، فرص تطوير التعاون الاقتصادي والصناعي بين الإمارات والهند، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة في التصنيع المتقدم والابتكار، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التكنولوجيا والحلول المتقدمة.
كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز تكامل سلاسل الإمداد بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات المتقدمة التي يمتلكها الجانبان في مجالات البنية التحتية اللوجستية، ودعم توسع الشركات الإماراتية والهندية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دفع مسارات التعاون الاقتصادي، من خلال تطوير شراكات استثمارية ومشاريع مشتركة، والاستفادة من الفرص التي توفرها التحولات العالمية في مجالات الاقتصاد الجديد والتقنيات المتقدمة والاستدامة.
النقل الجوي
وخلال لقائه مع وزير الطيران المدني في الهند، بحث عبدالله بن طوق سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات النقل الجوي، بما يدعم حركة السفر والسياحة بين البلدين، ولا سيما أن الهند تُعد من أبرز الأسواق المصدرة للزوار إلى دولة الإمارات.
واستعرض الجانبان فرص توسيع الربط الجوي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في قطاع الطيران، حيث بلغ إجمالي الرحلات الجوية التي تربط مدن البلدين عبر ناقلاتهما الوطنية 1,146 رحلة طيران أسبوعياً، كما بحثا فرص التعاون في مجالات الابتكار في خدمات الطيران والاستدامة والتحول الرقمي، بما يواكب التوجهات العالمية الحديثة في القطاع، ويعزز انسيابية حركة الأفراد والبضائع بين البلدين.
شراكة اقتصادية
وخلال لقائه مع أوم بيرلا، رئيس مجلس الشعب الهندي، بحث عبدالله بن طوق المري سبل تعزيز التعاون بين الإمارات والهند، وأكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاقتصادية التي تجمع البلدين، والتي تستند إلى روابط متينة من الصداقة والتعاون تمتد عبر عقود من الشراكة التي تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والتنموية.
وتناول اللقاء أهمية مواصلة تبادل الخبرات والمعارف، وتطوير السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، إلى جانب الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز تنافسية الاقتصادين.