حدوث جفاف في جنوب أفريقيا في وقت سابق (رويترز)
الأحد 26 يوليو 2026 / 13:55
توقع كبير خبراء المناخ في البنك الأفريقي للتنمية أن تتسبب ظاهرة النينو الخارقة الوشيكة في خسائر إجمالية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية المتضررة، وأن تؤدي إلى هجرة جماعية من المناطق التي تشهد أضراراً بالغة.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية بحسب وكالة رويترز، من أن نمط الطقس المعروف باسم النينو، والذي غالباً ما يتسبب في حالات جفاف شديدة وفيضانات عارمة وعواصف عاتية في أفريقيا، قد يتحول إلى واحد من أقوى الأنماط التي شوهدت على الإطلاق إذا استمر الارتفاع الحالي في درجات الحرارة بالمحيط الهادئ.
وإضافة لما تشكله الظاهرة من خطر على الأمن الغذائي والمائي، يمكن أن تتأثر ماليات الحكومات والقطاعات المصرفية أيضاً إذا تسببت الكوارث في أضرار للبنية التحتية وتركت الدول التي تعاني من ضائقة مالية تكافح من أجل سداد القروض المرتبطة بها.
ويقول مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر في البنك الأفريقي للتنمية أنتوني نيونغ في مقابلة: "هذا الحدث وحده سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بشدة بنسبة تتراوح بين 1% و2% في المتوسط، أي ما يعادل 10 مليارات إلى 20 مليار دولار في أنحاء القارة".
وتنبأت أحدث توقعات البنك الأفريقي للتنمية في مايو (أيار) بأن تشهد أفريقيا نمواً اقتصادياً 4.2% هذا العام، يرتفع إلى 4.4% في 2027 بافتراض أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستخف حدتها.
وتقدير نيونغ للخسائر المحتملة هو الأول الذي يقدمه بنك تنمية بارز متعدد الأطراف لتبعات ظاهرة النينو. ولم يقدم نيونغ تفصيلاً للخسائر على مستوى الدول، لكنه حذر من أن هذه الخسائر لن تكون حالة فردية استثنائية.
وتحذر نيونغ من خطر وقوع الحكومات أيضاً في "فخ تمويل المناخ"، إذ ستفتقر إلى الموارد اللازمة للتعامل مع الأزمات، وتجد نفسها مضطرة إلى السحب من ميزانيات الصحة أو التعليم أو البنية التحتية لتغطية التكاليف.
وتسببت ظاهرة النينو في عامي 2023 و2024 في جفاف حاد بجنوب أفريقيا، وأمطار غزيرة وفيضانات في شرق القارة السمراء. وأدت هذه الظروف إلى تلف واسع النطاق للمحاصيل، وزيادة حادة في أسعار الغذاء، وارتفاع قياسي في مستويات سطح البحر على سواحل القارة.