"فيفا" (رويترز)
الأربعاء 29 يوليو 2026 / 23:11
تقف منظومة كرة القدم العالمية على أعتاب تحول جذري، عقب إقدام الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" برئاسة جياني إنفانتينو على منح الاتحادات الوطنية الـ211 مهلة زمنية مدتها 53 يوماً لحسم موقفها من صفقته التجارية الجديدة.
يسعى "فيفا" حسب صحيفة فاينانشال تايمز إلى بيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تُقدّر قيمته بنحو 20 مليار دولار، في إطار سعيه للاستفادة المالية من النجاح الذي حققته بطولة كأس العالم الأخيرة".
"فيفا" يخطط لبيع حصة في كيان تجاري جديد قيمته 20 مليار دولار - موقع 24يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بيع حصة أقلية مؤثرة تصل إلى نحو 20% في كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار.
موقع Motivaciones Fútbol أكد نسبة الأقلية تبلغ ما نسبته 21% من الحقوق التجارية لكأس العالم لصالح تحالف استثماري خاص يضم مجموعات مالية مرتبطة بدوائر نفوذ وسياسيين، في خطوة تمثل تدشيناً فعلياً لخصخصة الأصول الكروية الأكثر ربحية في التاريخ.
وللتقدم في خططه التجارية، وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على تمرير تدفقات مالية تصل إلى 40 مليون دولار تقدم على دفعات للاتحاد الوطنية التي تسانده وتدعم فكرة بيع حصة من كيانه التجاري الجديد.
المصدر ذاته، أشار إلى أن الاتحادات الرافضة أو الممتنعة ستُحرم من هذه الزيادة الاستثنائية وتكتفي بمخصصات الدعم التقليدية البالغة 10 ملايين دولار فقط.
وقال Motivaciones Fútbol إن هذه الفجوة التمويلية، التي تبلغ 30 مليون دولار بين خياري القبول والرفض، تستهدف بشكل مباشر جذب أرقام الأصوات في الاتحادات النامية والصغيرة التي تعتمد في ميزانياتها التشغيلية كلياً على منح المنظمة الدولية.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أول من هاجم "فيفا" بشأن خططه التجارية، وقال في بيان له: "هذا يتجاوز خطاً لا ينبغي للمؤسسات الحاكمة لكرة القدم أن تتجاوزه أبداً. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يأخذ هذا الأمر ببالغ الجدية، وينبغي لكل اتحاد وطني لكرة القدم أن يفعل ذلك أيضاً. كما يجب على جميع أصحاب المصلحة: الدوريات، والأندية، واللاعبين، والمشجعين، والحكومات، وكل من يهتم بمستقبل اللعبة أن يتخذوا الموقف ذاته".
"يويفا" يهاجم "فيفا": كرة القدم ليست أصولاً للتداول والتجارة - موقع 24أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بياناً شديد اللهجة رداً على تقارير صحافية كشفت عن توجه الاتحاد الدولي "فيفا" لبيع حصص استثمارية في كيان تجاري جديد، واصفاً الخطوة بـ "التجاوز الخطير للحوكمة الرياضية".
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تابع في بيانه: "إن روح كرة القدم وحوكمتها ليسا أصولاً للتداول والتجارة — خاصة مع انعدام التام للشفافية بشأن من يستفيد مالياً. لا أحد منا يملك كرة القدم، وهي ليست ملكاً للفيفا لكي يبيعها".
من جانبه، انتقد سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم خطط الفيفا لإنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم، قائلاً إن البطولة ليست أصلاً تجارياً يخص عدداً قليلاً من الموظفين.
وأضاف في تصريحاته "كرة القدم لا تنتمي إلى فرد ولا إلى مؤسسة. إنها ملك للناس".
وأكمل بلاتر، الذي شغل منصب رئيس الفيفا لمدة 17 عاماً حتى عام 2015 "إذا تحول الفيفا إلى هيكل مؤسسي يهدف للربح، فإنه سيفقد روحه".
وكالة رويترز، أكدت أن المقترح المثير للجدل الذي طرحه "فيفا" لبيع حصص في كيان جديد تابع له بقيمة 20 مليار دولار قوبل بانتقادات واسعة من اتحادات قارية قالت إنها لم تُستشر مسبقاً وفوجئت بخطة الاتحاد الدولي لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في أنشطة اللعبة.
ووجه اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي انتقادات لاذعة، مؤكدين أنهما علما بمقترح الفيفا لبيع حصص في الكيان الجديد عبر وسائل الإعلام، وليس من خلال القنوات الرسمية.
وقال الكونكاكاف في بيان "لم نبلغ بهذا الأمر إلا عبر التقارير الإعلامية، ثم لاحقاً من خلال بيان صحافي. ونحن نشعر بقلق بالغ إزاء عدم اتباع الإجراءات الواجبة".
وأضاف "نتشارك خيبة الأمل التي أعرب عنها كثيرون في منطقتنا وفي مجتمع كرة القدم العالمي، إزاء إعداد هذا المقترح بهذه الدرجة من التفصيل ونشره على الملأ قبل إجراء أي نقاش مع الهيئات الإدارية المعنية وأصحاب المصلحة. وبصفتنا قادة في عالم كرة القدم، فإننا نضطلع بمسؤولية الحفاظ على اللعبة".
الاتحاد الآسيوي بدوره قال في بيان إنه "لم تتم استشارته بشأن هذا المقترح، ويعرب عن خيبة أمله لأن مسألة بهذه الأهمية طُرحت في المجال العام قبل أن تتاح لأسرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فرصة دراستها ومناقشتها من خلال قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة".