مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (رويترز)
مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (رويترز)
الجمعة 31 يوليو 2026 / 00:51

رهانات تاريخية على أسعار الفائدة تنقلب ضد المستثمرين

انهارت رهانات ضخمة في أسواق المال بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ما أدى إلى انعكاس مراكز بيع قياسية على عقود الفائدة الآجلة.

وكان المتداولون  بنوا مراكز ضخمة تحسباً لاحتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو (تمَّوز)، تجاوزت المراكز المفتوحة في عقود صناديق الفدرالي الآجلة لشهر أغسطس (آب) مليون عقد للمرة الأولى، بقيمة 5 تريليونات دولار، بحسب "بلومبرغ".

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة وسط انقسام بشأن التضخم - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، لكنه أظهر انقساماً متزايداً بين صانعي السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة مجددًا لكبح الضغوط التضخمية.

وجاء قرار الفدرالي بتثبيت أسعار الفائدة بين 3.5% و 3.75% ليقلب تلك الرهانات، على وقع تراجع توقعات رفع الفائدة بشكل حاد، ما دفع المستثمرين إلى تصفية مراكز البيع على العقود الآجلة.

وأظهرت بيانات بورصة شيكاغو التجارية (CME) تراجع الفائدة المفتوحة على عقود أغسطس بنحو 140 ألف عقد، في إشارة إلى تقليص أو إغلاق مراكز البيع التي راهنت على رفع الفائدة.

وقال ديفيد روبن، المدير الإداري واستراتيجي أسعار الفائدة في شركة "TJM"، إن هذه المراكز عكست اعتقاداً واسعاً بأن الفدرالي بحاجة إلى التشديد النقدي لتعزيز مصداقيته، لكنه أشار إلى أن الرهان كان في غير محله بعدما أوحى رئيس الفدرالي كيفن وارش بأن رفع الفائدة في يوليو لم يكن مطروحاً بشكل كبير.

وقبل قرار الفدرالي، بلغت احتمالات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مستويات قريبة من النصف في أسواق المبادلات، قبل أن تتراجع سريعاً عقب الإعلان.

وكانت الصناديق ذات الرافعة المالية عززت منذ بداية مايو (أيار) مراكز البيع على عقود الفائدة الآجلة إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، بينما زادت المؤسسات المتعاملة في السوق من مراكز الشراء، في مواجهة تلك الرهانات.

ومن بين أكبر الصفقات المسجلة، عملية بيع جماعية في 16 يونيو (حزيران)شملت 50 ألف عقد، بلغت قيمتها نحو 2.1 مليون دولار مقابل كل نقطة أساس تتحرك في الأداة المالية. ولو لم يتم إغلاق الصفقة، لحققت أرباحاً بنحو 10 ملايين دولار قبل إعلان الفدرالي، وتتحول لخسارة بنحو 3 ملايين دولار.