جاني إنفانتينو (أ ف ب)
جاني إنفانتينو (أ ف ب)
الأحد 2 أغسطس 2026 / 17:49

ضغوط الاستقالة تحاصر إنفانتينو بعد سقوط مشروعه الاستثماري

تتصاعد الضغوط داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لدفع رئيسه جياني إنفانتينو إلى الاستقالة، وسط تحركات لتجنب أزمة تصويت محتملة على الثقة بقيادته.

ونقلت تقارير عن الصحافي بن جاكوبس أن مسؤولين بارزين في «فيفا» يرون أن التنحي قد يكون المخرج الأقل كلفة مؤسسيًا، بينما تتجه اتحادات إلى سحب دعمها للرئيس بعد انهيار مشروعه الاستثماري.

وتفجرت الأزمة عقب طرح «فيفا» شركة جديدة باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، بتقييم أولي يبلغ 20 مليار دولار، لإدارة البطولات والحقوق التجارية. وكان المشروع يستهدف بيع حصة أقلية تصل إلى 20% لمستثمرين خارجيين، وجمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار، مع احتفاظ الاتحاد بالسيطرة التنظيمية.

لكن غياب التشاور والشفافية رفع علاوة مخاطر الحوكمة وأثار رفض الاتحاد الأوروبي و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي.

وأجبرت المعارضة، إلى جانب تهديدات بالمقاطعة واعتراضات داخل الإدارة، إنفانتينو على سحب المقترح. ولم يؤدِ التراجع إلى احتواء الأزمة، إذ أعلنت جهات كروية فقدان الثقة في قيادته وطالبت بمراجعة شاملة لآليات اتخاذ القرار.

وكانت الخطة تربط دخول رأس المال الخاص بتوسيع تمويل الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا. ونص العرض الرسمي على تمويل فوري اختياري يصل إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد، إلى جانب رفع مخصصات دورة 2027-2030 من ثمانية ملايين إلى 20 مليون دولار، ضمن برنامج تتجاوز قيمته الإجمالية عشرة مليارات دولار.

أما الرقم المتداول والبالغ 24 مليون يورو، فيعادل نحو 27.6 مليون دولار وفق سعر البنك المركزي الأوروبي في 31 يوليو 2026، البالغ 1.1485 دولار لليورو. لكن بيان «فيفا» الرسمي حدد التمويل المستهدف لدورة 2035-2038 عند 24 مليون دولار، وليس باليورو.

وكشف فشل المشروع أن تعظيم القيمة التجارية لا يضمن نجاح الصفقة من دون قبول أصحاب المصلحة. كما أضافت الأزمة مخاطر سمعة قد تؤثر في العلاقات مع الرعاة والمستثمرين، وتحول الملف من خطة لتسييل العوائد المستقبلية إلى اختبار لبقاء إنفانتينو واستقرار الحوكمة داخل «فيفا».