تيلغيرام (رويترز)
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 / 20:05
عاد تطبيق تيليغرام إلى متجر شركة آبل بعد تعليق مؤقت استمر لساعات، إثر مخالفة تتصل بالمحتوى المنشور عبر التطبيق، قبل أن تُستأنف إتاحته للمستخدمين في اليوم ذاته.
أثار الاختفاء المفاجئ لتطبيق تيليغرام من متجر آبل تساؤلات واسعة حول معايير الرقابة التي تفرضها الشركة على التطبيقات الكبرى، قبل أن تتضح الأسباب سريعاً مع إعلان الشركة أن التعليق المؤقت جاء بسبب محتوى مخالف، وأن التطبيق عاد إلى المتجر بعد اتخاذ إجراءات فورية لإزالته.
وأوضحت آبل أن قرار الإزالة جاء بعد مراجعة كشفت عن نشر أحد المستخدمين محتوى ينتهك سياسات الشركة المتعلقة بمواد الاستغلال الجنسي للأطفال، مشيرة إلى أنها أعادت التطبيق إلى المتجر فور حذف المحتوى المخالف وحظر الحساب المسؤول عنه بشكل دائم.
بدوره، أكد تيليغرام أن الخدمة لم تتأثر بالنسبة للمستخدمين الذين سبق لهم تحميل التطبيق، بينما اقتصر التعليق على منع عمليات التنزيل الجديدة عبر متجر آبل، قبل أن يعود التطبيق إلى الظهور في نتائج البحث والمتجر في اليوم نفسه.
ضغوط تنظيمية على تيليغرام
لا تأتي هذه الواقعة بمعزل عن الضغوط التنظيمية التي يواجهها التطبيق في عدد من الأسواق، إذ يخضع منذ فترة لتدقيق متزايد بشأن آلياته في رصد المحتوى غير القانوني وإزالته.
وفي هذا الإطار، يقول تيليغرام إن تلك الضغوط دفعته إلى تشديد إجراءات الإشراف على المحتوى، مؤكداً أنه يتبع سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع مواد استغلال الأطفال.
كما أعلن إغلاق 338 ألف مجموعة وقناة منذ بداية العام في إطار حملات المراجعة والإزالة.
في الوقت نفسه، بدا أن المنصة لا تتفق مع طريقة تعامل آبل مع الواقعة؛ إذ نشر حساب تيليغرام الرسمي على إكس تعليقاً ساخراً تساءل فيه عما إذا كانت الشركة ستطبق المعايير ذاتها على بقية تطبيقات التواصل، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في تطبيق القواعد.

سجل متكرر ورقابة ممتدة
يكشف تاريخ تيليغرام مع متاجر التطبيقات والجهات التنظيمية أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، ففي عام 2018 سحبت آبل التطبيق مؤقتاً من متجرها بعدما رصدت ما وصفته آنذاك بـ"محتوى غير ملائم"، قبل أن تعيده بعد تعزيز المنصة إجراءات الحماية والإشراف على المحتوى.
كما واجهت المنصة خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإجراءات الرقابية في عدد من الدول، ففي أبريل (نيسان) الماضي، فتحت هيئة الاتصالات البريطانية تحقيقاً بشأن مزاعم تتعلق بتداول مواد استغلال الأطفال عبر التطبيق.
بينما فرضت هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية، في فبراير (شباط) الماضي، غرامة على الشركة بسبب تأخرها في الرد على استفسارات تتعلق بالإجراءات المتخذة لمكافحة محتوى استغلال الأطفال والمحتوى المتطرف.
بدوره، يؤكد تيليغرام أن أنظمة الرصد والكشف الآلي التي يعتمدها منذ عام 2018 نجحت في الحد بشكل شبه كامل من انتشار هذا النوع من المحتوى، نافياً الاتهامات الموجهة إليه بشأن التقصير في مكافحته.