الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الروسي بوتين خلال لقاء في أغسطس 2025 (رويترز)
السبت 26 سبتمبر 2026 / 19:13
أثارت دعوة الولايات المتحدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقررة في ميامي خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تساؤلات بشأن إمكانية حضوره شخصيًا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتعقيدات العلاقات بين واشنطن وموسكو.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء الماضي، إن الولايات المتحدة دعت بوتين لحضور اجتماع مجموعة العشرين، حيث ربما يتم عقد قمة مع الرئيس دونالد ترامب، حيث كان آخر لقاء بينهما في ألاسكا العام الماضي.
وفي حال قبل بوتين الدعوة، فإنها ستكون المرة الأولى التي يحضر فيها القمة منذ عام 2019، بعدما غاب بسبب جائحة كورونا، قبل بدء الحرب على أوكرانيا في عام 2022.
وتستحوذ قمة العشرين على أكثر من نصف حجم التجارة العالمية، وتشهد عادة لقاءات بين قادة العالم.
ولم يحسم الكرملين موقفه من الدعوة، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا ستواصل مشاركتها الفعالة في نشاط مجموعة العشرين وجميع محافلها، معبرا عن امتنان بلاده للدعوة، دون أن يكشف الموقف منها.
ترامب يعلّق على مشاركة بوتين في قمة العشرين - موقع 24أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بأنه "يشك" في أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين، سيشارك في قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل في فلوريدا.
خيارات بوتين
ويرى المحلل السياسي حسن الخالدي، في حديث لـ"24" أن الدعوة تحمل أبعاداً استراتيجية مهمة، من خلال رغبة واشنطن في إبقاء منافذ التفاهم المباشر مفتوحة مع الكرملين.
وأوضح أن فرص حضور بوتين شخصياً ستظل مرتبطة بمدى نضوج التوافقات المسبقة بشأن ملف أوكرانيا، وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة، لكنه يرى أن مجرد قبول الرئاسة الروسية بمناقشة الدعوة يمنح الطرفين مساحة للمناورة، ودفع مسار التهدئة.
ووفقا للخالدي فإن احتمال الحضور الشخصي، يتطلب توفير ضمانات أمنية واستباق القمة بتوافقات سياسية ملموسة حول الملف الأوكراني مع إدارة ترامب، بينما يعد احتمال الغياب السيناريو الأسهل، حيث يكتفي الكرملين بإرسال وفد رسمي.
وتأتي الدعوة في وقت تحاول فيه إدارة ترامب دفع مسار التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد أن فشلت الجهود السابقة في التوصل لاتفاق.
وأكد المتحدث باسم الكرملين أن بلاده تسعى إلى تسوية سلمية للحرب، وليس إلى مجرد وقف إطلاق نار مؤقت.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، اعتمدت موسكو صيغة "المشاركة الإنابية"، عبر إرسال وفود برئاسة وزير الخارجية سيرغي لافروف (في قمم بالي 2022، ونيودلهي 2023، وريو دي جانيرو 2024، وجوهانسبرغ 2025).