إنتاج السكر يتراجع في فرنسا (أ ف ب)
الجمعة 7 أغسطس 2026 / 13:24
تتجه إمدادات السكر في أوروبا إلى التراجع لأدنى مستوى منذ أكثر من عقد، مع تضرر محاصيل بنجر السكر، بسبب موجات الحر والجفاف، ما يزيد المخاوف من اتساع فجوة المعروض العالمي، وسط تأثيرات مناخية تضغط على الإنتاج.
ووفقاً لبيانات شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي"، التي نقلتها وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، من المتوقع أن ينخفض إنتاج السكر في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى نحو 15 مليون طن خلال الموسم الحالي، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2015.
ويأتي التراجع بعد انخفاض المساحات المزروعة ببنجر السكر للعام الثاني على التوالي، عقب تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية نتيجة وفرة الإنتاج، قبل أن تؤدي الظروف الجوية القاسية إلى تقليص حجم المحاصيل.
80 منظمة تطالب أوروبا بـ "درع قانوني" ضد موجات الحر - موقع 24طالبت نحو 80 منظمة صحية أوروبية الاتحاد الأوروبي بإقرار إجراءات قانونية ملزمة لتعزيز سبل الحماية من موجات الحر، محذرة من تصاعد المخاطر الصحية الناجمة عن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة.
وتتزامن أزمة الإنتاج الأوروبي مع مخاوف عالمية بشأن الإمدادات، في ظل تأثير ظاهرة "النينيو" المناخية على إنتاج قصب السكر في دول آسيوية رئيسية مثل الهند وتايلاند، ما دفع أسعار العقود الآجلة للسكر في لندن ونيويورك إلى الارتفاع بنحو 5% منذ بداية الشهر الجاري.
وقال محللون إن انخفاض الإنتاج الأوروبي قد يؤدي إلى عجز في المعروض خلال النصف الأول من العام المقبل، مع احتمال تراجع صادرات المنطقة إلى مستويات محدودة، الأمر الذي قد يدعم استمرار ارتفاع الأسعار.
وخفضت وحدة مراقبة المحاصيل التابعة للمفوضية الأوروبية توقعاتها لإنتاجية بنجر السكر في الاتحاد الأوروبي إلى 76 طناً للهكتار، بانخفاض 7% مقارنة بالعام السابق، بسبب الظروف الجوية غير المواتية.
وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار قد يؤدي إلى مزيد من تراجع رطوبة التربة، ما يهدد المحاصيل ويدفع الاتحاد الأوروبي نحو التحول إلى مستورد صافٍ للسكر والمحليات.
وتتوقع شركة "كوفريج أناليتكس" أن يبلغ إنتاج الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة نحو 14.7 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022، فيما تقدر المفوضية الأوروبية إنتاج الاتحاد الأوروبي وحده عند 14.1 مليون طن.
وفي أكبر الدول المنتجة للسكر في أوروبا، تشير التوقعات إلى انخفاض إنتاج فرنسا، أكبر منتج في المنطقة، بنحو 13% إلى أدنى مستوى له خلال أربع سنوات، وسط أضرار لحقت بمحصول البنجر بسبب الجفاف والآفات.
كما تواجه ألمانيا، ثاني أكبر منتج، تحديات بسبب انتشار حشرة مرتبطة بمرض يؤثر على محتوى السكر في البنجر، بينما تتجه بولندا، ثالث أكبر منتج، إلى انخفاض الإنتاج بنحو 18% نتيجة تراجع المساحات المزروعة والظروف الجوية الصعبة.
ورغم أن ارتفاع الأسعار يوفر بعض الدعم للمصانع الأوروبية بعد موسمين من وفرة الإنتاج، يرى منتجون أن التعافي الكامل للقطاع يحتاج إلى مزيد من خفض الإمدادات لضبط توازن السوق.