شعار شركة أوراكل على شاشة بورصة نيويورك (رويترز)
السبت 8 أغسطس 2026 / 00:14
منذ بداية 2026، أعلنت أكثر من 40 شركة عالمية خططاً لتقليص آلاف الوظائف، في موجة تسريحات اتسعت لتشمل قطاعات التكنولوجيا، المال، التجزئة والخدمات.
يرى خبراء المال والأعمال أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مباشراً في قرارات تقليص العمالة، بعدما انتقل من أداة لتحسين الإنتاجية إلى بديل ينفذ جانباً متزايداً من المهام داخل الشركات.
وتصدّرت شركة UPS القائمة بإلغاء 30 ألف وظيفة، تلتها أوراكل بـ 21 ألفاً، ثم سيتي بحوالي 20 ألفاً، فيما خفّضت أمازون 16 ألف وظيفة إدارية، وقلّصت ديل قرابة 11 ألف وظيفة.
كما أعلنت شركات أخرى، بينها ميتا، وول مارت، وفيزا، ونايكي، ولينكدإن، وبينترست، وكلاودفلير، وإيباي، وهيينيكن، إجراءات مماثلة ضمن خطط إعادة الهيكلة.
وتشير التقديرات إلى أن موجة التسريحات لم تبلغ ذروتها بعد، إذ كشف تقرير لموقع Business Insider أن أكثر من 100 شركة أمريكية قدمت إخطارات قانونية تمهد لجولات جديدة من خفض الوظائف خلال الأشهر المقبلة.

ما الذي يقود موجة التسريحات؟
يرى خبراء المال والأعمال أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مباشراً في قرارات تقليص العمالة، بعدما انتقل من أداة لتحسين الإنتاجية إلى بديل ينفذ جانباً متزايداً من المهام داخل الشركات.
وأظهرت إفصاحات لشركات مثل Block وCoinbase وStandard Chartered أن التوسع في استخدام التقنيات الذكية خفّف الحاجة إلى بعض الوظائف، بالتزامن مع زيادة الإنفاق على البنية التقنية، وتداخل عوامل أخرى بينها تباطؤ نمو الأعمال، وارتفاع المصروفات، وإعادة تنظيم الهياكل الإدارية.
وتجاوزت قرارات خفض الوظائف قطاع التكنولوجيا إلى أنشطة اقتصادية أخرى، إذ كشفت Target عن تقليص وظائف في إطار إعادة توجيه استثماراتها نحو المتاجر بدلاً من مراكز سلاسل الإمداد لتحسين الأداء واستعادة النمو.
فيما أعلنت منصة Etsy خفض 12% من قوتها العاملة، بما يعادل 220 موظفاً، موضحة أن الخطوة تستهدف إعادة التركيز على أعمالها الأساسية، وليست مرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو بخطط تقليص النفقات، وذلك رغم تحقيقها 6% نمواً في الإيرادات لتصل إلى 668 مليون دولار خلال الربع الثاني من 2026.

خريطة جديدة للوظائف
على الجانب الآخر، يتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن تخفض 41% من الشركات بعض الوظائف خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
بينما يُرجح أن تكون الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتكنولوجيا المالية الأسرع نمواً حتى 2030، بما يعكس تحولاً في طبيعة الطلب على المهارات أكثر من كونه انكماشاً في سوق العمل.