جفاف نهر الدانوب في صربيا (أ ف ب)
جفاف نهر الدانوب في صربيا (أ ف ب)
السبت 8 أغسطس 2026 / 14:50

جفاف الأنهار يضع اقتصاد أوروبا وشبكات الطاقة تحت ضغط متزايد

​تواجه القارة الأوروبية صيفاً قياسياً من التغير المناخي؛ إذ أدى الجفاف الشديد وموجات الحر الخانقة إلى هبوط مناسيب أكبر الأنهار الشريانية في القارة وعلى رأسها الدانوب والراين إلى مستويات غير سباقة، مهددة بتداعيات اقتصادية وأزمة طاقة واسعة النطاق.

و، أجبرت أزمة انخفاض مياه الدانوب، الدول المعتمدة عليه في تبريد مفاعلاتها النبوية  مثل المجر ورومانيا على اتخاذ تدابير استثنائية والاتجاه للإغلاق التام.

وفي المجر وصربيا، أُطفئت أنوار عدد من المعالم السياحية الشهيرة. وخُفض الاستهلاك المحلي لتفادي انهيار الشبكات الكهربائية، في حين أدى انحسار المياه إلى ظهور مخلفات وسفن حربية غارقة يعود تاريخها للحرب العالمية الثانية.

ولم تتوقف الأزمة عند الحدود الشرقية من القارة الأوروبية، بل امتدت لتطال نهر الراين في ألمانيا، حيث هبط عمق المياه الصالحة للملاحة عند نقطة اختناق بما يصل إلى أقل من 7.5 بوصة.

وهذا الجفاف القاسي أجبر سفن الشحن التجاري على تقليل حمولاتها وتكبد تكاليف برية بديلة، مما أثار مخاوف الخبراء من تباطؤ النمو الاقتصادي وتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في القارة.

​وتؤكد أزمة صيف 2026 الحارق أن التغير المناخي لم يعد مجرد تحذيرات مستقبلية، بل واقع ملموس يضغط على البنية التحتية، ونظم الطاقة، وسلاسل الإمداد، مما يضع قادة القارة أمام ضرورة معالجة سريعة لتعزيز المرونة المناخية وتنويع مصادر الطاقة قبل تفاقم الأزمات القادمة.