الأحد 9 أغسطس 2026 / 23:49
مع استعداد ميناء خورفكان لاستقبال أكبر شحنة سيارات صينية..

الإمارات توظف البنية اللوجستية لتعزيز دورها مركزاً لإعادة التصدير

يستعد ميناء خورفكان لاستقبال أكثر من 6 آلاف سيارة تعمل بالطاقة الجديدة من إنتاج "بي واي دي"، قادمة من ميناء شياوموه للوجستيات الدولية في مدينة شنتشن الصينية، مع افتتاح خط بحري مباشر يقلص زمن النقل بين الصين والإمارات 3 إلى 5 أيام، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام".

وتسجل الشحنة أكبر حجم لنقل المركبات في عملية واحدة عبر ميناء شياوموه منذ افتتاحه أواخر 2021، بحسب "وام".
وفي خورفكان، ناولت "غلفتينر" 24,675 مركبة منذ بداية 2026 حتى أغسطس، بمتوسط تفريغ 141 مركبة في الساعة، فيما بلغ أعلى معدل 197 مركبة.

ميناء خورفكان يستعد لاستقبال أكبر شحنة سيارات صينية عبر خط بحري جديد - موقع 24يستعد ميناء خورفكان لاستقبال سفينة دحرجة عملاقة تحمل 6068 سيارة تعمل بالطاقة الجديدة من إنتاج شركة "بي واي دي" الصينية لصناعة السيارات، في رحلة انطلقت من ميناء "شياوموه" للوجستيات الدولية بمدينة شنتشن الصينية، إيذاناً بافتتاح خط للشحن البحري المباشر بين الجانبين.

بوابة للأسواق الإقليمية

وقال الدكتور وضاح الطه، خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، لـ"24"، إن "تطوير منافذ سهلة الوصول على الساحل الشرقي يدعم قدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف مع المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، ويحافظ على انسيابية حركة السلع."

ويرى الطه أن أهمية المسار لا تقتصر على السيارات، في ظل قدرة الإمارات على توظيف بنيتها اللوجستية لخدمة تدفقات تجارية أوسع، وتعزيز دورها مركزاً لإعادة التصدير إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبلغ إجمالي تجارة إعادة التصدير في الإمارات 830.2 مليار درهم في 2025، بنمو 15.7%، وفق "وام".

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة "غلفتينر" فريد بلبواب، وفق "وام"، إن "تطوير (مجمع الذيد للخدمات اللوجستية للمركبات) والساحات الخارجية حول خورفكان يوفر قدرات للتخزين والمعالجة والتوزيع، فيما تستهدف استثمارات المجموعة دعم الساحل الشرقي بوابة لمصنعي المركبات الصينيين والعالميين لخدمة أسواق الدولة والمنطقة."

سوق للمركبات الكهربائية

وحافظت الإمارات في 2025 على موقعها أكبر سوق للسيارات الكهربائية في الشرق الأوسط، بحصة تقارب 50% من المبيعات الإقليمية، وفق وكالة الطاقة الدولية، التي قدرت مبيعات المنطقة بقرابة 75 ألف سيارة، بنمو يتخطى 40%.

وأفادت الوكالة بأن "بي واي دي" استحوذت على قرابة 60% من مبيعات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط خلال 2025.

وارتفع عدد محطات الشحن العامة في الإمارات من 360 محطة في 2021 إلى 1,200 محطة في 2025، وفق نتائج تطبيق السياسة الوطنية للمركبات الكهربائية التي استعرضها مجلس الوزراء في مايو (أيار) 2026.

وخلال النصف الأول من 2026، نمت شبكة "E2GO" التابعة لـ"أدنوك للتوزيع" 35% على أساس سنوي، وبلغ حجم الطاقة المبيعة عبرها 2.1 ضعف مستواه في الفترة المقابلة، وفق بيانات الشركة.

من التوزيع إلى التصنيع

وفي القطاع الصناعي، أعلنت "كيزاد" في مايو (أيار) 2026 اتفاقاً مع "ROX" لإنشاء مركز تصنيع متقدم في مصفح بأبوظبي، من المقرر بدء تشغيله خلال النصف الثاني من العام، مع استهداف طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 300 ألف مركبة بحلول 2030.

وفي الشهر ذاته، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار دعمه منشأة متكاملة لـ"Motherson" في "كيزاد" لإنتاج مكونات السيارات، على مساحة قرابة 87,652 متراً مربعاً، مع بدء أعمال الإنشاء، وتوقع توفير أكثر من ألف وظيفة.

وافتتحت "جيتور" في مايو 2026 في دبي أكبر مركز خدمات للعلامة على مستوى العالم، على مساحة 100 ألف قدم مربعة، بطاقة تصل إلى 300 مركبة يومياً.

وفي توسع صيني آخر، اتخذت "أيتو"، التابعة لمجموعة "سيريس" والمدعومة من "هواوي"، الإمارات أول موطئ تصديري لها خارج الصين في فبراير (شباط) 2026، عبر شراكة مع "Performance Plus Motors" التابعة لـ"أبوظبي موتورز"، بحسب "رويترز".

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أفادت "بروج" باستخدام موادها المتقدمة في 17 مكوناً من سيارة "ROX ADAMAS". كما أعلنت "كيزاد" في يونيو (حزيران) 2025 اتفاقاً لإنشاء أول مصنع لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم في الدولة، باستثمار 40 مليون درهم وعلى مساحة 15,340 متراً مربعاً.

تجارة بـ181 مليار درهم

ويأتي الخط البحري ضمن تجارة غير نفطية واسعة بين البلدين، إذ حافظت الصين على موقعها أكبر شريك تجاري للإمارات خلال النصف الأول من 2026، بقيمة 180.7 مليار درهم، وفق "وام".