العلم الصيني  (رويترز)
العلم الصيني (رويترز)
الجمعة 21 أغسطس 2026 / 11:27

الصين تواجه تباطؤ النمو بحزمة سياسات مالية جديدة

تعتزم الصين إطلاق حزمة جديدة من السياسات المالية والمالية-النقدية خلال النصف الثاني من العام، في محاولة لتعزيز الاقتراض لدى الشركات والمستهلكين ودعم الاقتصاد، في وقت يتباطأ فيه النمو إلى ما دون المستهدف الحكومي السنوي، وفق ما أوردته "بلومبرغ".

ويقول نائب وزير المالية الصيني، لياو مين، خلال إفادة صحافية في بكين، الجمعة، إن السلطات تعمل على إعداد "سياسات مالية ومالية منسقة جديدة" سيتم طرحها خلال النصف الثاني من العام.

وتأتي الخطوة في إطار برنامج أطلقته الحكومة في وقت سابق من 2026 لتشجيع الاقتراض، عبر حوافز تشمل قروضاً مدعومة مالياً وضمانات ائتمانية للشركات والمستهلكين، بهدف دعم الاستثمار الخاص وتعزيز الطلب المحلي.

ووسعت السلطات البرنامج اعتباراً من الأول من أغسطس (آب) لتشمل أنواعاً إضافية من القروض المؤهلة للحصول على دعم أسعار الفائدة المخصص للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر والمستهلكين. وأسهم البرنامج خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 في دعم أكثر من 20 تريليون يوان (نحو 3 تريليونات دولار) من القروض الجديدة، بزيادة تتجاوز 4% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

الاقتصاد الصيني يفقد الزخم في يوليو - موقع 24شهد الاقتصاد الصيني بداية بطيئة في النصف الثاني من 2026، إذ جاءت نتائج الناتج الصناعي والاستهلاك والاستثمار أسوأ من المتوقع.

النمو يتباطأ

وتأتي الإجراءات الجديدة بعدما أظهرت بيانات حكومية أن "الإنتاج الصناعي والاستهلاك والاستثمار في الصين تراجعت جميعها بأكثر من المتوقع خلال يوليو (تموز)".

وزادت الضغوط على صناع السياسات لتعزيز التحفيز، بعدما قدر اقتصاديون أن "نمو الناتج المحلي الإجمالي تباطأ إلى ما دون المستهدف السنوي لبكين"، البالغ ما بين 4.5% و5%، عقب تسجيله 4.3% في الربع الثاني.

ويؤكد لياو  أن حصة السندات الحكومية التي جرى تحديدها لـ2026 كافية للحفاظ على "كثافة الإنفاق المالي"، مشيرًا إلى أن أكثر من تريليوني يوان من المخصصات لا تزال متاحة خلال الأشهر المقبلة.

ويضيف أن وزارة المالية ستوجه الحكومات المحلية إلى "إصدار السندات وتسريع الإنفاق وتعزيز الرقابة على المناطق التي يتباطأ فيها التنفيذ"، بهدف تسريع إطلاق المشروعات.

وفي الوقت نفسه، يشير لياو إلى أن السلطات الصينية تسعى إلى "تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد والسيطرة على المخاطر المالية المتزايدة على المستوى المحلي".

وتعتزم الحكومة الحد بشكل صارم من تراكم ما تصفه بـ"الديون الخفية" الجديدة، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة للإعفاءات والحوافز الضريبية التي طُبقت في السابق.

ويقول لياو إن "الهدف يتمثل في إنهاء أو تعديل الإجراءات التي تؤدي إلى سياسات مجزأة أو تشوهات في السوق"، مع تشديد الرقابة على الدعم غير القانوني الذي تقدمه الحكومات المحلية.

كما تعتزم السلطات وضع آلية للموافقة على برامج المساعدات الجديدة، فيما أعدت بالفعل قائمة بالإجراءات التي لن يُسمح للحكومات المحلية بتقديمها.