الإثنين 24 أغسطس 2026 / 11:17

حوار "تريندز غلوبال-ORFME" يدعو لتنويع ممرات التجارة والطاقة والغذاء

دعا حوار "تريندز جلوبال-ORFME" الاقتصادي الثاني، إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مسارات التجارة والطاقة والغذاء، في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والأزمات، وذلك ضمن مخرجات الحوار الذي عقد في مقر مؤسسة أوبزرفر للأبحاث - الشرق الأوسط "ORFME" بمركز دبي التجاري العالمي.

وحمل الحوار عنوان "الموازنة بين الترابط والأمن الاقتصادي.. استراتيجيات ما بعد الصراع للجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وشارك فيه خبراء وباحثون ناقشوا تداعيات التوترات الجيوسياسية على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد.

وأكدت المخرجات أن "المخاطر الجيوسياسية لم تعد هامشية، بل أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والتجارة العالمية، فيما بات الأمن الاقتصادي مرتبطاً بصورة وثيقة بالأمن الوطني والإقليمي"، بحسب "وام".

وأشار المشاركون إلى تحول معايير تقييم الأسواق العالمية من التركيز على الكفاءة وخفض التكلفة إلى المرونة والقدرة على الصمود وموثوقية الأنظمة والقيمة المضافة، مع تنامي دور شركات التأمين والأسواق المالية في إعادة تشكيل مسارات التجارة.

ممرات بديلة وسلاسل أكثر مرونة

وأوصى الحوار "بتطوير ممرات بحرية متعددة الوسائط وتعزيز الموانئ والبنية التحتية اللوجستية"، إلى جانب "حماية الأصول الاقتصادية الحيوية وبناء القدرة على إعادة توجيه التجارة عند تعرض المسارات التقليدية للخطر".

كما دعا إلى "إنشاء مسارات برية وجوية وبحرية بديلة لا تقتصر على نقل النفط، بل تشمل الصادرات الصناعية غير النفطية وواردات الغذاء، مع تعزيز أمن سلاسل الإمداد ضمن خطط التنويع الاقتصادي".

وشملت التوصيات "تنويع مصادر الطاقة والاحتياطيات الاستراتيجية، وتعزيز المخزونات الغذائية وتنويع مصادر الإمداد، إضافة إلى الاستثمار في مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية".

وأكد المشاركون أهمية "دعم التصنيع المحلي والاستثمار في رأس المال البشري والمهارات والتكنولوجيا، بما يعزز قدرة الاقتصادات على التعامل مع اضطرابات التجارة والإمدادات".

الأمن الغذائي والطاقة

وشدد الحوار على الترابط بين أمن الطاقة والأمن الغذائي، باعتبارهما من أكثر القطاعات تأثراً بالصراعات والأزمات الصحية، داعياً إلى التعامل معهما ضمن استراتيجية متكاملة بدلاً من تطوير سياسات منفصلة لكل منهما.

وأكد الدكتور سمير ساران، رئيس مؤسسة أوبزرفر للأبحاث - الشرق الأوسط "ORFME"، أن "التعاون بين مراكز الفكر يعزز القدرة على فهم القضايا المعقدة وتقديم تحليلات استشرافية، من خلال الجلسات التفاعلية والحوارات المفتوحة بين الخبراء والباحثين".