الإثنين 31 أغسطس 2026 / 21:00
ارتفعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل للولايات المتحدة ودول مجموعة السبع الأخرى، حيث تحوم عند مستويات غير مسبوقة منذ 2007 قبل الأزمة المالية، مما يثير مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للدول التي تواجه بالفعل أعباء ديون ثقيلة.
وقال موقع "أكسيوس" الأمريكي إن سوق السندات يزداد إثارة للاهتمام في الآونة الأخيرة، وهذا أمر مثير للقلق، مشيراً إلى أن السندات العالمية التي تبلغ قيمتها 160 تريليون دولار.
وأضاف: "وفي الوقت نفسه، امتد ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى سوق سندات الشركات، مما أثار مخاوف بشأن حدوث فقاعة".
سوق السندات يعيد الحسابات.. هل يفقد الدين الأمريكي "الامتياز الاستثنائي"؟ - موقع 24لا تزال السندات الأمريكية تحتفظ بمكانتها كأحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين، دون مؤشرات على أزمة ائتمانية وشيكة، لكن الأسواق بدأت تطالب بعوائد أعلى للاحتفاظ بالديون الأمريكية، في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز وتغير بيئة أسعار الفائدة.
في 2020، شهد سوق سندات الخزانة الأمريكية ركوداً في الأيام الأولى لجائجة كوفيد-19، ما أدى إلى عملية إنقاذ غير مسبوقة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
نشأت الأزمة المالية العالمية نتيجة لانهيار السندات والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
وأدى الهوس بسندات السكك الحديدية إلى ذعر عام 1873، والذي أطلق عليه اسم "الكساد الكبير"، حتى استحوذت عليه ثلاثينيات القرن العشرين.
وقال روبن ويغلسورث صاحب كتاب "دين رائع: القصة الملحمية لكيفية بناء السندات للعالم الحديث" الذي سيصدر نهاية الشهر المقبل: "أعتقد أن سوق الأسهم لطالما نُظر إليه على أنه أكثر جاذبية، ربما لأنه يشهد تقلبات. أما السندات، كما هو مُفترض، فمن المفترض أن تكون مملة".
وأضاف: "كنتُ في السابق أشعر براحة تامة حيال وجود فقاعة الذكاء الاصطناعي من عدمه. أعتقد أن تحديد الفقاعات أمرٌ في غاية الصعوبة، وهذا ما يحدث في سوق الأسهم. يتذبذب صعوداً وهبوطاً بشكل كبير، ويتعرض المستثمرون لتقلبات حادة. أعتقد أن هذا طبيعي، فهو يسير وفق الخطة الموضوعة".
وتابع: "لكن ثمة فرق عندما تتغذى هذه الفقاعات بشكل أكبر على الديون. إذ تنتشر الصدمات الكبيرة في أوساط الائتمان، تاركةً آثارها السلبية. حتى في حالات ازدهار الاستثمار العادي، تميل الآثار الاقتصادية السلبية إلى أن تكون أسوأ قليلاً". وأشار إلى أن سوق السندات هو الاقتصاد.
وقال: "لا أريد أن أبدو متشائماً للغاية بشأن سندات التكنولوجيا لأننا ما زلنا نتحدث عن شركات مربحة للغاية. لكن حقيقة أن هذا الأمر قد تحول من مجرد جنون في سوق الأسهم إلى شيء مدفوع بشكل واضح بالديون، وخاصة الديون غير المدرجة في الميزانية العمومية، أمر مثير للقلق حقاً".