حقل نفطي في فنزويلا (أ ف ب)
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 / 13:12
في خطوة تعيد تشكيل خارطة الطاقة في أمريكا اللاتينية، كشف مسؤولان أمريكيان عن توقيع اتفاقية نفطية موسعة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والسلطات الفنزويلية، تستحوذ بموجبها شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" (NABEP) الأمريكية على حقول نفطية استراتيجية كانت تخضع لسيطرة شركات صينية وروسية.
تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق أشمل، يهدف إلى تقليص النفوذ الجيوسياسي لبكين وموسكو في قطاع الطاقة الفنزويلي، وإحكام قبضة واشنطن على خيارات إنتاج وتصدير الخام من فنزويلا، التي تمتلك أضخم احتياطي مؤكد في العالم، بحسب وكالة رويترز.
تفاصيل الصفقة الجديدة
وتتضمن الاتفاقية منح شركة (NABEP) السيطرة التشغيلية على 17 مشروعاً نفطياً، من بينها 14 عقداً جديداً أصدرتها الحكومة الفنزويلية. وتشمل تفاصيل الهيكلية الإدارية والمالية للصفقة على الآتي:
- حصة الحكومة الأمريكية وتحصل على حقوق حيازة بنسبة 35 % في الشركة.
- الوصول التفضيلي ويحق شراء 20 % من إجمالي الإنتاج بسعر التكلفة.
- منح وزارة الخارجية الأمريكية أولوية الشراء للـ 80% المتبقية من الإنتاج.
- النفوذ الإداري حيث تتمكن واشنطن من حق النقض (الفيتو) على قرارات مجلس إدارة الشركة، مع اشتراط أن تكون أغلبيته من المواطنين الأمريكيين.
وعلق أليخاندرو بيتانكور، الذي تخضع الشركة لسيطرته الحالية بعد أن كانت مملوكة لملياردر النفط الأمريكي هاري سارغنت، قائلاً "إن هذه الصفقة ستطلق العنان للإمكانيات الهائلة لفنزويلا لتحقيق فائدة عظيمة للشعبين الفنزويلي والأمريكي".
تفكيك النفوذ الصيني والروسي
وتستهدف الأصول المشمولة بالاتفاقية مشاريع كانت تُشغّل سابقاً من قبل حلفاء الرئيس السابق نيكولاس مادورو أو شركات مقربة منه، حيث تتوزع الحقول الـ 14 الجديدة كالتالي:
- 5 حقول صينية: تشمل مشاريع أدارتها شركات مثل "تشاينا كونكورد ريسورسز" والمفروض عليها عقوبات أمريكية منذ 2019، وشركة "سينوبك" (Sinopec)، ومؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC).
- حقلاً روسياً: كان يُدار عبر شراكة سابقة مع موسكو.
- أصول متعلقة بالنظام السابق وهم مشروعان كانا يتبعان لأليكس صعب وهو الحليف المقرب لمادورو المحتجز في الولايات المتحدة، وحقل آخر مرتبط بأسرة زوجة مادورو.
وأكد مسؤول أمريكي أن الهدف من هذه الترتيبات لا يقتصر على فتح الفرص أمام المشغلين الأمريكيين فحسب، بل تحويل بوصلة النفط الفنزويلي الذي كان يُشحن سابقاً إلى الصين ليكون وجهته الأساسية هي السوق الأمريكية.
ما هو مسار الانتقال؟
تعتبر إدارة ترامب الجمعية الوطنية لعام 2015 آخر هيئة تشريعية فنزويلية جرى انتخابها وتعمل بموجب دستور البلاد، على الرغم من عدم امتلاكها سلطة حُكم رسمية.
وقال أحد المسؤولين إن التوصل إلى اتفاق مع جمعية 2015 يمكن أن يوفر أساساً دستورياً وقانونياً للانتقال الشامل في الصفقة، بما في ذلك القرارات الاقتصادية مثل إحياء صناعة النفط الفنزويلية.