الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 20:26

مجلس الوزراء يعتمد حزمة قرارات لتعزيز ريادة الإمارات في التكنولوجيا والتنمية والاقتصاد

ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماعاً لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء، في قصر الوطن بأبوظبي، اعتمد خلاله حزمة من القرارات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مسيرة التنمية ودعم الابتكار وتطوير القطاعات المستقبلية في الإمارات.

ووافق مجلس الوزراء على إصدار قرار بشأن تنظيم المركبات ذاتية القيادة في الدولة، لوضع آليات وضوابط فحص وتسجيل وترخيص وتجديد المركبات ذاتية القيادة، وآليات العمل الخاصة بتجربة التقنيات الحديثة للمركبات، إضافة إلى تنظيم التزامات الأطراف ذوي العلاقة بالمركبات ذاتية القيادة (الوكيل، والمشغل، والراكب)، واختصاصات السلطات المختصة في ترخيص وتنظيم هذه المركبات على مستوى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بما يدعم الابتكار في هذا القطاع المستقبلي.

وسيساهم القرار في تشجيع تسخير استخدام الوسائل التقنية البديلة والصديقة للبيئة للحد من التلوث على الطرق والازدحام المروري، ومواكبة المستجدات العالمية التقنية الحديثة في المركبات وآلية قيادتها، إضافة إلى تعزيز برامج وسياسات الدولة للحفاظ على أمن وسلامة مستخدمي الطريق والتقليل من الحوادث المرورية المرتبطة بمثل هذه المركبات.

مجلس الإمارات للتنمية

واطلع مجلس الوزراء على تقرير أعمال "مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة 2025" الذي يرأسه الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ويهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة عبر تعزيز التماسك الأسري والمشاركة المجتمعية، والرفاه، وضمان المشاركة الشاملة لمختلف الفئات العمرية.

كما يهدف "مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة" إلى بناء اقتصادات محلية متنوعة وصغيرة النطاق من خلال دعم المزارعين، والحرفيين، ورواد الأعمال، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى صون الموروث المحلي والحرف التقليدية وتعزيز الهوية الثقافية، والتركيز على تطوير وجهات سياحية فريدة وأصيلة تبرز التنوع الجغرافي والثقافي والبيئي الذي تتميز به دولة الإمارات.

واستمر المجلس في تطوير عدد من المشاريع والبرامج التنموية، شملت: "مسارات المزارع" و"كورنيش قدفع"، وترميم "فلج الورعي" وإنشاء "بوابة مصفوت"، والعمل على تطوير مجلس ومسار "الضاية البيئي" وبوليفارد وكورنيش "الرمس"، إضافة إلى إنجاز الواجهة البحرية وتطوير عدد من المرافق السياحية في السلع، وتنظيم عدد من الفعاليات والمهرجانات الثقافية والرياضية والترفيهية في مختلف مناطق الإمارات.

عاصمة رواد الأعمال

واطلع مجلس الوزراء على مستجدات مبادرات الحملة الوطنية "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم"، الهادفة إلى ترسيخ مكانة الدولة وجهة عالمية لريادة الأعمال، وتوفير الدعم للشباب الإماراتي للاستفادة من البيئة الاقتصادية المحفزة التي توفرها الدولة عبر مجموعة من المبادرات والبرامج المتخصصة، إذ تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة أكثر من 95% من إجمالي الشركات، وتسهم بأكثر من 63% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وشملت أبرز البرامج والمبادرات التي انطلقت ضمن الحملة الوطنية إطلاق "منصة وطنية لرواد الأعمال" عبر أكاديمية الاقتصاد الجديد، وإطلاق برنامج "الوكيل الضريبي الإماراتي" لتأهيل 500 مواطن، وتدريب 10000 مواطن ضمن برنامج تأسيسي ومتقدم، إضافة إلى تنظيم معرض "التاجر الصغير" في عدد من مدارس الدولة، وتنظيم معرض لريادة خريجي الجامعات، واحتضان 50 شركة عقارية ناشئة.

منصة مهارات الإمارات

كما اطلع مجلس الوزراء على مستجدات "منصة مهارات الإمارات" التي طُورت لتكون منصة وطنية لاستشراف المهارات وتمكين الموارد البشرية لوظائف المستقبل، مرتكزة على منظومة وطنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتمكين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأفراد من مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وتوفر المنصة أدوات متقدمة لتحليل سوق العمل واستشراف المهارات المستقبلية والتوجيه المهني. استفاد منها خلال المرحلة التجريبية أكثر من 8300 مستخدم من المؤسسات الحكومية وطلبة الجامعات والمدارس، والكوادر الإدارية والأكاديميين وأولياء الأمور.

 أسبوع الطفولة المبكرة

وضمن البرامج الوطنية في عام الأسرة، وافق مجلس الوزراء على إطلاق النسخة الوطنية الأولى من "أسبوع الطفولة المبكرة" في مختلف إمارات الدولة من 16 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويقدم "أسبوع الطفولة المبكرة" مجموعة من الفعاليات والتجارب المجتمعية التي تُعزز الروابط بين الأطفال ووالديهم ومقدمي الرعاية والمنظومة الداعمة بمختلف مكوناتها، بما في ذلك القطاعات الاجتماعية، والصحية، والتعليمية والرياضية.

العمل الإحصائي

واعتمد مجلس الوزراء الإطار العام وحزمة السياسات الوطنية المنظمة للعمل الإحصائي، ضمن "البرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية"، بما يشكل إطاراً وطنياً موحداً لحوكمة إنتاج وإدارة ونشر الإحصاءات الرسمية في الإمارات، ويُعزز تكامل البيانات وجودتها وموثوقيتها دعماً لصناعة القرار وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً.

وتشمل الحزمة 7 سياسات وطنية متكاملة تغطي الجوانب الرئيسة للمنظومة الإحصائية، وتشمل "الإطار العام للبرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية" الذي يُحدد مبادئ الحوكمة والأدوار الوطنية بين الجهات الاتحادية ومراكز الإحصاء المحلية، و"السياسة الوطنية لإتاحة وتبادل البيانات الإحصائية" التي تُنظم مشاركة البيانات بين الجهات المعنية والقطاع الخاص بما يُعزز التكامل المؤسسي، و"السياسة الوطنية للسجلات الإدارية للإحصاء" الهادفة إلى دعم اعتماد البيانات الحكومية كمصدر مستدام للإحصاءات الرسمية وتقليل الاعتماد على المسوحات التقليدية.

كما تضم الحزمة "السياسة الوطنية لجودة البيانات الإحصائية" التي تضع معايير وطنية لقياس وتحسين جودة البيانات وتحديثها بما يواكب متطلبات الإحصاءات اللحظية، و"السياسة الوطنية لتصنيف البيانات الإحصائية، والتي تُحدد مستويات سرية وحساسية البيانات وضوابط استخدامها وإتاحتها.

إلى جانب "السياسة الوطنية للبيانات الوصفية الإحصائية" الهادفة لتوحيد منهجيات توثيق مصادر البيانات ومعاييرها بما يُعزز الثقة بها ويدعم المقارنات الدولية، و"السياسة الوطنية لمراجعات الناتج المحلي الإجمالي" التي تضع إطاراً وطنياً لحوكمة وتنظيم مراجعات الناتج المحلي الإجمالي وفق المعايير الدولية، بما يُعزز الاتساق والتنسيق بين الجهات الإحصائية ويواكب أفضل الممارسات.

معرض مصنِّعين

كما استعرض مجلس الوزراء نتائج "معرض مصنِّعين 2026"، إذ ركز المعرض على ربط الكفاءات الوطنية باحتياجات القطاع الصناعي في الدولة بمشاركة أكثر من 73 شركة صناعية من قطاعات مختلفة شملت: الإنشاءات والمقاولات والهندسة، والنفط والغاز، والحديد والصلب والمعادن، والصناعات المتنوعة، والطاقة والمياه، والدفاع والصناعات العسكرية، والتأمين والخدمات المالية، والتدقيق والمحاسبة، والأغذية والصناعات الغذائية.

ووفّرت الشركات المشاركة أكثر من 1000 شاغر وظيفي، واستقطب المعرض أكثر من 4500 باحث وباحثة عن عمل، وجرى اختيار أكثر من 800 متقدم ضمن المرحلة الأولى من عمليات التوظيف واستكمال إجراءات التقييم والترشيح.

وفي السياق ذاته، اطلع المجلس على نتائج تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والبرامج الحكومية والتي شملت: مستجدات سوق العمل في القطاع الخاص، ومنظومة التأمين ضد التعطل عن العمل، ومنظومة التأمين لحماية حقوق العمالة في سوق العمل، ومنظومة حماية الأجور الجديدة، والسياسة الوطنية للدواء، والإطار الإحصائي الاقتصادي للصناعات الثقافية والإبداعية، ونتائج تنفيذ إطلاق البرنامج الوطني للشهادات الخضراء، ومشروع هاكاثون السياحة بين الدولة وجنوب أفريقيا.

إضافة إلى نتائج تنفيذ سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، ونتائج تعزيز دور الدولة في قطاع الفضاء عالمياً، وإحصاءات مالية الحكومة على مستوى الدولة للسنة المالية 2025، ونتائج المشاركة في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، وغيرها من النتائج الحكومية في قطاعات مختلفة.

الاستدامة المالية

ووافق مجلس الوزراء على اعتماد الإطار الوطني لمعايير الاستدامة المالية في الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة والأبعاد البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن السياسات والإجراءات المالية، وإرساء مرجعية حكومية موحدة تدعم اتخاذ القرار المالي على أسس مستدامة، وتعزز من قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي، وكفاءة الإنفاق، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للسياسات المالية، من خلال اعتماد إطار وطني متكامل يُطبق على مستوى الحكومة الاتحادية.

التحول الرقمي

واستعرض نتائج التحول الرقمي الحكومي في الإمارات 2025، التي بينت استمرار تطور الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تكاملها، والتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي والبيانات، بما يُرسخ مكانة حكومة الإمارات ضمن الحكومات الرقمية الأكثر تقدماً عالمياً.

وسجلت حكومة الإمارات أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية، و88.5 مليون زيارة للمواقع الإلكترونية الحكومية، و15.8 مليون تحميل للتطبيقات الحكومية، فيما بلغ عدد الخدمات الرقمية 1,633 خدمة، وارتفعت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية إلى 92%، مع تنفيذ 471 مشروعاً للتحول الرقمي الحكومي.

وتصدرت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في "مؤشر البنية التحتية للاتصالات"، و"مؤشر الإطار المؤسسي للحكومة للرقمية"، و"مؤشر المهارات الرقمية"، و"مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي"، والفئة الأعلى في "مؤشر الأمن السيبراني". كما احتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في "مؤشر الرضا عن الخدمات الحكومية"، والسادسة عالمياً في "مؤشر التكنولوجيا"، والتاسعة عالمياً في "مؤشر التنافسية الرقمية".

الشؤون الحكومية

وفي الشؤون الحكومية، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية برئاسة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، وعضوية المهندس مروان أحمد بن غليطة المهيري، مدير عام بلدية دبي، نائباً للرئيس، وعلي راشد النيادي، مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمهندس حمد جمعة الشامسي، مدير دائرة التخطيط والمساحة بإمارة الشارقة.

كما ضم في عضويته.. عبدالرحمن محمد النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بإمارة عجمان، والمهندس أحمد إبراهيم آل علي، مدير عام دائرة بلدية أم القيوين، والدكتور أحمد حسن المرشدي، مدير عام مركز نظم المعلومات الجغرافية بإمارة الفجيرة، ونادية علي الذيباني، المدير التنفيذي لقطاع المنصات الرقمية الحكومية المشتركة في دائرة التمكين الحكومي بإمارة أبوظبي، وعائشة سيف الشحي، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني بدائرة بلدية رأس الخيمة. 

ووافق مجلس الوزراء على طلبات المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة عدد من السياسات الحكومية في عدد من المجالات، تضمنت: دعم الرياضة والرياضيين، والإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين، والمناهج الدراسية، وتعزيز السلامة الرقمية للطفل، والتأمين الصحي، والتوطين في القطاع الخاص، وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية.

إضافة إلى سياسات الدولة في مجال أمن البيانات والسيادة الرقمية، وخفض معدلات السمنة وتعزيز نمط الحياة الصحي. كما استعرض المجلس توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن سياسات الدولة في مجال حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، وبرامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، وسلامة وانسيابية الحركة المرورية، وتنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة.

الشؤون الدولية

وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية شملت اتفاقية بين الدولة ودوقية لكسمبورغ الكبرى بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة قطر بشأن تشجيع وحماية الاستثمار.

إلى جانب الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن ملحق الاتفاقية الإدارية متعددة الأطراف لتبادل المعلومات بشكل تلقائي، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية الإكوادور بشأن الشراكة الاقتصادية الشاملة، واتفاقية الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بين الدولة وجمهورية باكستان الإسلامية.

كما وافق المجلس على انضمام الإمارات لجمعية منتجي الألماس في أفريقيا بصفة مراقب. ووافق على التفاوض والتوقيع على 70 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في عدد من القطاعات، منها الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتشجيع الاستثمارات، والمساعدات الإنسانية، والرعاية الصحية، والتعليم العام، والقطاع المصرفي والمالي، والتعاون الجمركي، والطيران المدني، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، إضافة إلى قطاعات الطاقة، والفضاء، والسياحة، وشؤون الشباب، وغيرها من مجالات التعاون الدولي.

واستعرض المجلس نتائج مشاركة الإمارات في 19 فعالية دولية، في إطار تعزيز حضور الدولة ومشاركتها الفاعلة في المحافل الدولية.