ميناء روتردام في هولندا (أ ف ب)
الجمعة 4 سبتمبر 2026 / 11:51
يضرب عمال في أكبر ميناء بأوروبا، اليوم الجمعة، ضمن 9 أيام من الإضرابات العمالية المقررة في هولندا خلال سبتمبر (أيلول)، احتجاجاً على مقترح لخفض مخصصات الضمان الاجتماعي لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي في البلاد.
ولن يتم التعامل مع أي سفينة في موانئ روتردام وزيلاند وأمستردام، بين الساعة 11:15 صباحاً و7 مساءً اليوم الجمعة، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
كما يشارك آلاف العمال في الإضرابات، بينهم مشغلو السكك الحديدية وسائقو الحافلات وعمال المعادن وموظفو شركة "هاينكن" وموظفون حكوميون، في واحدة من أكبر التحركات العمالية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي الإضراب احتجاجاً على خطط لإجراء استقطاعات بقيمة 6.5 مليار يورو (7.6 مليار دولار) من مخصصات الضمان الاجتماعي، وهو ما تقول الحكومة إنه ضروري للوفاء بهدف حلف شمال الأطلسي المتمثل في إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035.
وقال ناين كويمان، نائب رئيس أكبر نقابة عمالية في البلاد "إف إن في": "من المهم للغاية أن نزيد الضغط على الحكومة حتى لا تستمر في تقويض شبكة الأمان الاجتماعي".
وتقول الحكومة إنها ستحتاج إلى 19 مليار يورو إضافية سنوياً للوفاء بهدف الإنفاق الدفاعي الجديد لحلف شمال الأطلسي. ولتحقيق ذلك، اقترح مجلس الوزراء بقيادة روب يتن مزيجاً من خفض نفقات الضمان الاجتماعي، وزيادة الضرائب، وتشديد تكاليف الرعاية الصحية العامة.
وعلى خلاف دول مثل فرنسا وبولندا، لا تعتزم هولندا استخدام أحد برامج الاتحاد الأوروبي الخاصة للاقتراض. ويعتبر كويمان أن عدم اللجوء إلى الاقتراض خيار سياسي.
وقال متحدث باسم وزير المالية، إيلكو هاينن، المنتمي إلى حزب الشعب من يمين الوسط، إن الاقتراض "لا يقدم إلا راحة مؤقتة ويجب تعويضه لاحقاً. ولا نريد تمرير الديون إلى الأجيال المستقبلية".