الطاقة الشمية (أ ف ب)
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 / 22:35
يُسهم التوسع في استخدام الكهرباء في الصين ونمو مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الشمسية، في إزاحة الفحم تدريجياً وجزء من استهلاك النفط، ما يتيح لبكين خفض اعتمادها على الوقود الأحفوري مع الحفاظ على النمو والأمن في مجال الطاقة.
قال مركز أبحاث الطاقة "إمبر" إن "استخدام الوقود الأحفوري يشهد ركوداً في جزء متزايد من الاقتصاد الصيني، فيما تتولى الكهرباء النظيفة مهام كان يؤديها الفحم والنفط في السابق".
وأظهر تقرير نشره المركز، الثلاثاء، أن إنتاج الكهرباء من الفحم توقف عن النمو في 17 مقاطعة ومنطقة صينية، فيما بلغ استهلاك الوقود الأحفوري ذروته في ثمانية من أصل 11 قطاعاً صناعياً.
وقال كبير المحللين في "إمبر" ومعدّ التقرير مويي يانغ إن هذه المعطيات لا تعكس فقط توسع استخدام الكهرباء بديلاً من الوقود الأحفوري في قطاعات متزايدة من الاقتصاد، بل تعزز أيضاً قدرة الصين على الصمود في مواجهة تطورات جيوسياسية كبيرة مثل إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وتعتمد الصين بشدة على نفط الخليج، وتغطي الواردات أكثر من 70% من استهلاكها النفطي. لكنها نجحت في امتصاص الصدمة التي أصابت قطاع الطاقة بفضل احتياطاتها الاستراتيجية وتنويع مصادر إمداداتها.
وقال يانغ لوكالة فرانس برس إن الصين: "بلغت تدريجياً مرحلة اكتسب فيها نظام الطاقة النظيفة من القوة والاتساع ما يكفي لبدء الاضطلاع بوظائف كانت تؤديها مصادر الوقود الأحفوري".
وأعلنت السلطات الصينية مطلع أيلول (سبتمبر) أن القدرة المركبة للطاقة الشمسية تجاوزت للمرة الأولى قدرة محطات الفحم، لتصبح بذلك المصدر الأول للطاقة في الصين من حيث القدرة المركبة.
وبحسب مركز "كربون بريف" للأبحاث، تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين خلال الربع الثاني من العام، نتيجة انخفاض استهلاك النفط على خلفية النزاع في الشرق الأوسط.
وتعد الصين أكبر مصدر في العالم لانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للتغير المناخي، وقد تعهدت بلوغ ذروة انبعاثاتها بحلول 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
صادرات التقنيات النظيفة
وقال مويي إنه "عندما نتحدث عن أمن إمدادات النفط والغاز، فإن المقاربات التقليدية، مثل تنويع الموردين أو تكوين الاحتياطات الاستراتيجية، تقوم على افتراض استقرار السوق العالمية".
بحسب "إمبر"، تراجع إنتاج الكهرباء من المحطات الحرارية، التي يعمل معظمها بالفحم، بنسبة 0.7% في 2025، رغم ارتفاع الطلب على الكهرباء 5%.
وبحسب التقرير، أدى انتشار المركبات الكهربائية في الصين إلى تفادي استهلاك ما يقدر بنحو 400 ألف برميل من البنزين يوميا في 2024.
وشكلت سيارات الركاب الكهربائية 67% من مبيعات السيارات الجديدة في حزيران/يونيو، فيما زادت مبيعات الشاحنات الكهربائية بأكثر من الضعف في 2024، ثم تضاعفت مجدداً في 2025، لتبلغ 26% من مبيعات الشاحنات الجديدة العام الماضي.
وتستفيد بكين كذلك من صادرات التقنيات النظيفة التي تجاوزت قيمتها 220 مليار دولار في 2025، وشكلت 6.6% من إجمالي الصادرات الصينية في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ2.7% في 2020.