كريستين لاغارد (رويترز)
كريستين لاغارد (رويترز)
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 / 21:06

تفاوت التضخم يضع "المركزي الأوروبي" أمام معضلة رفع الفائدة

يواجه البنك المركزي الأوروبي معضلة متزايدة مع اتساع الفوارق في معدلات التضخم بين دول منطقة اليورو، في وقت تدفع فيه صدمة أسعار الطاقة التضخم الإقليمي إلى أعلى مستوياته منذ نحو 3 سنوات.

ذكر موقع MoneyRadar أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع، الخميس، أسعار الفائدة في أنحاء منطقة اليورو بأكملها. 

وأبرز المصدر ذاته التفاوتات والفوارق في نسب التضخم بين دول المنطقة، إذ تسجل فرنسا تضخماً عند 2.7%، بينما يبلغ في إسبانيا 4.5%. 

وقالت: "قفز التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس (آب)، مسجلًا أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بنسبة 90% بارتفاع أسعار الطاقة، التي زادت 14.3% على أساس سنوي بسبب الصراع مع إيران". 

وتابعت أن الأسواق تسّعر احتمالًا بنسبة 99% لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.5%، الخميس، في ثاني زيادة هذا العام.

رفع الفائدة شبه محسوم نسبياً

قالت Euronews إنه من شبه المؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة، غداً الخميس، إذ يراها المستثمرون شبه محسومة، لكن القرار أكثر تعقيداً مما تظهره الأرقام، فالتضخم تقوده الطاقة تقريباً بالكامل بينما تتراجع الضغوط الأساسية.

وتابعت: "لقد تسارع المسار في الأشهر الأخيرة، إذ رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران) للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، فزاد سعر فائدة الإيداع من 2% إلى 2.25% رداً على صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران، ثم أبقى على الأسعار في يوليو (تموز) بينما كانت كريستين لاغارد توجّه رسائل متشددة باتجاه سبتمبر (أيلول).

وزاد المصدر أن أرقام التضخم لشهر أغسطس (آب) أزالت أي شكوك متبقية، بعدما قفز تضخم منطقة اليورو إلى 3.3% من 2.9% في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023، مع قفزة تضخم الطاقة إلى 14.3% من 10.3%.

مشكلة هيكلية لليورو

بنك مركزي واحد يحدد سعر فائدة واحداً لـ20 اقتصاداً لا تواجه الصدمة نفسها. ففي أغسطس (آب)، بلغ التضخم 2.7% في فرنسا، و2.9% في ألمانيا، و4.5% في إسبانيا. ثلاثة بلدان، وأداة واحدة فقط.

وذكر MoneyRadar أنه خلف هذه الأرقام، يتراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء، إلى 2.4%. وبعبارة أخرى، يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لمواجهة صدمة طاقة مستوردة، وليس لمواجهة ارتفاع مفرط في الطلب داخل الاقتصاد. فهو يضغط على المكابح بسبب عامل لا يمكن للسياسة النقدية السيطرة عليه.

وواصل المصدر ذاته أنه عقب أن دفع "المركزي الأوروبي" ثمن تأخره في التحرك عام 2021، يفضل البنك الآن التحرك أكثر من اللازم بدلًا من التحرك بأقل من المطلوب. ومن هذا المنظور، يمكن تبرير رفع الفائدة باعتباره إجراءاً احترازياً.

قال البنك المركزي الأوروبي عبر منصة "إكس": "يجتمع مجلس المراقبة لدينا في برلين لعقد اجتماعه السنوي الخارجي. وسوف يستعرض الأعضاء أحدث البيانات الاقتصادية ويتخذون القرارات بشأن السياسة النقدية لمنطقة اليورو".