(وام)
(وام)
الخميس 10 سبتمبر 2026 / 13:25

الإمارات وألمانيا توسعان شراكة الطاقة.. إمدادات طويلة الأجل وتخزين جديد

تكشف خطط توسيع الاستثمارات الإماراتية في ألمانيا عن تطور نوعي في الشراكة، يتجاوز تدفقات رأس المال التقليدية إلى محفظة متنوعة تشمل أمن إمدادات الغاز والطاقة المتجددة والبنية التحتية لتخزين الكهرباء.

تتجاوز الاستثمارات الإماراتية القائمة في قطاعي الطاقة والصناعة بألمانيا 18 مليار يورو، وسط خطط لرفعها إلى نحو 30 مليار يورو خلال العقد المقبل، بحسب معلومات نشرتها وكالة أنباء الإمارات "وام".

ولا يقف هذا التوسع عند زيادة حجم الاستثمارات، بل يظهر في تنوع الأصول التي تشملها الشراكة، من إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشاريع تخزين الكهرباء بالبطاريات.

30 مليار يورو ترسم مسار التوسع الاستثماري

وبحسب "وام"، التزمت "أدنوك" و"إكس آر جي" و"مصدر" بأكثر من 38 مليار يورو من استثمارات الطاقة والصناعة في أوروبا، فيما تشكل ألمانيا محوراً رئيسياً في هذه الشراكة.

ويعكس هذا التنوع، بحسب عماد علي، الخبير في إدارة المشاريع والتخطيط، انتقال العلاقة من صفقات منفردة إلى "هندسة محفظة استثمارية" تجمع أصولاً تختلف في وظائفها ودوراتها الرأسمالية، وتتكامل في دعم منظومة الطاقة.

وأضاف "القيمة تكمن في بناء محفظة تحقق التكامل بين أمن الإمدادات ومرونة الشبكة. فالغاز يدعم استمرارية التوريد، فيما تعزز البطاريات كفاءة إدارة تقلبات الكهرباء، ما يوسع قاعدة الأصول ويرفع قدرة المحفظة على مواكبة تغيرات السوق".

الغاز يعزز أمن الإمدادات الأوروبية

وكانت "أدنوك" وقّعت مع شركة الطاقة الألمانية "آر دبليو إي" اتفاقاً إطارياً لاستكشاف إمكانية توريد ما يصل إلى مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، لمدة قد تصل إلى 10 أعوام، إلى ألمانيا وأسواق أوروبية أخرى، بحسب وكالة "رويترز".

ويشمل الاتفاق مواصلة البحث في الكميات والمدة والشروط التجارية، وفق الوكالة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"آر دبليو إي" ماركوس كريبر إن التعاون الاستراتيجي مع "أدنوك" يؤكد الالتزام المشترك بتأمين احتياجات أوروبا من الطاقة، مشيراً إلى أن الخطط تستند إلى شراكة قائمة بين الجانبين.

ويرى علي أن "الاتفاقات طويلة الأجل توفر قاعدة مستقرة للتخطيط والاستثمار، خصوصاً عندما تقترن بتدفقات نقدية قابلة للتوقع، وبنية تحتية جاهزة، وتوزيع واضح للمسؤوليات بين أطراف المشروع".

البطاريات تنقل الشراكة إلى مرونة الشبكات

وفي المسار الثاني، اتفقت "مصدر" و"آر دبليو إي" على استكشاف الاستثمار المشترك في مشاريع لتخزين الكهرباء بالبطاريات داخل ألمانيا، بقدرة محتملة تصل إلى غيغاواطين، وفق "رويترز".

وأوضح علي أن البطاريات تخزن الكهرباء عند توافرها وتعيد ضخها عند ارتفاع الطلب أو تراجع الإنتاج، ما يعزز مرونة الشبكة وكفاءتها في استيعاب الطاقة المتجددة. وتكتمل القيمة الاستثمارية للقدرة المعلنة من خلال السعة التخزينية، وعدد ساعات التشغيل، وتنوع مصادر الإيرادات، وكفاءة الاتصال بالشبكة، والإدارة الفاعلة لدورة حياة البطاريات.

وأضاف "تعكس القدرة المستهدفة بالغيغاواط حجم المشروع، فيما تتعزز قيمته الاقتصادية بقدرته على الاستفادة من فروق الأسعار وتقديم خدمات موازنة الشبكة، مع رفع الكفاءة التشغيلية على امتداد دورة الحياة. وهنا تتحول البطاريات من بنية تقنية للتخزين إلى أصول منتجة تدعم استقرار الشبكة وتولد تدفقات مالية قابلة للقياس".

13.56 مليار يورو قاعدة تجارية للشراكة

وتستند مشاريع الطاقة إلى قاعدة اقتصادية أوسع بين البلدين، إذ تجاوزت التجارة الثنائية 13.56 مليار يورو في 2025، وارتفعت الواردات الألمانية من الإمارات بأكثر من 50%، فيما يوجد نحو ألفي شركة ألمانية في الإمارات، بحسب وزارة الخارجية الإماراتية.

وذكرت الوزارة أن محادثات الطاقة بين البلدين شملت أمن الإمدادات وتنويعها، والطاقة النظيفة، وتخزين الكهرباء، والوقود منخفض الكربون، والهيدروجين، وإدارة الكربون وتجارة الطاقة.

وفي سبتمبر (أيلول)، قالت لانا نسيبة وزيرة الدولة في وزارة الخارجية، إن التعاون في تحول الطاقة سيستند إلى الاتفاقات القائمة في الطاقة المتجددة والهيدروجين وكفاءة الطاقة، وفق "رويترز".