صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الجمعة 11 سبتمبر 2026 / 13:01
تكشف بيانات "يوروستات" تفاوتاً واضحاً في درجة تعرض الدول الأوروبية لصدمة ارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الاتحاد الأوروبي شبه الكامل على الواردات لتلبية احتياجاته من الخام.
واستورد الاتحاد الأوروبي 471.3 مليون طن من النفط الخام في 2024، مقابل إنتاج محلي بلغ 15.5 مليون طن فقط، فيما وصلت نسبة الاعتماد على واردات النفط إلى 96.6%، بحسب موقع "يورونيوز" نقلاً عن بيانات يوروستات.
وتكتسب الأرقام أهمية أكبر مع الارتفاع الحاد في أسعار الخام عالمياً، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، الأربعاء، وحافظ على قوته صباح الخميس، في أعقاب هجمات جديدة على حركة الشحن حول مضيق هرمز.
اعتماد واسع على النفط المستورد
تصدرت الولايات المتحدة وكازاخستان والنرويج قائمة أكبر موردي النفط إلى أوروبا، بحصة تراوحت بين 12 و15% لكل منها، تلتها ليبيا بأكثر من 9%، ثم السعودية بنحو 6.8%، ونيجيريا والعراق بحصة 5.8% لكل منهما.
ورغم أن أوروبا أقل اعتماداً بصورة مباشرة على إمدادات النفط الخليجية مقارنة بعدد من الاقتصادات الآسيوية، فإن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز ينعكس على سوق النفط العالمية بأكملها، ما يدفع أسعار الخامات الأمريكية والنرويجية أيضاً إلى الارتفاع.

هولندا تتصدر الواردات
بحسب أحدث بيانات "يوروستات" الكاملة لعام 2024، استوردت هولندا 138.3 مليون طن من النفط والمنتجات البترولية، لتتصدر الدول الأوروبية بفارق كبير.
وجاءت ألمانيا بعدها بواردات بلغت 117.8 مليون طن، تلتها إسبانيا بـ 85.8 مليون طن، وفرنسا بـ 82.4 مليون طن، وإيطاليا بـ 73.3 مليون طن، وبلجيكا بـ 56.7 مليون طن.
في المقابل، تعد ألمانيا المستورد الرئيسي فعلياً بالنظر إلى حجم اقتصادها الصناعي وشبكة النقل وقطاع التكرير.
وأظهرت بيانات "يوروستات" استحواذ ألمانيا على 20.1% من الاستهلاك النهائي للنفط والمنتجات البترولية في الاتحاد الأوروبي خلال 2024، تلتها فرنسا بـ 15.3%، بينما بلغت حصة كل من إيطاليا وإسبانيا 11.1%.
واستهلكت الاقتصادات الأربعة مجتمعة نحو 58% من إجمالي استهلاك النفط في الاتحاد الأوروبي.

الفاتورة الأثقل على الاقتصادات الأصغر
لا تعكس أحجام الواردات وحدها حجم التأثير المحتمل لارتفاع أسعار النفط، إذ تظهر مقارنة صافي واردات الطاقة بحجم الاقتصاد أن بعض الدول الصغيرة قد تكون أكثر عرضة للصدمات.
وسجلت مالطا في 2025 أكبر عجز في تجارة منتجات الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، بما يعادل 5.4% من ناتجها الاقتصادي. وجاءت بلغاريا بعدها بعجز يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم كرواتيا بـ 3.4%، والمجر بـ 2.9%، وبلجيكا بـ 2.6%، ولوكسمبورغ بـ 2.5%، وقبرص بـ 2.4%.
أما الاقتصادات الكبرى، فسجلت إيطاليا عجزاً في تجارة الطاقة يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.7% في كل من إسبانيا وبولندا، و1.5% في ألمانيا وفرنسا.
المركزي الأوروبي يرفع الفائدة إلى 2.5% وسط استمرار الضغوط التضخمية - موقع 24رفع البنك المركزي الأوروبي، الخميس، سعر الفائدة على الودائع بـ25 نقطة أساس إلى 2.5%، في ثاني زيادة هذا العام، مع استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.
السياحة والنقل يزيدان حجم المخاطر
تبدو الاقتصادات الأوروبية المعتمدة على السياحة والنقل أكثر حساسية لارتفاع أسعار النفط، إذ بلغ معدل اعتماد إسبانيا على واردات النفط 100.3% في 2024، بينما سجلت البرتغال 99.9% وإيرلندا 101%.
ويذهب نحو ثلثي النفط المستهلك في الاتحاد الأوروبي إلى قطاع النقل، إذ استحوذ النقل البري وحده على 47.7% من إجمالي الاستهلاك في 2024، فيما شكل الطيران 9.2% من الاستهلاك، وبلغت حصة النقل البحري 8.4%.، بحسب مجلس الاتحاد الأوروبي.
وتتحمل شركات السياحة جزءاً من هذه الزيادة في البداية، لكن استمرار النفط فوق 100 دولار للبرميل يزيد احتمالات انتقال التكاليف إلى المستهلكين في صورة ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والإقامة.