مقر البنك المركزي الروسي (رويترز)
الجمعة 11 سبتمبر 2026 / 19:41
قرر البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ يونيو (حزيران) 2025، لمواجهة مخاطر التضخم نتيجة اضطراب إمدادات الوقود، وزيادة الإنفاق العام بعد الضغوط السياسية لخفض الفائدة.
وأعلن "البنك المركزي" الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند 14%، بما يتماشى مع توقعات غالبية المحللين الذين استطلعت وكالة "بلومبرغ" آراءهم، في حين توقع 3 من أصل 11 محللاً خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وقال البنك في بيان إن "ضغوط أسعار المستهلك زادت بشدة خلال الأشهر الأخيرة"، مضيفاً أن المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم أصبحت أكثر ترجيحاً من العوامل الدافعة إلى تراجعه على المدى المتوسط.
وعلى الرغم من الانتخابات البرلمانية المقررة في روسيا الأسبوع المقبل، لم يسع الكرملين إلى التأثير في قرار البنك المركزي أو الدفع باتجاه نتيجة محددة، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المداولات.
مع تعطل هرمز.. روسيا وكوريا الشمالية تفتحان ممراً برياً للتجارة - موقع 24افتتحت روسيا وكوريا الشمالية أول جسر بري مباشر يربط بين البلدين عبر نهر تومين، في خطوة تعزز حركة التجارة والنقل وتدعم توسع العلاقات الاقتصادية واللوجستية بين موسكو وبيونغ يانغ، بالتزامن مع استهداف خطوط الشحن البحري، وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويختلف هذا الموقف عن يوليو (تموز) الماضي، عندما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مناسبتين إلى خفض أسعار الفائدة، في تصريحات اتسمت بصراحة غير معتادة قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الروسي، ما عكس حجم الضغوط السياسية التي قد يواجهها البنك في بعض الأحيان.
وكان المستثمرون وقطاع الأعمال يخشون آنذاك أن تؤدي التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب الروسية الأوكرانية إلى إنهاء دورة التيسير النقدي.
ولا تزال كلفة الاقتراض المرتفعة تشكل عبئاً على الاقتصاد الروسي، إذ تضغط على أرباح الشركات وتحد من الاستثمار، لكن بوتين تبنى نبرة مختلفة هذا الشهر، واصفاً قرار الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستويات مرتفعة بأنه قرار واعٍ وضروري للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وأتاح هذا الموقف لرئيسة البنك المركزي الروسي، إليفيرا نابيولينا، مجالاً لتعليق خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن بعض المتغيرات الرئيسية المؤثرة في توقعات التضخم.
ومن المقرر ألا تعلن الحكومة خطط الميزانية المعدلة للعام الحالي والمستهدفات المالية الجديدة للسنوات الثلاث المقبلة حتى أواخر سبتمبر (أيلول)، فيما لم يُحدث البنك المركزي بعد تقديراته لتأثير اضطرابات إمدادات الوقود على الأسعار.
وفي هذا السياق، قال ألكسندر إيساكوف، كبير المحللين في "سبيربنك"، ومؤسسة التنمية الحكومية "في.إي.بي" قبيل صدور القرار: "لن نعتبر التوقف المؤقت نهاية لدورة التيسير النقدي، فلا يزال هناك مجال لخفض سعر الفائدة إلى مستوى محايد يبلغ نحو 9%، لكن من المرجح أن يتم هذا الخفض بوتيرة أبطأ".
تقرير: هونغ كونغ تتحول إلى "ملاذ آمن" للذهب الروسي - موقع 24سجلت تدفقات الذهب الروسي نحو هونغ كونغ مستويات قياسية غير مسبوقة، لتصبح المركز التجاري الأول للسبائك الخاضعة للعقوبات الغربية.